Quantcast i24NEWS - ترامب: بحثت قضية الخاشقجي مع مسؤولين على أعلى المستويات في السعودية

ترامب: بحثت قضية الخاشقجي مع مسؤولين على أعلى المستويات في السعودية

الرئيس الاميركي دونالد ترامب متحدثا في البيت الابيض في 10 تشرين الاول/اكتوبر 2018
سول لوب (اف ب)
باريس تعلن أنها "على اتصال بالسلطات السعودية" وترامب يؤكد أن بلاده "تطالب بمعرفة ما حدث مع السعودية"

أعلن الرئيس الاميركي دونالد ترامب الأربعاء أنه تحدث إلى السلطات السعودية "على أعلى مستوى" للمطالبة بأجوبة عما حصل للصحافي السعودي الذي اختفى جمال خاشقجي.

وصرح ترامب للصحافيين في البيت الأبيض أنه تحدث الى القيادة السعودية "أكثر من مرة" منذ اختفاء خاشقجي في الثاني من تشرين الأول/أكتوبر بعد دخوله القنصلية السعودية في اسطنبول. وقال "نحن نطالب بكل شيء. نريد أن نرى ما الذي يحدث هناك". وأضاف "هذا الوضع خطير جدا بالنسبة الينا والى البيت الأبيض، أعتقد أننا سنتوصل إلى حقيقة الأمر".

وتابع "لا يمكننا أن ندع ذلك يحدث سواء لصحافيين أو لأي شخص". وتعتبر هذه التصريحات الأقوى التي تصدر عن ترامب منذ اختفاء خاشقجي، الذي يكتب في صحيفة واشنطن بوست الأميركية، والذي تشك السلطات التركية في أنه تعرض للخطف والقتل على يد السعوديين.

ويقوم محققون أتراك بفحص صور من كاميرات مراقبة تظهر لحظة دخول خاشقجي إلى القنصلية السعودية في اسطنبول للحصول على وثائق قبل زواجه من خطيبته التركية خديجة جنكيز. وقال ترامب إنه والسيدة الأولى ميلانيا على اتصال بخديجة، ويفكران في "إحضارها إلى البيت الأبيض".

باريس تعلن أنها "على اتصال بالسلطات السعودية"

وأعلنت الخارجية الفرنسية الأربعاء أنها "على اتصال بالسلطات السعودية" في شأن اختفاء الصحافي السعودي جمال خاشقجي في اسطنبول، وكررت أملها "بكشف كل تفاصيل" هذه القضية. وقال المتحدث باسم الخارجية في مؤتمر صحافي عبر الانترنت "نحن على اتصال بالسلطات السعودية في شأن اختفاء جمال خاشقجي. نذكر بأننا قلقون حياله ونأمل تكرارا بكشف كل تفاصيل هذه القضية".

ودخل الصحافي الذي ينتقد سلطات الرياض وكان يكتب مقالات رأي لصحيفة "واشنطن بوست"، الى مبنى القنصلية في اسطنبول في 2 تشرين الاول/اكتوبر لإتمام معاملات استعدادا لزواجه من خطيبته التركية، لكنه اختفى منذ ذلك الوقت. وأكدت مصادر تركية نهاية الاسبوع الفائت أن خاشقجي قتل داخل القنصلية، الأمر الذي نفته الرياض بشدة. وناشدت خطيبته خديجة جنكيز الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مقال بصحيفة واشنطن بوست الثلاثاء المساعدة "في تسليط الضوء على اختفاء جمال".

وقالت مصادر حكومية في نهاية الأسبوع الماضي إن الشرطة تعتقد أن خاشقجي قتل على أيدي فريق أرسل خصيصا إلى إسطنبول، ويعتقد بأن الفريق يضم 15 سعوديا. وقالت الشرطة التركية إنه لم يخرج بعد ذلك من القنصلية فيما تؤكد الرياض أن الصحافي البالغ من العمر 59 عاما غادر المبنى.

وخاشقجي الذي عمل سابقا مستشارا في الرياض كان يقيم في الولايات المتحدة منذ السنة الماضية تخوفا من احتمال اعتقاله. وكان ينتقد سياسات ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان والتدخل السعودي في اليمن. وتدرس الشرطة التركية تفاصيل وصول طائرتين خاصتين الى مطار اتاتورك في اسطنبول في 2 تشرين الاول/اكتوبر في توقيتين مختلفين وكانتا تقلان أشخاصا يشتبه بعلاقتهم بالقضية.

