Quantcast i24NEWS - عشرون عاما على استنساخ النعجة دوللي

عشرون عاما على استنساخ النعجة دوللي

Montage de deux photos : à droite, la brebis DOLLY née d'un clonage en février 1997 et à gauche, la brebis POLLY, née également d'un clonage en juillet de la même année à l'Institut Roslin d'Edimbourg
COLIN MCPHERSON (AFP/Archives)
من أجل استنساخ دوللي نقل الباحثون نواة خلية من غدد الصدر اخذت من نعجة بالغة إلى بويضة غير ناضحة منزوعة النواة

في الخامس من تموز/يوليو 1996 ولدت النعجة دوللي التي كانت أول حيوان ثديي يستنسخ من خلية بالغة في اسكتلندا. وبعد عشرين عاما على ذلك يمارس الاستنساخ لأغراض زراعية في مناطق عدة في العالم إلا أنه يواجه مقاومة في أوروبا.

Andy Buchanan (AFP/File)

وكشف عن استنساخ دوللي في شباط/فبراير 1997 وقد انجزه معهد روزلين في ادنبره واعتبر يومها تقدما علميا رئيسيا. وأثار كذلك جدلا كبيرا حول امكانية تطبيقه على البشر.

إلا أن الحياة لم تكن سهلة على دوللي. فقد شاخت النعجة بشكل مبكر. وعانت من التهاب المفاصل وأصيبت بعد ذلك بمرض في الرئتين ما أدى إلى القضاء عليها في العام 2003. دوللي المحنطة معروضة الآن في متحف اسكتلندا الوطني.

والاستنساخ تقنية ليست بسهلة. فمن أجل استنساخ دوللي نقل الباحثون نواة خلية من غدد الصدر أخذت من نعجة بالغة إلى بويضة غير ناضحة منزوعة النواة. ومن ثم زرعوا الجنين الناجم عن هذه العملية في رحم نعجة "حاضنة".

وقال جان-لوي بيرو الباحث في المعهد الفرنسي للبحث الزراعي (إنرا) "ينظر إلى الاستنساخ في أوساط تربية المواشي على أنه أداة مساعدة لتكاثر الحيوانات".

وبما أن التقنية مكلفة جدا وتزيد عن عشرة آلاف يورو للحيوان، لم يكن الهدف التوصل إلى حيوانات مستنسخة لبيع لحمها بل لتحسين القطعان. وراحت شركات أميركية خاصة تستنسخ حيوانات لها قيمة جينية كبيرة مثل الأبقار الحلوب فضلا عن الثيران التي تتمتع بقدرات واسعة. وسمحت الادارة الأميركية للأغذية والادوية في العام 2008 بتسويق منتجات مصدرها حيوانات مستنسخة وذريتها معتبرة "بأنها سليمة مثل الحيوانات التقليدية".

ومع أن نسبة النجاح تبقى متدنية وتراوح بين 15 و30 % بحسب بيرو، فان الاستنساخ أكمل طريقه في الولايات المتحدة. وتعتد شركة "فياجن" في تكساس على موقعها الالكتروني انها "طورت آلاف الحيوانات المستنسخة وهي بصحة جيدة ونشطة" مع مؤسستها الأم "ترانس اوف جنيتكس".

وتستنسخ الارجنتين والبرازيل وكندا واستراليا أيضا الحيوانات لأغراض تربية المواشي. وقد أثارت الصين ضجة نهاية العام 2015 مع اعلانها بناء مصنع لاستنساخ حيوانات مختلفة. ووعدت شركة "بويالايف" بمئة ألف جنين بقرة خلال السنة الأولى ومليون سنويا بعد فترة.

رأسان وثلاثة قوائم

وأمام الرأي العام المناهض بغالبيته للاستنساخ، لا يستنسخ الاتحاد الأوروبي الحيوانات بغرض تربية المواشي. فمنذ العام 1997 يفرض الحصول على اذن تسويق لبيع أي منتجات مستنسخة. حتى الآن لم يتقدم أي طرف بطلب للحصول على هذا الاذن.

وأشار تقرير خبراء رفع في تشرين الثاني/نوفمبر إلى المفوضية الأوروبية، إلى "امكانية" أن تصل أغذية مصدرها ذرية حيوانات مستنسخة إلى أطباق مستهلكين أوروبيين. وهذا عائد إلى استيراد اللحوم والحليب من دول أخرى فضلا عن استيراد حيوانات حية ومواد جينية تستخدم لتكاثر الحيوانات في الاتحاد الأوروبي.

Patrick Kovarik

وتقول بولين كونستان الناطقة باسم المكتب الأوروبي لجمعيات المستهلكين إن "الأوروبيين يأكلون من دون علمهم على الأرجح لحوما آتية من حيوانات تنتمي إلى سلالة مستنسخة في غياب امكانية معرفة المصدر".

وقالت هذه الهيئة إن "الأمر لم يعد مقبولا" مطالبة الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي الضغط على المفوضية الأوروبي للتحرك على صعيد هذا الملف. أما الوكالة الأوروبية لسلامة الأغذية فهي غير قلقة على صحة الانسان إلا انها تشير إلى "مشاكل تتعلق بصحة الحيوانات ورفاهها".

وأشار بيرو إلى أن "حالات وفاة الأجنة كثيرة وعمليات الوضع قد تكون صعبة فبعض الحيوانات تولد بوزن زائد أو أنها تعاني من أمراض كبيرة" ذاكرا ولادة عجلين بثلاث قوائم أو حيوانات برأسين. وفي أيلول/سبتمبر الماضي طالب البرلمان الأوروبي بغالبية كبرى بمنع الحيوانات المستنسخة في أوروبا فضلا عن الحيوانات المولودة منها ومنتجاتها. وهو موقف أكثر صرامة من موقف المفوضية التي تريد مراعاة الولايات المتحدة.

وشدد تقرير الخبراء على الكلفة العالية لوضع علامات خاصة بالمواد الغذائية المنتجة من حيوانات مستنسخة. إلا أن المكتب الأوروبي لجمعيات المستهلكين يدعم هذا الأمر ويرى أنه "يحق للمستهلكين أن يعرفوا محتوى أطباقهم".

بمساهمة: باسكال مولار-شونبونوا مراسلة فرانس برس في باريس

تعليقات

(0)
8المقال السابقرئيس وزراء اسبانيا السابق يدافع عن الإسلام والمسلمين
8المقال التاليبريطانيا: تيريزا ماي تفوز بالجولة الأولى من التصويت لاختيار رئيس وزراء جديد