أرض الصومال تعرض على واشنطن إنشاء قاعدة عسكرية في بربرة
مقترح القاعدة يأتي في ظل اضطرابات الملاحة وهجمات الحوثيين وتزايد الاهتمام الدولي بالقرن الأفريقي


كشفت تقارير إعلامية أمريكية عن عرض تقدّمت به منطقة أرض الصومال إلى الولايات المتحدة، يقضي بإمكانية إنشاء قاعدة عسكرية في ميناء بربرة الاستراتيجي، في خطوة من شأنها تعزيز الوجود الأمريكي في منطقة القرن الأفريقي.
وبحسب تقرير نشرته قناة “فوكس نيوز”، فإن المقترح يتضمن إنشاء منشآت بحرية وجوية داخل ميناء بربرة، الذي يقع على واحد من أهم خطوط الشحن الدولية بالقرب من الممرات المؤدية إلى مضيق باب المندب، أحد أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات في البحر الأحمر، نتيجة الهجمات التي تنفذها جماعة الحوثي المدعومة من إيران، ما تسبب في اضطرابات واسعة في حركة الملاحة الدولية، ودفع الولايات المتحدة إلى تعزيز وجودها العسكري في المنطقة.
ووفق مصادر عسكرية أمريكية، فقد أجرى مسؤولون من قيادة القوات الأمريكية في أفريقيا “أفريكوم” زيارات ميدانية لمواقع في أرض الصومال خلال الأشهر الماضية، في إطار تقييم إمكانات استخدامها كمنصة عمليات محتملة.
ونقلت “فوكس نيوز ديجيتال” عن خبراء في الشؤون الأمنية قولهم إن ميناء بربرة يتمتع بأهمية استراتيجية كبيرة، نظرًا لموقعه القريب من خطوط الملاحة الحيوية في البحر الأحمر وخليج عدن، ما يجعله نقطة مراقبة محتملة للأنشطة البحرية في المنطقة.
في المقابل، حذّر محللون من أن أي توجه أمريكي نحو إنشاء قاعدة عسكرية في أرض الصومال قد يثير تعقيدات سياسية، في ظل عدم اعتراف واشنطن الرسمي باستقلال الإقليم، وما قد يترتب على ذلك من حساسية دبلوماسية مع الحكومة الفيدرالية في الصومال وشركاء إقليميين.
ويرى خبراء أن الاهتمام المتزايد بميناء بربرة يعكس أهميته الجيوسياسية المتنامية، في وقت تتزايد فيه التحديات الأمنية المرتبطة بالملاحة الدولية في البحر الأحمر والقرن الأفريقي.