تصعيد خطير بين روسيا وأوكرانيا.. 650 مسيّرة تستهدف موسكو وجسر دنيبرو تحت القصف
روسيا وأوكرانيا تتبادلان موجة جديدة من الضربات الجوية، مع استهداف جسر فوق نهر دنيبرو وإطلاق كييف مئات المسيّرات باتجاه موسكو، بالتزامن مع استعداد طيارين أوكرانيين للتدرب على مقاتلات «رافال» الفرنسية.

تبادلت روسيا وأوكرانيا خلال الساعات الأخيرة موجة جديدة من الضربات الجوية، شملت استهداف بنى تحتية ومناطق مدنية، في وقت تواصل فيه كييف تعزيز قدراتها الجوية بدعم من حلفائها الأوروبيين، وعلى رأسهم فرنسا.
وقال ميخايلو سيميكين، القائم بأعمال حاكم منطقة زابوريجيا، عبر تطبيق "تلغرام"، إن القوات الروسية قصفت جسراً فوق نهر دنيبرو، ما أدى إلى توقف حركة المرور وإصابة شخصين، وفق ما نقلته وكالة "رويترز".
وفي المقابل، قال سيرغي سوبيانين، رئيس بلدية موسكو، إن أوكرانيا أطلقت خلال الليل نحو 650 طائرة مسيّرة باتجاه منطقة موسكو، مضيفاً أن أنظمة الدفاع الجوي الروسية أسقطت 105 مسيّرات بالقرب من العاصمة.
وتأتي هذه الهجمات في وقت تتواصل فيه الضربات الروسية على المدن الأوكرانية. وقال مسؤولون أوكرانيون إن قنابل روسية أصابت منطقة سكنية في خاركيف شمال شرقي البلاد، الاثنين، ما أسفر عن مقتل ستة أشخاص وإصابة نحو 60 آخرين، إلى جانب أضرار واسعة في مبانٍ سكنية.
وتنفي موسكو استهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية، لكنها كثفت خلال الأسابيع الأخيرة هجماتها الجوية على عدد من المدن والمنشآت الحيوية الأوكرانية. وأدت هجمات روسية استهدفت بنى تحتية رئيسية في كييف، بينها جسور، إلى اضطرابات كبيرة في حركة المرور في العاصمة.
أوكرانيا تتجه إلى رافال الفرنسية
وفي موازاة التصعيد الميداني، تتخذ فرنسا وأوكرانيا خطوات جديدة لتعزيز التعاون العسكري، مع استعداد طيارين أوكرانيين لبدء التدريب على مقاتلات "رافال" الفرنسية.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الاثنين، إن طيارين أوكرانيين سيبدؤون قريباً التدريب على المقاتلات الفرنسية في فرنسا، واصفاً الخطوة بأنها "قوية" بالنسبة إلى قدرات الطيران القتالي الأوكراني.
وأضاف زيلينسكي، عقب محادثة مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أن فرقاً أوكرانية وفرنسية تعمل أيضاً على توطين إنتاج الصواريخ والقنابل الجوية الفرنسية في أوكرانيا، مشيراً إلى العمل على إعداد منظومة دفاع جوي أطلق عليها اسم "فريا".
ويأتي ذلك ضمن مساعي كييف إلى تطوير قدراتها الجوية وتقليل اعتمادها على منظومات ومقاتلات الحقبة السوفيتية، بالتوازي مع استمرار الدعم العسكري الغربي.
ماكرون: روسيا ترفض وقف إطلاق النار
وأكد ماكرون عقب محادثته مع زيلينسكي استمرار الدعم الفرنسي لأوكرانيا، متهماً روسيا برفض الدعوات إلى وقف إطلاق النار وتكثيف الهجمات على البنية التحتية والأهداف المدنية.
وقال الرئيس الفرنسي إن موسكو، في ظل ما وصفه بحالة الجمود على الجبهة، تواصل رفض وقف إطلاق النار، معتبراً أن تكثيف الضربات يمثل تصعيداً يتعارض مع مبادئ القانون الدولي الإنساني.
وأكد أن فرنسا والدول الأوروبية ستواصل دعم أوكرانيا والعمل على حماية المدنيين، وخفض مستوى التصعيد، ودفع مسار يؤدي إلى سلام وصفه بالعادل والدائم، بما يحافظ على حقوق أوكرانيا ويعزز الأمن الأوروبي.
كما أشار ماكرون إلى أن المحادثة مع زيلينسكي تناولت سبل تقديم دعم عملي لأوكرانيا لتعزيز قدرتها على اعتراض الطائرات المسيّرة والتعامل مع الهجمات الروسية.
وقال إن فرنسا وأوروبا لن تستجيبا لما وصفه بالترهيب أو التصعيد الروسي، مضيفاً أن "الوقت يعمل ضد" موسكو.
وتعكس التطورات الأخيرة اتجاه طرفي الحرب إلى توسيع نطاق استخدام الطائرات المسيّرة والهجمات بعيدة المدى، بالتزامن مع محاولة أوكرانيا تعزيز سلاحها الجوي عبر مقاتلات غربية مثل رافال، فيما تواصل روسيا الضغط على البنية التحتية والمدن الأوكرانية. ويشير ذلك إلى أن الحرب لا تزال تتجه نحو جولة جديدة من التصعيد الجوي، رغم استمرار المساعي الأوروبية للتوصل إلى وقف لإطلاق النار.
