Quantcast i24NEWS - واشنطن وبكين تتفقان على إبقاء الضغوط على كوريا الشمالية

واشنطن وبكين تتفقان على إبقاء الضغوط على كوريا الشمالية

مستشار الرئيس الكوري الجنوبي للامن القومي شونغ اوي يونغ (وسط) في واشنطن في 08 آذار/مارس 2018
ماندل نغان (اف ب/ارشيف)
ترامب يطلب من نظيره الصيني الاستمرار بالضغوط الممارسة على كوريا الشمالية لحين اللقاء التاريخي مع كيم جونغ أون

طلب الرئيس الأميركي الجمعة مساعدة نظيره الصيني شي جينبينغ لإبقاء الضغوط الذي تشكله العقوبات على كوريا الشمالية وسط مخاوف من ان تؤدي المبادرة الدبلوماسية الجريئة التي يقوم بها دونالد ترامب الى انتكاسة في التقدم الذي تحقق.

وتحدث الرئيس الأميركي مساء الجمعة عن اتفاق مقبل ممكن قال إنه سيكون "جيدا جدا" للأسرة الدولية بأكملها، وذلك بعد إعلانه المفاجئ عن قبوله دعوة الزعيم الكوري الشمالي الى عقد لقاء بحلول نهاية ايار/مايو. وقال ترامب في تغريدته مساء الجمعة إن "اتفاقا مع كوريا الشمالية يجري إعداده فعليا، واذا أنجز سيكون جيدا للعالم. الموعد والمكان لم يتحددا بعد".

وأضاف في تغريدة أخرى السبت أن الرئيس الصيني "يبدي تقديرا لعمل الولايات المتحدة على حل الأزمة دبلوماسيا عوضا عن اللجوء للبديل المشؤوم. الصين تستمر في المساعدة". وقبيل ذلك، أعلن البيت الأبيض أن الرئيسين الاميركي والصيني اتفقا على "ابقاء الضغوط والعقوبات إلى أن تتخذ كوريا الشمالية خطوات ملموسة نحو نزع كامل وقابل للتحقق ولا رجعة فيه للاسلحة النووية".

وبينما يسعى مساعدو ترامب الذين فوجئوا بالقرار، صدرت عن البيت الابيض رسائل ملتبسة عن شروط انعقاده. وقالت الناطقة باسم الرئاسة الاميركية ساره ساندرز "قطعوا وعودا بنزع السلاح النووي، وبوقف التجارب النووية والصاروخية". وأضافت للصحافيين أن "هذا اللقاء لن يعقد قبل أن نرى أفعالا ملموسة تتطابق مع أقوال وخطاب كوريا الشمالية".

ورأى دبلوماسيون إن هذه التصريحات لا تشكل تغييرا جوهريا. وكان رد فعل النظام الكوري الشمالي محدودا، لكن الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي ان قال إن الانباء عن عقد القمة التي أعلنها مستشاره للرئيس القومي خلال زيارة الى واشنطن، "أشبه بمعجزة".

اما الرئيس الصيني فقد دعا ترامب وكيم الى بدء محادثات "في اسرع وقت ممكن" واشاد "بالتطلعات الايجابية" للرئيس الاميركي. والصين حليفة لكوريا الشمالية منذ فترة طويلة لكنها أيدت العقوبات التي فرضتها الأمم المتحدة. وقالت وكالة الانباء الكورية الجنوبية (يونهاب) إن المبعوث الكوري الجنوبي نقل "رسالة خاصة" الى ترامب من كيم خلال زيارته للولايات المتحدة، دون تفاصيل.

"عدة اسابيع"

العلاقات بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة ( اف ب )

ورأى نائب الرئيس الاميركي مايك بنس أن استراتيجية عزل كوريا الشمالية "تؤتي ثمارا". وشدد بنس أن هذه العقوبات ستظل سارية "حتى تتخذ كوريا الشمالية اجراءات ملموسة ودائمة ويمكن التحقق منها من أجل وضع حد لبرنامجها النووي". وكانت السرعة التي وافق فيها ترامب على قبول عرض الزعيم الكوري الشمالي فاجأت اقرب مساعديه بمن فيهم وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون الذي يقوم بجولة في افريقيا والغى برنامجه في نيروبي السبت بسبب إصابته بوعكة صحية.

وقد صرح تيلرسون في جيبوتي "الآن يجب الاتفاق على توقيت اللقاء الأول بينهما وسيستغرق الأمر عدة أسابيع قبل أن تتم تسوية كل شيء". ولم تسرب اي تفاصيل عن القمة التي ستكون اذا جرت، الأولى بين رئيس أميركي في منصبه وزعيم كوري شمالي من أسرة كيم التي تقود البلاد بقبضة من حديد منذ توقف الحرب في شبه الجزيرة لكورية في 1953.

وقال شونغ ايو يونغ مستشار الرئيس الكوري الجنوبي للأمن القومي إن اللقاء سيعقد "بحلول ايار/مايو". وما زال يجب تحديد مكان اللقاء. ولقي الاعلان عن لقاء بين كيم وترامب ترحيبا حذرا من الاتحاد الأوروبي الى الصين التي رحب رئيسها "بالنوايا الايجابية"، ودعا الطرفين الى الامتناع عن "اي عمل" يمكن أن "يزعزع الانفراج الحالي".

"الند للند"

مستشار الرئيس الكوري الجنوبي للامن القومي شونغ اوي يونغ (وسط) في واشنطن في 08 آذار/مارس 2018  ( ماندل نغان (اف ب/ارشيف) )

ويرى بعض الخبراء أن هذا التسرع في منح كيم مكانة دولية ينم عن نقص في الخبرة لدى الرئيس الاميركي. وقال جيفري لويس من معهد ميدلبوري للدراسات الاستراتيجية إن "كيم لا يدعو ترامب الى لقاء لتسليمه الأسلحة الكورية الشمالية، بل ليثبت أن استثماره في القدرات النووية والبالستية أجبرا الولايات المتحدة على التعامل معه الند للند".

لكن المبعوث الكوري الجنوبي أوضح في إعلانه الاستثنائي أن كيم جونغ اون تعهد "بإخلاء شبه الجزيرة الكورية من الأسلحة النووية" ووعد بالامتناع عن "اي تجربة نووية او صاروخية" خلال مفاوضات محتملة. من جهته، أشار ترامب في تغريدة الى أن كيم تحدث عن "نزع أسلحة" وليس عن "تجميد" فقط للنشاطات النووية.

وتسعى الدبلوماسية العالمية على التوصل الى هذين التنازلين منذ حوالى ثلاثين عاما وخدعت مرات عدة من قبل النظام الكوري الشمالي الذي دخل نادي الدول النووي في تشرين الاول/اكتوبر 2006.

بمساهمة: ا.ف.ب

تعليقات

(0)
8المقال السابققمة تاريخية ستجمع بين ترامب وكيم جونغ أون قريبا وسط ترحيب عالمي حذر
8المقال التاليواشنطن تسعى لحل "تكميلي" للاتفاق النووي الإيراني