Quantcast i24NEWS - مع بدء التداول: صعود الأسهم الأمريكية غداة انتخابات أفرزت انقسامًا واضحًا

مع بدء التداول: صعود الأسهم الأمريكية غداة انتخابات أفرزت انقسامًا واضحًا

إلهام عمر تحتفل بفوزها بمقعد في مجلس النواب الأميركي في مينيابوليس بولاية مينيسوتا في 6 تشرين الثاني/نوفمبر 2018
كريم يوسال (ا ف ب)
بات بوسع الديمقراطيين بدء آلية إقالة بحق الرئيس لكن قيادة الديمقراطيين تتمنع عن هذا الخيار المحكمة له بالفشل

حققت الأسهم الامريكية مع بدء التداول في افتتاح يوم جديد بالبورصة في نيويورك ارتفاعًا ملحوظًا، وذلك غداة فوز الديمقراطيين بانتخابات نصف الولاية التي تمت أمس.

وفي بداية الجلسة، ارتفع مؤشر "داو جونز" الصناعي 239 نقطة إلى 25874 نقطة في تمام الساعة 05:41 مساءً بتوقيت مكة المكرمة، وصعد مؤشر "ناسداك" (+ 90) نقطة إلى 7466 نقطة، وارتفع مؤشر "S&P 500" بنحو (+ 30) نقطة إلى 2786 نقطة.

وأفرزت الانتخابات فوزًا كبيرًا للديمقراطيين بانتزاعهم السيطرة على مجلس النواب وحصد 27 مقعدًا إضافيًا على الأقل، لقاء تراجع أقليتهم في مجلس الشيوخ بثلاثة أو أربعة مقاعد (غير محسوم بعد) ليوسع الجمهوريون سيطرتهم على مجلس الشيوخ، ما شكل مشهدًا سياسيًا متباينًا اغتنمه الرئيس دونالد ترامب لينادي بـ"النجاح".

وبعد عامين من إحداث ترامب مفاجأة مدوية بفوزه بالرئاسة من دون أن تكون له أي خبرة سياسة أو دبلوماسية، لم تحصل "الموجة الزرقاء" المرتقبة ضده.

وقال الرئيس الأمريكي تعليقًا على النتائج التي تعكس انقسام الشارع الأمريكي بين قطبين إن "أولئك الذين عملوا معي في ​الانتخابات​ النصفية والذين تبنوا سياسات ومبادئ معينة، قاموا بعمل جيد للغاية. أما الذين لم يقوموا بذلك، وداعًا"، مضيفًا: "بالأمس الفوز الكبير جدا، وكل ذلك تحت ضغط إعلام مقرف وعدائي".

وغالبا ما تكون انتخابات منتصف الولاية الرئاسية لغير صالح الحزب الذي ينتمي له الرئيس، لكن خسارة مجلس النواب على الرغم من المؤشرات الاقتصادية الممتازة تشكل انتكاسة شخصية لترامب بعدما جعل من هذا الاقتراع استفتاء حقيقيًا على شخصه.

واتصل ترامب برئيس الجمهوريين في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل ليهنئه "على التقدم التاريخي" في هذا المجلس حيث عزز الجمهوريون غالبيتهم، بحسب ما أفادت المتحدثة باسمه ساره ساندرز.

الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال تجمع انتخابي في بنساكولا بولاية فلوريدا في 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2018 ( نيكولاس كام (ا ف ب/ارشيف) )

وبعد عامين من ولاية رئاسية أثارت شرخًا عميقًا بين الأمريكييين، تعهد الديمقراطيون باستخدام غالبيتهم في مجلس النواب اعتبارًا من كانون الثاني/ يناير 2019 ليكونوا بمثابة "سلطة مضادة".

لكنهم مدوا يدهم للطرف الآخر إذ وعدت زعيمتهم في المجلس نانسي بيلوسي بالعمل على إيجاد "حلول تجمعنا، لأننا سئمنا جميعا الانقسامات".

وبسيطرتهم على مجلس النواب، بات بوسع الديمقراطيين بدء آلية إقالة بحق الرئيس. وقد ألمحت قيادة الحزب إلى أنها تتمنع عن هذا الخيار الخطير المحكوم له بالفشل بمواجهة مجلس شيوخ جمهوري له كلمة الفصل في هذه المسالة.

وسيكون بإمكان المعارضة (الديمقراطيون) الذين باتوا يسيطرون على مجلس النواب، فتح تحقيقات برلمانية على كل المستويات، ولا سيما في ما يتعلق بشبهات التواطؤ بين فريق حملة ترامب وموسكو عام 2016.

في المقابل، يحتفظ الجمهوريون بالسيطرة في مسائل مثل تثبيت التعيينات الرئاسية في المحكمة العليا.

وسيتحتم على المجلسين التوافق حول الميزانية، ما ينذر بمعارك ضارية. وهذا ما قد يمنح ترامب تربة خصبة لحملة إعادة انتخابه عام 2020، وهو الذي يحترف خوض المعارك واستغلالها للنيل من خصومه.

وكانت الخارطة الانتخابية القائمة هذه السنة لصالح الجمهوريين، إذ أن ثلث مقاعد مجلس الشيوخ المطروحة للتجديد تتعلق بولايات ذات غالبية محافظة.

وتميز السباق بفوز عدد غير مسبوق من النساء والنساء المتحدرات من أقليات، وخصوصًا في الجانب الديمقراطي الذي أعطته مشاعر الغضب حيال ترامب اندفاعة سياسية جديدة. فأصبحت الديمقراطيتان إلهام عمر ورشيدة طليب أول مسلمتين تدخلان مجلس النواب عن مينيسوتا وميشيغان على التوالي.

كما فازت الديمقراطيتان شاريس ديفيدز وديب هالاند بمقعدين في مجلس النواب على التوالي عن ولايتي كنساس ونيومكسيكو لتصبحا أول امرأتين من السكان الأصليين تدخلان الكونغرس.

وفي كولورادو (غرب)، أصبح جاريد بوليس أول حاكم ولاية يجاهر بمثليته.

أما في تكساس، لم يتمكن الديمقراطي بيتو أورورك من إحداث مفاجأة كان حزبه يأمل بها، وفاز السناتور المنتهية ولايته تيد كروز بعد سباق شهد منافسة محتدمة، وقد حصل على دعم من ترامب.

بمساهمة (أ ف ب)

تعليقات

(0)
8المقال السابقعرض النتائج المتوفرة لغاية الآن لانتخابات منتصف المدة الأميركية
8المقال التاليصاحب ماخور ميت يفوز بمقعد في مجلس نواب ولاية نيفادا