Quantcast i24NEWS - احتجاجات "السترات الصفراء": الرئيس الفرنسي يؤجل زيارته إلى صربيا

احتجاجات "السترات الصفراء": الرئيس الفرنسي يؤجل زيارته إلى صربيا

متظاهر من "السترات الصفراء" يحمل العلم الفرنسي وسط الغاز المسيل للدموع خلال تظاهرات في الاول من كانون الاول/ديسمبر 2018 في باريس
- (ا ف ب)

تجد الحكومة الفرنسية نفسها في سباق مع الوقت في محاولة لتهدئة غضب "السترات الصفراء"، وتفكر في "بادرة قوية" لمنع اندلاع اعمال عنف بعد يومين من التحركات الاحتجاجية في قلب باريس.

وقالت مصادر متطابقة إن اجتماعا انعقد مساء الإثنين بحضور رئيس الوزراء إدوارد فيليب وعدد من الوزراء في قصر الاليزيه حول الرئيس إيمانويل ماكرون.

وفيليب الذي التقى رؤساء الأحزاب السياسية الرئيسية خلال النهار للاستماع إلى اقتراحاتهم، سوف يعلن سريعا "بادرة انفتاح قوية"، وفقا لما أعلنه وزير الثقافة فرانك ريستر.

ودعا العديد من السياسيين، من المعارضة والغالبية الرئاسية، الحكومة إلى تأجيل الزيادة في الضرائب المفروضة على الوقود والمقررة في الاول من كانون الثاني / يناير، وهو المطلب الرئيسي للمتظاهرين.

وهناك حاجة ملحة لاتخاذ خطوة ما، مع انتشار الدعوة إلى بدء يوم رابع من التحركات السبت المقبل على شبكة الإنترنت، كما بدأت الاثنين إشارات لتحرك طلابي الإثنين.

وبعد التباطؤ في تقدير حجم الغضب الشعبي، تواجه السلطات التنفيذية صعوبات في فتح الحوار مع هذه الحركة غير النمطية التي نشأت من خلال شبكات التواصل الاجتماعي، دون قيادة أو هيكلية.

ورغم الحرائق وعمليات النهب التي هزت العاصمة وصدمت العالم، فإن تعبئة هؤلاء الفرنسيين الذين ينهون الشهر بعصوبة بالغة، ما تزال تلقى التفهم والدعم من 72% من مواطنيهم، وفقا لنتائج استطلاع نشرته "هاريس" الإثنين.

وكان من المتوقع أن يلتقي فيليب الثلاثاء ممثلي "السترات الصفراء". لكن اثنين من مندوبي التحرك أكدا أن ممثلي الجناح المعتدل في حركة الاحتجاج لن يشاركوا في المحادثات مع رئيس الوزراء بعد أن تلقوا تهديدات بالانتقام من المتشددين.

وقالا إن قرار عدم المشاركة في المحادثات مع فيليب الثلاثاء يعود إلى "أسباب أمنية".

وامتنع ماكرون الذي عاد الأحد من الأرجنتين عن الإدلاء بأي تصريحات بعدما عاين الأضرار الجسيمة التي لحقت بنصب قوس النصر والمناطق المجاورة له في باريس جراء أعمال تخريب.

وأرجأ الرئيس الفرنسي زيارته الرسمية لصربيا يومي الأربعاء والخميس "بسبب الوضع الحالي" في فرنسا كما قال نظيره الصربي ألكسندر فوتشيتش.

وسبق لوزير الاقتصاد برونو لومير أن أعلن في وقت سابق من الاثنين أنه "يجب تسريع خفض الضرائب. ولتحقيق ذلك يجب تسريع خفض النفقات العامة. وإننا مستعدون لسلوك هذا النهج".

وحذّر برونو كوتري الباحث في مركز الأبحاث السياسية في جامعة "سيانس بو" من "أنه كلما مر الوقت كلما كان الثمن السياسي باهظا".

وأضاف "لكن يمكننا أن نطرح تساؤلات حول قدرة الحكومة على استيعاب ما يحصل" ملمحا إلى أنه سيكون من الصعب ردم الهوة التي تفصل بين الحكومة والمحتجين.

Des violences ont émaillé la journée de mobilisation des

جلسات محاكمة مسرعة

وتظاهرات "السترات الصفراء" التي انطلقت احتجاجا على زيادة الضرائب على الوقود، هي أخطر أزمة يواجهها ماكرون منذ تسلمه السلطة.

ويطالب معظم الأطراف بتأجيل دخول الزيادة في سعر البنزين والديزل حيز التنفيذ لما بعد الموعد المقرر في الأول من كانون الثاني / يناير.

وجعلت جاكلين مورو وهي من أبرز وجوه المتظاهرين، من ذلك شرطا مسبقا للدخول في محادثات مع الحكومة. وبين المطالب الأخرى التي يطرحها المتظاهرون معاودة فرض الضريبة على الثروة بشكل فوري، بعدما خفضها ماكرون بنسبة كبيرة.

وكان لقطع الطرقات آثار على الحدود مع إسبانيا حيث كانت الطوابير تمتد على كيلومترات وآلاف الشاحنات متوقفة بحسب السلطات في الجانب الإسباني.

وطلبت نقابات الشرطة الإثنين لقاء ماكرون لعرض "خطورة الوضع" عليه، وليضع استراتيجية لحفظ النظام العام تكون مناسبة في حال حصول تحرك جديد. وسيستقبلهم الثلاثاء وزير الداخلية.

وفي الأثناء، تواصل "السترات الصفراء" تحركها، خصوصا قطع الطرقات في الأرياف.

وخلال الأسبوعين الماضيين ارتفع عدد الضحايا إلى أربعة مع وفاة امرأة مسنة في مرسيليا بعد إصابتها بقنبلة مسيلة للدموع على هامش الحوادث.

ويستعد القضاء لمحاكمة موقوفي السبت بعد حوادث باريس. وسيحاكم 57 موقوفا على الأقل (من أصل 378) الإثنين أمام محكمة باريس الجنائية.

ويواجه الموقوفون تهم ارتكاب "أعمال عنف ضد أشخاص يتولون السلطة العامة" و"أعمال تخريب ضد أملاك ذات منفعة عامة" و"التجمع بغية ارتكاب أعمال عنف" و"حمل سلاح"، وهي جرائم يعاقب عليها بالسجن لمدة تتراوح بين ثلاث وسبع سنوات، بحسب ما أوضح المدعي العام.

تعليقات

(0)
8المقال السابقاحتجاجات "السترات الصفراء": الرئيس الفرنسي يؤجل زيارته إلى صربيا
8المقال التاليواشنطن تمهل موسكو 60 يوما للامتثال للمعاهدة النووية