خطوة تاريخية: تركيا تطلق سفينة حفر للتنقيب عن النفط في الصومال بدعم عسكري
أنقرة تعزز حضورها في القرن الأفريقي ضمن خطة لتحقيق الاكتفاء الذاتي في مجال الطاقة


أعلن وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي ألب أرسلان بيرقدار عن انطلاق سفينة الحفر التركية "تشاغري بيه" إلى الصومال لبدء عمليات التنقيب عن النفط في المياه الإقليمية، في خطوة وصفها بأنها "تاريخية" ضمن استراتيجية أنقرة لتعزيز أمن الطاقة وتحقيق الاكتفاء الذاتي.
ومن المقرر أن تغادر السفينة ميناء مرسين طاشوجو، متجهة عبر مضيق جبل طارق وسواحل جنوب أفريقيا نحو المياه الصومالي، على أن تبدأ أعمال الحفر خلال شهري أبريل ومايو المقبلين.
تأمين بحري ودعم لوجستي
سيوفر سلاح البحرية التركي الحماية للسفينة خلال مهمتها، بمشاركة عدد من القطع البحرية لتأمين خط سيرها وموقع الحفر في خليج عدن والبحر العربي، في إطار اتفاقيات التعاون القائمة بين أنقرة ومقديشو.
وتأتي هذه الخطوة في سياق رؤية يقودها الرئيس رجب طيب اردوغان تهدف إلى تقليص الاعتماد على واردات الطاقة وتعزيز الإنتاج المحلي، بما يدعم الاقتصاد التركي ويحد من الضغوط الخارجية.
توسع في مشاريع الطاقة
وأشار الوزير إلى أن تركيا تعمل على مضاعفة إنتاج الغاز الطبيعي في البحر الأسود هذا العام، إلى جانب مواصلة عمليات الاستكشاف البحري على طول الساحل الشمالي. كما لفت إلى اقتراب تشغيل المفاعل الأول في محطة Akkuyu Nuclear Power Plant النووية، والذي يُتوقع أن يبدأ بإنتاج الكهرباء قريباً، على أن توفر المحطة عند اكتمالها نحو 10% من احتياجات البلاد من الطاقة.
حضور متنامٍ في القرن الأفريقي
ويعكس التحرك التركي في الصومال تنامي الدور الاقتصادي والأمني لأنقرة في منطقة القرن الأفريقي، حيث ترتبط بعلاقات تعاون واسعة مع الحكومة الصومالية تشمل مجالات التدريب العسكري، والبنية التحتية، والاستثمار.
وتستند عمليات الحفر الحالية إلى بيانات مسحية جُمعت العام الماضي، فيما تواصل أنقرة توسيع أنشطتها في قطاع الطاقة إقليمياً ودولياً، بما في ذلك خطط للمشاركة في مشاريع تنقيب جديدة خارج حدودها.