Quantcast i24NEWS - الصحراء الغربية في طريقها لحل ما؟

الصحراء الغربية في طريقها لحل ما؟

مقر الأمم المتحدة في العيون في الصحراء الغربية
فاضل سنا (اف ب/ارشيف)
هورست كولر وهو رئيس ألماني سابق مكلف بالملف منذ 2017، يؤكد إمكان التوصل إلى "حل سلمي"

أعلن المبعوث الأممي للصحراء الغربية الخميس أن هناك إمكانية للتوصل إلى "حل سلمي" للنزاع المستمر منذ عقود في المنطقة بعد التئام ممثلي الأطراف حول طاولة مستديرة في جنيف لأول مرة منذ 2012. وقال هورست كولر وهو رئيس ألماني سابق مكلف بالملف منذ 2017، للصحافيين إن "الحل السلمي ممكن لهذا النزاع"، وذلك في ختام محادثات استمرت يومين بمشاركة المغرب وجبهة البوليساريو والجزائر وموريتانيا.

وقال كوهلر إنه "مسرور للغاية للإعلان عن التزام الوفود بالمحادثات"، مضيفاً أن جولة محادثات جديدة ستجري "في الربع الأول من عام 2019". وقال "من خلال مناقشاتنا، يتضح لي أن لا أحد يستفيد من بقاء الوضع على ما هو عليه، وأعتقد اعتقادا راسخاً أنه من مصلحة الجميع حل هذا النزاع".

من جانبه قال وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة للصحافيين إن المحادثات جرت "في أجواء جيدة جداً"، لكنه شدد على أنه "لا يكفي ... يجب أن تترجم الأجواء الجيدة إلى إرادة حقيقية" لتغيير هذا الوضع. وحذر من أن "هذا الزخم سيخبو في غياب الإرادة السياسية". تقع الصحراء الغربية الغنية بالفوسفات -المستعمرة الإسبانية السابقة -على الطرف الغربي للصحراء الشاسعة وتمتد على مسافة 1000 كيلومتر على طول ساحل المحيط الأطلسي، وهي منطقة غنية بالثروة السمكية.

عندما انسحبت إسبانيا منها في عام 1975، أرسلت الرباط آلاف الأشخاص عبر الحدود وأعلنت أن الصحراء الغربية جزء لا يتجزأ من المغرب. في العام التالي أعلنت جبهة البوليساريو إقامة "الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية" بدعم من الجزائر وليبيا، وطالبت بإجراء استفتاء حول تقرير المصير.

ومذاك، اعترفت 84 دولة عضو في الأمم المتحدة بالجمهورية الصحراوية. إلا أن حالة من الجمود سيطرت على الوضع، وقام المغرب ببناء جدران رملية تعلوها أسلاك شائكة في الصحراء لا تزال تحيط بثمانين في المئة من الأراضي التي يسيطر عليها. وبموجب وقف إطلاق النار لعام 1991، نشرت الأمم المتحدة بعثة لحفظ السلام أدامت خط المراقبة، لكن المجتمع الدولي سعى منذ فترة طويلة لإجراء استفتاء لتقرير وضع المنطقة.

وترفض الرباط حاليا أي تصويت يكون فيه الاستقلال خياراً وتعتبر أن الحكم الذاتي هو فقط المطروح على الطاولة وهو ضروري للأمن الإقليمي. وفي انتظار التوصل إلى تسوية، يعيش بين مائة ألف ومائتي ألف لاجئ في مخيمات قريبة من مدينة تندوف غرب الجزائر، قرب حدود المغرب والصحراء الغربية. رعت الأمم المتحدة آخر محادثات مباشرة في عام 2007 لكنها انهارت بعد ذلك بخمس سنوات حول وضع الإقليم والاستفتاء المقترح.

تعليقات

(0)
8المقال السابقالأمم المتحدة تطالب بمحاكمة مرتكبي الاعتداءات الجنسية بجنوب السودان