وقال مصدر لصحيفة واشنطن بوست إن الاستخبارات الأميركية "اعترضت اتصالات لمسؤولين سعوديين يناقشون خطة للقبض عليه". وقال المصدر نفسه إن السعوديين كانوا يأملون في "استدراج" خاشقجي إلى السعودية و"القبض عليه هناك".

خطف محتمل

وكانت صورة الكاميرا التي تظهر دخوله الى القنصلية بثتها بعض وسائل الاعلام لكن شبكة "24 تي في" التركية هي الاولى التي تبث أشرطة فيديو. وتظهر المشاهد الاولى دخول خاشقجي الى القنصلية عند الساعة 13:14، ويمكن رؤية حافلة صغيرة سوداء متوقفة بالقرب من المكان.

وتظهر المشاهد حافلة صغيرة تدخل الى القنصلية ثم تخرج منها وتتوجه عند الساعة 15:08 بحسب "24 تي في" الى منزل القنصل القريب من مبنى القنصلية. وبحسب رئيس تحرير صحيفة "اقسام" مراد كليكتلي اوغلو الذي تحدث الى "24 تي في" خلال عرض هذه المشاهد، فانه من "شبه المؤكد" ان خاشقجي نقل على متن هذه الحافلة الصغيرة حيا أو ميتا.

وكانت مصادر تركية نقلت عن التحقيق الجاري في نهاية الأسبوع أن العناصر الأولى تشير الى أن خاشقجي قتل في داخل حرم القنصلية. لكن بعض وسائل الإعلام التركية تحدثت الثلاثاء عن احتمال أن يكون خطف واقتيد الى السعودية.

وكشفت الشرطة التركية السبت أن مجموعة من 15 سعوديا توجهت الى اسطنبول والى القنصلية في يوم اختفاء الصحافي ثم غادرت المدينة. ونشر "24 تي في" أيضا صورا يقول انها لأعضاء هذا الفريق يصلون الى مطار اسطنبول ومن ثم يتجهون الى الفندق الذي نزلوا فيه. وبحسب المحطة فانهم غادروا الفندق صباحا للتوجه الى القنصلية ثم غادروا مساء.

وكانت صحيفة "صباح" الموالية للحكومة كشفت الثلاثاء ان طائرتين خاصتين وصلتا من السعودية الى اسطنبول في ذلك اليوم وأن الأشخاص الذين كانوا على متنهما حجزت غرف بأسمائهم في فنادق قريبة من القنصلية. وقالت الصحيفة ان بعضهم تسنى له الوقت لإيداع أمتعته في الغرف ومن ثم أخذها في اليوم نفسه، لكن لم يمض أي منهم الليلة في الفنادق.

من جانب آخر نشرت الصحيفة الاربعاء اسماء وصور 15 رجلا أطلقت عليهم اسم "فريق الاغتيال" وبينهم رجل يدعى صلاح محمد الطبيقي واسمه مطابق لاسم ضابط كبير في دائرة الطب الشرعي السعودي. وأضافت الصحيفة أنه لم يتم العثور على "أي أثر لأشلاء" بشرية عند مرور حقائب هؤلاء الأشخاص أمام آلات الفحص في المطار. وقالت تركيا إن السلطات السعودية أعطت المسؤولين الضوء الأخضر لتفتيش القنصلية لكن هذا الأمر لم يحصل بعد.

وفي مقابلة له قبل ثلاثة أيام على اختفائه قال خاشقجي إنه لا يظن بأنه سيعود إلى السعودية. وقال لبي.بي.سي "عندما أسمع عن اعتقال صديق لم يقترف شيئا يبرر اعتقاله فإن ذلك يجعلني أشعر بأنه لا ينبغي علي الذهاب".

وذكرت منظمة مراسلون بلا حدود التي تصنف المملكة في المركز 169 بين 180 في مؤشر حرية الصحافة، في بيان أن ما بين 25 و30 صحافيا احترافيين وغير احترافيين موقوفون حاليا في السعودية. وأضافت المنظمة إن 15 صحافيا ومدونا سعوديا على الأقل موقوفين منذ ايلول/سبتمبر 2017.

تعليقات

(0)
8المقال السابقتأثيرات الإعصار "مايكل" تصل اليابسة في فلوريدا وذروته خلال ساعات
8المقال التاليالإعصار "مايكل" يصل اليابسة في فلوريدا بقوة 250 كيلومترا في الساعة