Quantcast i24NEWS - روسيا تتوّعد بإجراءات عقابية ردًا على حزمة العقوبات الأمريكية

روسيا تتوّعد بإجراءات عقابية ردًا على حزمة العقوبات الأمريكية

Le président américain Donald Trump et le président russe Vladimir Poutine lors d'un sommet conjoint à Helsinki, le 16 juillet 2018
Brendan Smialowski (AFP/Archives)
الروبل يبلغ أدنى مستوياته منذ تشرين الثاني/ نوفمبر 2016 في ضربة للاقتصاد الروسي

توّعدت الناطقة بلسان وزارة الخارجية الروسية - ماريا زاخاروفا بالرد على العقوبات الأمريكية ضد روسيا بالمثل وبفرض اجراءات عقابية، فقالت: "سنبدأ العمل على إجراءات عقابية ردًا على حزمة العقوبات التي أعلنتها الولايات المتحدة".

وأكدت زاخاروفا رداً على العقوبات الجديدة التي فرضتها واشنطن على خلفية الهجوم بغاز نوفيتشوك في بريطانيا، أن "الجانب الروسي سيبدأ بإعداد إجراءات انتقامية رداً على هذا التحرك الجديد غير الودي من قبل واشنطن"، متهمة السلطات الأمريكية بأنها اختارت "عمداً طريق المواجهة" مع روسيا خصوصا عندما "قدمت مطالب غير مقبولة علينا رغم علمها بذلك" مقابل رفع العقوبات عن موسكو.

واعتبر زاخاروفا في مؤتمرها الصحافي اجراءات الإدارة الأمريكية كالمسبب الذي سيؤول "إلى نتائج سلبية طويلة الأمد على النظام العالمي، كما أنها ستعطي دفعة سلبية لزعزة الاستقرار في الشرق الأوسط".

وكان الكرملين قد وصف العقوبات الأمريكية على روسيا في وقت سابق اليوم بأنها "غير مقبولة" بأبسط تعبير.

وطالبت الولايات المتحدة في آخر جولات خلافها مع روسيا، السلطات الروسية بعدة أمور منها التنازل عن القرم وحل النزاع المسلح في شرق أوكرانيا والذي يحظى بدعم روسي. الى جانب مطالب أخرى كالكف عن التدخل في شؤون دول أخرى، مدعية أن روسيا تقف وراء محاولة تصفية الجاسوس المزدوج الروسي سيرغي سكريبال في لندن.

وكانت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية هيذر نويرت، ليل أمس الأربعاء، أكدت قرار واشنطن بفرض عقوبات على روسيا، كرد على "استخدام غاز الأعصاب نوفيتشوك في محاولة لاغتيال المواطن البريطاني سيرغي سكريبال" وابنته يوليا في آذار/ مارس المنصرم. كما اتهمت موسكو بـ"انتهاك القانون الدولي"، مشيرة إلى أن العقوبات ستدخل حيز التنفيذ في 22 آب/ أغسطس المقبل، بالتزامن مع قانون مكافحة الأسلحة الكيميائية والبيولوجية والقضاء على الحرب لعام 1991.

وتنوي واشنطن فرض الحزمة الثانية من العقوبات بعد ثلاثة أشهر من دخول الحزمة الأولى حيز التنفيذ في حال لم تقدم روسيا ضمانات بأنها لن تستخدم السلاح الكيميائي وستخضع لتفتيش من قبل الأمم المتحدة. الجزء الثاني من العقوبات يشمل خفض مستوى العلاقات الديبلوماسية وحظر رحلات شركة "ايرفلوت" الروسية المملوكة جزئيا من قبل الحكومة الروسية، ومنعها من النشاط في أراضي وأجواء الولايات المتحدة، بالإضافة الى خفض جميع الصادرات والواردات بشكل كبير.

وتأتي هذه العقوبات بعد أقل من شهر على قمة هلسينكي التي جمعت الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأمريكي دونالد ترامب في محاولة لتقريب وجهات النظر، فيما يعتبر أول لقاء بين الزعيمين. علما أن أي من الرئيسين لم يتطرق لهذه الحادثة الخلافية بين القوتين العظميين.

Yuri KADOBNOV (AFP)

ضربة للاقتصاد الروسي

ومباشرة بعد إعلان العقوبات على روسيا، هبط سعر تداول الروبل (العملة الروسية) الى 66,48 مقابل الدولار، بعد أن كان الأربعاء بمتسوى 64 للدولار. ليبلغ أدنى مستوياته منذ تشرين الثاني/ نوفمبر 2016، في حين تراجع مؤشر "ار تي اس" الروسي بنسبة 3,2%، ومؤشر مويكس تراجع قرابة 1,2%.  

وبما يخص الاتفاق النووي الايراني، أكدت على أن روسيا لا تزال ملتزمة بالخطة وستواصل الاسترشاد بأحكام قرار مجلس الأمن الدولي 2231، مشيرة إلى أن المشاركين الآخرين ينوون العمل على الخطة، على حد علم الجانب الروسي. واعتبرت زاخاروفا أن واشنطن تحاول "لي أذرع" حلفائها وشركائها الأوروبيين في دفعهم للتخلي عن منفعتهم في ايران، متجاهلة مصالح هذه الدول في الشرق الأوسط.

وأشارت الناطقة باسم موسكو إلى أن "المطالب الأمريكية بشأن أنشطة إيران النووية المشروعة ليس إلا ستارا لتصفية الحسابات السياسية معها تحت ذرائع مفتعلة".​

وتتهم موسكو بتسميم الجاسوس المزدوج الروسي - البريطاني سيرغي سكريبال على أراضي المملكة المتحدة، ما أحدث أزمة دبلوماسية شديدة بين الغرب وروسيا. وهذا الأسبوع أعلنت وكالة برس اسوسييشن، أن الشرطة البريطانية تعتقد بأنها حددت المشتبه بهم في الهجوم بغاز الاعصاب نوفيتشوك.

وكان سكريبال عقيد في جهاز الاستخبارات السوفياتي والروسي فيما بعد، ودين عام 2006 بالتجسس لصالح بريطانيا وحكم عليه بالسجن لـ13 عاما، ومن بين التهم التي دين بها تقديم تفاصيل ومعلومات وفضح هويات عدد من الجواسيس الروس الناشطين في اوروبا سرًا، لوكالة الاستخبارات البريطانية ام اي 5، مقابل مبلغ وقدره نحو 100 ألف دولار.

وفي عام 2010 كانت أفرجت عنه السلطات الروسية ضمن صفقة تبادل أسرى وجواسيس، وكان احد أربعة جواسيس أفرج عنهم.

تعليقات

(0)
8المقال السابقألمانيا تحذر من الفوضى والتطرف جراء العقوبات الأميركية على إيران
8المقال التالياعتقال 6 صحافيين في روسيا البيضاء