- i24NEWS
- دولي
- Middle East
- تشبيه "أسطول الصمود" بـ"جهاد النكاح" يشعل سجالًا في المغرب ويضع الفيزازي في مرمى الانتقادات
تشبيه "أسطول الصمود" بـ"جهاد النكاح" يشعل سجالًا في المغرب ويضع الفيزازي في مرمى الانتقادات
تدوينة مثيرة للجدل أعادت إلى الواجهة نقاشًا حول حدود الخطاب الديني وأخلاقيات النقد تجاه المبادرات التضامنية مع غزة

أثارت تدوينة للشيخ السلفي المغربي محمد الفيزازي موجة واسعة من الجدل على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما شبّه مشاركة ناشطات مغربيات في "أسطول الصمود العالمي" المتجه لكسر الحصار عن قطاع غزة بما وصفه بـ"زوارق النكاح"، مستحضرًا بصورة ساخرة مصطلح "جهاد النكاح" الذي ارتبط بالجدل خلال سنوات الحرب في سوريا.
وأشعلت التدوينة نقاشًا واسعًا في الأوساط الإعلامية والحقوقية المغربية، حيث اعتبر منتقدون أن ما ورد فيها تجاوز حدود النقد السياسي أو الاعتراض على المبادرة، ليدخل في إطار التلميحات الأخلاقية التي تمس المشاركين والمشاركات في التحرك التضامني.
وكتب الفيزازي في تدوينته: "تذكرون ما كان يصطلح عليه بجهاد النكاح، في سوريا وأفغانستان كان مصطلحًا ظالمًا يقينًا... الآن، هل نحن أمام زوارق النكاح؟"، وهو ما أثار ردود فعل غاضبة على نطاق واسع.
انتقادات لربط مبادرة إنسانية بإيحاءات أخلاقية
ورأى معارضو الفيزازي أن تدوينته لم تقتصر على التشكيك في جدوى الأسطول أو أهدافه السياسية، بل حملت إيحاءات اعتبروها مسيئة للمشاركين، خصوصًا النساء اللواتي انخرطن في المبادرة الإنسانية.
كما أثارت التدوينة ردود فعل حادة من جانب عدد من النشطاء والإعلاميين المغاربة الذين اعتبروا أن الخطاب المستخدم يعيد إنتاج مفردات ارتبطت بحملات تشويه أثارت جدلًا واسعًا خلال سنوات الصراع السوري.
استدعاء مصطلح مثير للجدل
وأعاد الفيزازي من خلال تدوينته إلى الواجهة مصطلح "جهاد النكاح"، الذي أثار خلال السنوات الماضية جدلًا واسعًا في العالم العربي، بعدما ارتبط بروايات واتهامات جرى تداولها خلال الحرب السورية، قبل أن تثار لاحقًا تساؤلات وانتقادات بشأن دقة كثير من المعلومات التي رافقت هذا المصطلح وظروف تداوله.
ويرى مراقبون أن استحضار هذا التعبير في سياق مبادرة مدنية تضم ناشطين وحقوقيين وأطباء ومتضامنين مع غزة حمل دلالات أثارت حساسية كبيرة، خصوصًا في ظل مشاركة نساء ضمن الوفود العربية والدولية المشاركة في الأسطول.
جدل يتجاوز شخص الفيزازي
وتحول الجدل سريعًا من نقاش حول تدوينة فردية إلى سجال أوسع بشأن حدود الخطاب الديني والإعلامي في التعامل مع المبادرات التضامنية والقضايا السياسية الحساسة.
كما أعاد النقاش طرح أسئلة تتعلق بالفصل بين النقد السياسي المشروع وبين الخطابات التي قد تُفهم على أنها تشكيك أخلاقي أو مساس بالأشخاص المشاركين في أنشطة مدنية وإنسانية.
وبينما دافع بعض المتابعين عن حق الفيزازي في التعبير عن رأيه وانتقاد المبادرة، رأى منتقدوه أن طبيعة المصطلحات المستخدمة تجاوزت حدود النقد السياسي، وأسهمت في تأجيج الانقسام وإثارة الجدل حول المشاركين بدل التركيز على أهداف التحرك الإنساني نفسه.
