Quantcast i24NEWS - الامم المتحدة تفرض حظراً على بيع الأسلحة إلى جنوب السودان

الامم المتحدة تفرض حظراً على بيع الأسلحة إلى جنوب السودان

نساء يتظاهرن مطالبات بالسلام وبحقوقهن في جوبا عاصمة جنوب السودان في 13 تموز/يوليو 2018 بعد انباء عن هجمات همجية على المدنيين نفذتها قوات حكومية وقوات حليفة لها وقد ترقى الى جرائم الحرب وفق الامم المتحدة
بولن شول (اف ب)
مجلس الأمن الدولي يفرض حظرا على بيع الأسلحة لجنوب السودان وعقوبات على مسؤولين عسكريين اثنين بسبب الحرب الأهلية

فرض مجلس الأمن الدولي الجمعة حظرا على بيع الأسلحة لجنوب السودان وعقوبات على مسؤولين عسكريين اثنين ليزيد الضغوط على البلد المضطرب بعد فشل الجهود الدبلوماسية الأخيرة في إنهاء نحو خمس سنوات من الحرب.

وتبنى المجلس القرار الذي اقترحته الولايات المتحدة بدعم من تسع دول وامتناع روسيا والصين وأربع دول أخرى عن التصويت. وبذلت الولايات المتحدة جهودا حثيثة للحصول على الأصوات لفرض حظر الأسلحة بعد أن فشلت في 2016 في إقناع المجلس بدعم هذا الإجراء ووقف تدفق الأسلحة الى جنوب السودان.

وقالت سفيرة الولايات المتحدة نيكي هايلي للمجلس إن دعم حظر الأسلحة سيبعث رسالة الى قادة جنوب السودان بأننا "سئمنا من التأجيلات والمماطلات". وصرحت أمام المجلس قبل التصويت "هذه هي الأسلحة التي تستخدمها الجماعات المسلحة لقتل الآباء أمام زوجاتهم وأطفالهم والاستيلاء على قوافل المساعدات الغذائية او مهاجمة النساء والفتيات".

ويتطلب تبني أي مشروع قرار موافقة تسعة أعضاء وعدم التصويت بالفيتو في مجلس الأمن المؤلف من 15 عضوا. حصل جنوب السودان على استقلاله من السودان في 2011 بدعم من الولايات المتحدة التي لا تزال أكبر مانحي المساعدات لجوبا. وفشلت العديد من الجهود لإحلال السلام في البلد الذي دخل عامه الخامس من الحرب التي شهدت عمليات قتل اتنية واغتصابات جماعية وغيرها من الفظاعات التي وثقها مسؤولون حقوقيون في الأمم المتحدة.

وقالت هايلي إن "الجماعات المسلحة في جنوب السودان تقوم بحرق الناس أحياء فعليا وشنقهم على الأشجار. هذا هجمي". وعارض تيكيدا اليمو سفير اثيوبيا التي تقود جهود سلام إقليمية، فرض حظر الأسلحة وقال إنه يمكن أن يقوض العمل الدبلوماسي الهش. وصرح أمام المجلس أنه "بدون الحكمة والصبر يمكن أن تسوء انتهاكات حقوق الانسان التي تحدث اليوم. والحيلولة دون التدهور هو هدفنا".

وإضافة الى روسيا والصين امتنعت اثيوبيا عن التصويت إضافة الى غينيا الاستوائية وكازخستان وبوليفيا. وقالت العديد من الدول التي امتنعت عن التصويت إن الاتحاد الإفريقي والهيئة الحكومية للتنمية (ايغاد) لم يؤيدا فرض اجراءات عقابية وطالبت بمنحها المزيد من الوقت للسماح لجهود السلام بأن تثمر. وأعرب القرار عن "القلق البالغ لفشل قادة جنوب السودان في إنهاء الأعمال العدائية" ونص على فرض الحظر حتى ايار/مايو 2019.

وأضيف اسم كل من قائد الجيش بول مالونغ والنائب السابق لرئيس هيئة الأركان للوجستيات روبن رياك الى لائحة الأمم المتحدة للعقوبات وحظر عليهما السفر وتم تجميد أرصدتهما. ودخل جنوب السودان في حرب أهلية في أواخر 2013 عندما اتهم الرئيس سلفا كير نائبه السابق رياك مشار بالتخطيط للانقلاب عليه.

وفي السنوات التي تلت ذلك قتل عشرات الآلاف وشرد الملايين. وأصبح سبعة ملايين مواطن، أي أكثر من نصف عدد السكان، بحاجة الى المساعدات الغذائية، بحسب الأمم المتحدة. وتكثفت الجهود الدبلوماسية بقيادة اثيوبيا خلال الأسابيع الأخيرة لعقد محادثات بين كير ومشار، الا أن اتفاق وقف إطلاق النار الأخير الذي اتفق عليه الجانبان لم يتحقق.

وصوت برلمان جنوب السودان هذا الأسبوع للسماح لكير بالبقاء في السلطة حتى 2021 في خطوة ستعقد المفاوضات مع مشار حول اتفاق تقاسم السلطة. وقال دبلوماسيون إن ساحل العاج والكويت غير دائمتي العضوية في مجلس الأمن، تعرضتا لضغوط أميركية قوية لدعم حظر الأسلحة، حيث تواصلت واشنطن مباشرة مع حكومتي البلدين.

وصرح دبلوماسي في مجلس الأمن "حاولت الولايات المتحدة فرض هذا الحظر منذ سنوات عديدة عندما طرحت الإدارة السابقة مشروع قرار لم يتم تبنيه". وأضاف "اعتقد أن أسلوب السفيرة هايلي الجديد ساعد بالتأكيد في حشد الدعم لفرض الحظر هذه المرة. وهذه خطوة مهمة جدا الى الأمام للمجلس ولشعب جنوب السودان".

بمساهمة: ا.ف.ب

تعليقات

(0)
8المقال السابقالصومال الغارق في حرب أهلية يواجه مجددا خطر المجاعة
8المقال التاليالرئيس الاريتري يصل اديس ابابا في زيارة تاريخية الى اثيوبيا