- i24NEWS
- دولي
- القارة الامريكية
- مفاجأة في انتخابات البرازيل.. بولسونارو الابن المؤيد لإسرائيل يتصدر أمام لولا
مفاجأة في انتخابات البرازيل.. بولسونارو الابن المؤيد لإسرائيل يتصدر أمام لولا
بولسونارو، مرشح اليمين الذي يسعى لتعزيز العلاقات مع إسرائيل وأمريكا، يتصدر في فرز الأصوات على حساب الرئيس الحالي لولا • المحكمة الانتخابية أعلنت رسمياً: لم يحصل أي من المرشحين على الأغلبية


أعلنت المحكمة العليا للانتخابات في برازيليا رسميًا الليلة (الاثنين) أن الانتخابات الرئاسية في البلاد ستحسم في جولة ثانية، ستُجرى في 25 أكتوبر. وجاء هذا الإعلان بعد أن تبيّن أن المرشحين الرئيسيين، الرئيس الحالي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا البالغ من العمر 80 عامًا، والذي يسعى للفوز بولاية رابعة، والسناتور فلافيو بولسونارو البالغ من العمر 45 عامًا، نجل الرئيس السابق، لم ينجحا بتجاوز عتبة الخمسين بالمئة المطلوبة للفوز من الجولة الأولى.
مع الانتهاء من فرز معظم الأصوات، سجل بولسونارو إنجازًا كبيرًا يفوق التوقعات بحصوله على 47% من الأصوات مقابل 45% للولا، وهو انقلاب كامل على نتائج الاستطلاعات السابقة التي توقعت أفضلية بحوالي 3% للرئيس الحالي. وقال بولسونارو أمام الصحفيين في برازيليا: "البرازيل تريد التغيير وأنا سعيد جدًا بالنتائج"، وأعلن عن "نهاية عهد حزب العمال" الخاص بلولا. وسيتنافس الاثنان الآن وجهًا لوجه على قيادة أكبر اقتصاد في أمريكا اللاتينية، استعدادًا لتنصيب الرئيس القادم الذي سيجري في 5 يناير 2027.
يمين مؤيد لإسرائيل مقابل محور مستقل وعلاقات مع الصين
توضح نتائج الجولة الأولى الصراع السياسي بين رؤيتين متناقضتين للعالم، لهما تأثير مباشر على العلاقات الخارجية للدولة مع إسرائيل، الولايات المتحدة والعالم. بولسونارو، حليف رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب، يعرض نهجاً يمينياً وموالياً للأمريكان بشكل واضح، ويسعى بشكل صريح إلى تعزيز العلاقات مع إسرائيل إلى جانب الانضمام إلى الكتلة اليمينية المتوسعة في القارة، والتي تشمل الأرجنتين، كولومبيا وباراغواي.
من ناحية أخرى، يسعى الرئيس اليساري لولا للحفاظ على سياسة خارجية مستقلة، للحفاظ على مسافة من واشنطن ولتعزيز التحالفات الاقتصادية مع الصين ودول الجنوب العالمي. التقدم المفاجئ لبولسونارو يمنح زخماً لحملته، ومن المتوقع أن يقوي العملة البرازيلية وسوق الأسهم، اللذَين ارتفعا على خلفية التوقعات بصعود مرشح صديق للقطاع التجاري وللأسواق.
عاصفة ترامب وخلاف موارد الطبيعة
جرت الانتخابات في ظل توتر دولي وتدخل أمريكي بارز، بعد أن استضاف ترامب فلافيو بولسونارو في البيت الأبيض وأعرب عن دعمه لوالده، الذي يقضي عقوبة بالسجن لمدة 27 عامًا بتهمة التآمر للانقلاب بعد خسارته في انتخابات 2022.
في الوقت نفسه، فرضت إدارة ترامب تعريفات جمركية وضغوطات دبلوماسية على البرازيل برئاسة لولا، مما دفع الرئيس الحالي إلى اتهام واشنطن بمحاولات التدخل في العملية الديمقراطية. خلاف محوري آخر بين المعسكرين يتعلق بمسألة النهج الأمريكي تجاه الموارد الطبيعية والمعادن الحيوية للبلاد – وهي مبادرة يرحب بها بولسونارو، بينما يصر لولا على حماية الاستقلال والموارد الوطنية.
إنجاز لعائلة بولسونارو في مجلس الشيوخ في ظل فضائح الفساد
إلى جانب المعركة على الرئاسة، رافقت الانتخابات فضيحة احتيال مالي خطيرة في بنك "ماستر"، والتي أدت إلى تحقيق بغسل أموال ضد نجل بولسونارو وهزت المحكمة العليا. ومع ذلك، سجّل المعسكر اليميني الليلة إنجازًا سياسيًا إضافيًا: فقد أكدت سلطات الانتخابات أن ميشيل بولسونارو (44 عامًا)، زوجة الرئيس السابق وزوجة أبي فلافيو، انتُخبت لأول مرة لمقعد في مجلس الشيوخ عن المقاطعة الفدرالية في العاصمة برازيليا.
ميشيل، شخصية إنجيلية بارزة لم تشغل منصباً عاماً قط، وصلت إلى منزل فلافيو قبيل انطلاق الجولة الحاسمة للجولة الثانية، واضعة خلفها مواجهة علنية نشبت بين الاثنين على شبكات التواصل الاجتماعي في وقت سابق من هذا العام.
انتخابها لمجلس الشيوخ يعمّق من سيطرة أسرة بولسونارو على مؤسسات الحكم ويعزز قوة اليمين في البرلمان، وهي حقيقة قد تمنح العائلة ورقة ضغط كبيرة في مواجهة المحكمة العليا، خاصة إذا أكمل فلافيو التحول واستعاد أيضًا قصر الرئاسة.