السيارات المشبوهة والجارة الفضولية.. تفاصيل جديدة عن إحباط الهجوم الخطير قرب القاعدة البريطانية
وفقاً لتقرير نشرته "التلغراف" البريطانية، لاحظت المزارعة، وهي من سكان القرية المجاورة، ثلاثة سيارات تجارية تحمل شعارات شركة وهمية وخمسة رجال ملثمين يرتدون ملابس شرق أوسطية، الأمر الذي أثار شكوكها


أحبط هجوم أمس (الأحد) في قاعدة سلاح الجو البريطاني "فيرفورد" (RAF Fairford) الواقعة في جنوب غرب إنجلترا، والتي تُستخدم من قبل قاذفات الجيش الأمريكي. ووفقًا لتقرير في صحيفة "التلغراف" البريطانية، أُحبط الهجوم بفضل مزارعة فضولية من قرية مجاورة، لاحظت خمسة رجال ملثمين يتصرفون بشكل مريب في مركبات تجارية، فأبلغت الشرطة التي أوقفت المشتبه بهم للاشتباه في أنهم كانوا جزءًا من مؤامرة ترعاها إيران لاستهداف جنود أمريكيين.
بدأ الحدث في ساعات الصباح الباكر من يوم الأحد، عندما عادت مزارعة محلية من قرية ولفورد إلى منزلها وصادفت ثلاثة سيارات تجارية بيضاء كانت تسد طريقاً ريفياً جانبياً. أثارت السيارات شكوكها بعد أن لاحظت تفاصيل اتصال مزيفة واسم شركة وهمية مكتوب عليها. عندما استدارت، رأت مجموعة من الرجال الملثمين يرتدون ملابس شرق أوسطية يفرون من بين الأشجار ويعبرون الحقول باتجاه القاعدة العسكرية.
المقيمة ابتعدت عن المكان فوراً، استدعت قوات الشرطة وحذرت جيرانها في مجموعة الواتساب المحلية لإغلاق الأبواب. خلال حوالي 25 دقيقة فقط، داهم شرطيون مسلحون المنطقة واعتقلوا خمسة مشتبه بهم. وثّق تسجيل من المكان المشتبه بهم وهم مقيّدون على الأرض ومحاطون بقوات الأمن. في أعقاب الاعتقال، تم إخلاء عشرات المنازل في نطاق حوالي 365 متراً من القاعدة بغرض إجراء عمليات تفتيش.
كانت القاعدة الجوية، التي تُستخدم كمنطلق للهجمات الأمريكية، تخضع لتعزيزات أمنية مكثفة حتى قبل ليلة العاصفة. وأفاد سكان المنطقة أنه في الأيام التي سبقت الحادث، كانت هناك تحركات مكثفة لقوات الأمن، وإغلاق للمداخل، بل وحتى تفتيش دقيق تحت تهديد السلاح للمدنيين المارين في الجوار. ولا يزال التحقيق جارياً في ظل اشتباه جدي بالتخطيط لعمل إرهابي.