Quantcast i24NEWS - ماذا يحمل ماكرون بجعبته في اول زيارة له للجزائر؟

ماذا يحمل ماكرون بجعبته في اول زيارة له للجزائر؟

الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون خلال مؤتمره الصحافي في دبي في التاسع من تشرين الثاني/نوفمبر 2017
لودوفيك ماران (اف ب)
الرئيس الفرنسي يزور الجزائر وتساؤلات عن ما يحمله في جعبته للشعب الجزائري حيال الماضي الاستعماري

يتوجه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اليوم إلى الجزائر في أول زيارة له منذ توليه منصبه في أيار/مايو الماضي، حيث من المتوقع أن يؤكد مجددا على "العلاقة الخاصة" بين البلدين، ويحاول طي صفحة الماضي الاستعماري، على غرار ما فعل الأسبوع الماضي في جنوب الصحراء الأفريقية.

وستتميز زيارة ماكرون إلى الجزائر، التي كانت استعمرتها بين 1830 و1962، باللقاء مع الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة في مقر إقامته بزيرالدة غرب العاصمة.

وتأتي هذه الزيارة في وقت زاد فيه الصراع السياسي حول بوتفليقة مع تدهور صحته، الأمر الذي أثار تساؤلات بشأن المرحلة الانتقالية إذا تنحى عن منصبه قبل انتهاء فترة ولايته في 2019.

وقال دبلوماسي فرنسي "الجزائر قد تكون أكبر اختبار للسياسة الخارجية بالنسبة لماكرون، لأن الحالة الصحية لبوتفليقة مصدر قلق، وما قد يحدث بعدها ستكون له تداعيات كبرى بالنسبة لنا".

ومنذ فاليري جيسكار ديستان في 1975 الذي قام بأول زيارة رسمية لرئيس فرنسي إلى الجزائر المستقلة، زار كافة رؤساء فرنسا الجزائر. وكان الرئيس الفرنسي السابق فرانسوا هولاند قد تبنى نبرة تصالحية واصفا استعمار بلاده للجزائر بأنه "وحشي وجائر" ومن المستبعد أن يزيد ماكرون على ذلك.

وقالت الرئاسة الفرنسية إن ماكرون "يتمتع بصورة جيدة جدا في الجزائر"، موضحة أنه زارها مرارا حين كان وزيرا للاقتصاد. وخلال زيارة للجزائر في شباط/فبراير عندما كان مرشحا للرئاسة، سبب ماكرون صدمة للكثيرين في فرنسا عندما قال إن استعمار فرنسا للجزائر الذي استمر 132 عاما كان "جريمة ضد الإنسانية".

ولقي هذا التصريح ترحيبا في الجزائر مقابل انتقادات شديدة في فرنسا من اليمين واليمين المتطرف.

وقال مصدر في الرئاسة الفرنسية "استخدم الرئيس كلمات قوية نالت استحسان الجزائريين، لكن الفكرة اليوم هي طي الصفحة وبناء علاقات جديدة مع الجزائر" مضيفا أن الشباب سيكونون محور رسالته.

الجزائر تنتظر الكثير من زيارة ماكرون

وكان ماكرون قد قال الأسبوع الماضي أثناء جولة في غرب أفريقيا إنه إزاء الاستعمار "لا إنكار ولا توبة. لا يمكن أن نبقى حبيسي الماضي".

بيد أن الجزائريين ينتظرون بادرة بهذا الإتجاه على غرار إعادة جماجم المقاومين الجزائريين الذين قتلوا في خمسينات القرن 19 والمحفوظة في متحف الإنسان بباريس. وفي 2012 سمح اعتراف فرانسوا هولاند بـ"الآلام" التي سببها "الاستعمار الفرنسي" بتحسن في العلاقات بين البلدين.

وإحدى أولويات باريس إعادة دفع المبادلات الاقتصادية في وقت تركت فيه فرنسا مكانها كأول مزود لأفريقيا للصين. وبين القطاعات ذات الأولوية صناعة السيارات والصيدلة والصناعات الغذائية.

كما ستشمل المباحثات الأمن الإقليمي والدولي خصوصا الأزمة الليبية ومكافحة الإرهاب. وخلفت حرب الاستقلال بين عامي 1954 و1962، التي لاقى فيها مئات الآلاف من الجزائريين حتفهم، ندوبا عميقة.

بمساهمة ( ا ف ب)

تعليقات

(0)
8المقال السابقكير ينفق ملايين الدولارات لشراء معدات امنية من اسرائيل
8المقال التاليالجمارك الجزائرية تحتجز باخرة محملة بملابس إسرائيلية