Quantcast i24NEWS - رئيس الوزراء الفرنسي يعلن تعليق الضريبة على المحروقات ويدعو إلى الهدوء

رئيس الوزراء الفرنسي يعلن تعليق الضريبة على المحروقات ويدعو إلى الهدوء

صدامات بين متظاهري "السترات الصفراء" والشرطة أمام قو النصر أثناء تظاهرة احتجاجا على ارتفاع أسعار النفط وكلفة المعيشة في الأول من كانون الأول/ديسمبر 2018 في باريس
عبد المنعم عيسى (ا ف ب)
فيليب: "يجب أن تكون أصمًا وأعمى لكي لا ترى ولا تسمع هذا الغضب.. لا ضرائب تستحق أن تعرّض وحدة الأمة للخطر"

أعلنت الحكومة الفرنسية الثلاثاء أنها ستعلّق الزيادة المقرّرة على ضريبة الوقود مدة ستة أشهر في محاولة لتهدئة الاحتجاجات العنيفة التي تحولت إلى أسوأ أزمة يواجهها الرئيس ايمانويل ماكرون. 

ويعتبر هذا تنازلا بين العديد من التنازلات التي قدمها رئيس الوزراء الفرنسي إدوار فيليب في كلمة تلفزيونية نادرة بعد أن هزت البلاد اشتباكات في الشوارع وأعمال تخريب في باريس خلال عطلة نهاية الأسبوع. 

وقال بعد نحو الأسبوعين من تظاهرات حركة "السترات الصفراء" في كلمته "يجب أن تكون أصمًا وأعمى لكي لا ترى ولا تسمع هذا الغضب". مضيفًا أنه "لا ضرائب تستحق أن تعرّض وحدة الأمة للخطر".

وكانت قد كشفت في وقت سابق اليوم i24NEWS نقلًا عن مصادر خاصة أنه يرجح بأن تتراجع الحكومة الفرنسية عن رفع ضريبة الوقود.

وأكد رئيس الوزراء الفرنسي أن أسعار الكهرباء والغاز التي تنظمها الحكومة ستجمد كذلك خلال فصل الشتاء، وأن إجراءات تشديد المراقبة التقنية للسيارات، والمقرر أن يتم بموجبها فرض غرامات على السيارات القديمة الأكثر تلويثًا ابتداء من الأول من كانون الثاني/يناير، سيتم تعليقها ستة أشهر، بينما لا يعرف اذا كانت هذه الطوة ستطوي غضب الشارع الفرنسي أم لا.

وأشار إلى أن "أبناء الشعب الفرنسي الذي ارتدوا السترات الصفراء يحبون بلدهم، ويرغبون في ضرائب منخفضة ويريدون أن يكون راتبهم كافيًا، وهذا ما نرغبه كذلك". 

وتزايدت الضغوط بعد أن تحولت الاحتجاجات إلى أسوأ اشتباكات شوارع في وسط باريس منذ عقود وأدت إلى إصابة واعتقال العشرات.

وتعتبر هذه التنازلات التي تاتي بعد حزمة مساعدات للأسر الأكثر فقراً بقيمة 500 مليون يورو (570 مليون دولار)، المرة الأولى التي يتنازل فيها الرئيس ماكرون في وجه المعارضة الشعبية. كما أنها ضربة لماكرون، الذي رسم لنفسه صورة المصلح الاقتصادي الحاسم. 

وأجبرت احتجاجات الشوارع الحاشدة مرارًا رؤساء فرنسيين سابقين على التراجع عن مواقفهم، وهو ما كان قد تعهّد ماكرون عدم القيام به في سعيه الى "تغيير" الاقتصاد والدولة الفرنسية. 

وصرّح بنجامين كوتشي أحد منظمي حركة "السترات الصفراء" أن "الفرنسيين لا يريدون الفتات، إنهم يريدون الرغيف كاملاً". 

وكتبت زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبن، المؤيدة للحركة الاحتجاجية، على تويتر أن المحتجين يريدون إلغاء زيادة الضريبة على الوقود وليس تعليقها فقط. 

والمطلب الرئيسي للمحتجين كان عبارة عن إلغاء رفع ضريبة المحروقات، إلى جانب رفع الحد الأدنى للأجور (وهو مطلب اعتبر فيليب أنه سيرتفع بنسبة 3% مطلع العام المقبل) وعودة ضريبة الثروات على الأغنياء بعد أن ألغيت العام الماضي.

PASCAL GUYOT (AFP/File)

ماكرون صامت

ظهرت حركة "السترات الصفراء"، نسبة إلى السترات التي يرتديها المحتجون، على وسائل التواصل الاجتماعي في تشرين الأول/أكتوبر بعد أشهر من الغضب المتزايد إزاء رفع أسعار الوقود، وسرعان ما تطورت لمظاهرات عارمة وشاملة لكل فرنسا ضد غلاء المعيشة.

ولم يُدلِ حتى الآن، الرئيس الفرنسي عمانوئيل ماكرون بأي تصريح حول عمليات التخريب التي شهدتها باريس منذ عودته من قمة مجموعة العشرين في الأرجنتين يوم الأحد. إلا أنه ارجأ زيارة مقررة الى بلغراد بسبب "مشاكل" في بلاده، بحسب ما أعلن نظيره الصربي الكسندر فوتشيتش الاثنين. 

وكان ماكرون - المصرفي الاستثمارات السابق، قد سعى مع توليه السلطة مباشرة إلى خفض الضرائب على أوساط الأعمال وأصحاب الدخل المرتفع في محاولة لجذب استثمارات الى فرنسا. لكن هذه الإجراءات أثارت غضب أصحاب "السترات الصفراء" الذي أغلقوا الطرق السريعة ومخازن الوقود حول البلاد خلال الأسبوعين الماضيين. 

وفي المجمل، قتل أربعة أشخاص خلال الاحتجاجات بينهم عجوز في الثمانين من عمرها توفيت في المستشفى الأحد بعد إصابتها بعبوة غاز مسيل للدموع في مرسيليا. 

وقالت الشرطة أن 412 شخصا اعتقلوا في العاصمة اليوم السبت المنصرم عقب أعمال شغب وتخريب في جادة الشانزاليزيه. بينما ذكرت رئيسة بلدية باريس آن هيدالغو أنه تم سحب أكثر من 200 سيارة محترقة من الشوارع. 

وأشارت إلى أن كلفة الضرر الذي لحق بمواقف الحافلات والمقاعد العامة وغيرها السبت تتراوح بين ثلاثة إلى أربعة ملايين يورو. 

بمساهمة (أ ف ب)


تعليقات

(0)
8المقال السابقواشنطن تمهل موسكو 60 يوما للامتثال للمعاهدة النووية
8المقال التاليسفير إسرائيلي: أتأمل ان تنقل بولندا سفارتها الى القدس بالأشهر القريبة