المغرب يعزز شفافية الميزانية: الأول مغاربيا والثالث في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في مؤشر شفافية الميزانية لعام 2025
أما على مستوى مشاركة المواطنين، فقد حقق المغرب تحسنا بنسبة 60 في المائة، بزيادة تسع نقاط، محافظا بذلك على المرتبة الثانية إقليميا مباشرة بعد مصر.

أفاد آخر تحديث للمنظمة الدولية للشراكة الميزانياتية (IBP)، الصادر في 15 أبريل/ نيسان 2026، بتقدم المغرب بأربع مراتب في نتائج مسح الميزانية المفتوحة لعام 2025، المرتبط بمعايير الشفافية، متصدرا الدول المغاربية، وحاصدا المركز الثالث في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا خلف الأردن ومصر.
أما على مستوى مشاركة المواطنين، فقد حقق المغرب تحسنا بنسبة 60 في المائة، بزيادة تسع نقاط، محافظا بذلك على المرتبة الثانية إقليميا مباشرة بعد مصر.
وفي ما يتعلق بمراقبة الميزانية، سجل المغرب تقدما بثماني نقاط، منتقلا من 43 نقطة سنة 2023 إلى 51 نقطة سنة 2025، مدفوعا أساسا بارتفاع تقييم السلطة التشريعية بـ13 نقطة، من 42 إلى 55 نقطة، وهو ما يعكس، وفق الوزارة، تعزيزا لدور البرلمان والمجلس الأعلى للحسابات في الرقابة على المالية العمومية.
وأكدت وزارة الاقتصاد والمالية أن هذا المسح، الذي يُنجز كل عامين، أبرز تحسنا ملموسا في شفافية الميزانية بالمغرب، حيث ارتفع التنقيط بأربع نقاط مقارنة مع دورة 2023، ليصل إلى 51 نقطة سنة 2025، مقابل 47 نقطة في 2023، و48 نقطة في 2021، و43 نقطة في 2019، و45 نقطة في 2017.
وعلى صعيد المنطقة، مكن هذا الأداء المغرب من احتلال المرتبة الثالثة بعد الأردن ومصر، وهو تموقع يُعزى إلى التحسن المتواصل في جودة المعلومات الميزانياتية وسهولة الولوج إليها، خصوصا عبر مشروع قانون المالية، والتقرير نصف السنوي، فضلا عن نشر التقرير التمهيدي للميزانية.
وأوضحت الوزارة أن مديرية الميزانية اضطلعت بدور محوري في إعداد الردود والملاحظات المرتبطة بالمسح، بتنسيق مع البرلمان والمجلس الأعلى للحسابات.وأبرزت الوزارة أن هذا التطور يندرج ضمن مسار إصلاحي هيكلي تبناه المغرب خلال العقود الأخيرة، يجسد التزاما إراديا، مدعوما بالتوجيهات الملكية، لإرساء مالية عمومية قائمة على النجاعة والشفافية والاستدامة، وهو التوجه الذي تعزز مع دستور 2011، والقانون التنظيمي لقانون المالية لسنة 2015، وقانون الحق في الحصول على المعلومات لسنة 2019.
وفي السياق ذاته، أشارت إلى أن هذا المسار سيتعزز باعتماد إطار استراتيجي جديد لإصلاح المالية العمومية للفترة 2026-2032، يرتكز على خمسة محاور رئيسية تشمل النجاعة، والاستدامة، والشفافية، وإدماج مقاربة النوع الاجتماعي، إضافة إلى البعد المناخي والمجالي.
ويهدف محور الشفافية ضمن هذه الرؤية إلى ضمان إتاحة معلومات مالية شاملة ومبسطة ومحيّنة للعموم، من خلال تعزيز مخطط العمل الخاص بشفافية الميزانية، وتطوير منصة للميزانية المفتوحة، فضلا عن دعم المشاركة المواطنة عبر أدوات مبتكرة تسهل فهم المالية العمومية.
وستُفعَّل هذه الاستراتيجية عبر خطة تنفيذية تمتد لثلاث سنوات، تتميز بالوضوح والانسجام، على أن ينطلق تنزيلها ابتداء من 2026، مع تحديد دقيق للإجراءات والمسؤوليات والجدول الزمني، إلى جانب مصادر التمويل وآليات التتبع والتقييم.
