Quantcast i24NEWS - الكرملين لا يزال يأمل في حوار مع واشنطن رغم الضربات على سوريا

الكرملين لا يزال يأمل في حوار مع واشنطن رغم الضربات على سوريا

الكرملين
من الارشيف
الصباغ لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية: نحن نتطلع إلى أن تقوم البعثة في دمشق بعملها بكل حيادية ومهنية

أكد الكرملين الاثنين أنه لا يزال يأمل في إقامة حوار مع واشنطن على الرغم من "كل الضرر" الذي لحق بالعلاقات بين القوتين العظميين والتي شهدت مزيدا من التدهور جراء الضربات الغربية في سوريا.

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف للصحافيين "نأمل، بعد أن يحل زملاؤنا الأمريكيون مشكلاتهم الداخلية، أن يبدأ نوع من الحوار، على الرغم من كل الضرر الذي لحق بالعلاقات الثنائية والذي فرضته واشنطن".

لكن بيسكوف أكد أنه ليس هناك حاليا "اي حديث عن لقاء محتمل" بين الرئيسين الأمريكي دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين.

وتم بحث احتمال عقد قمة روسية أمريكية خلال اتصال هاتفي بين الرئيسين في 20 آذار/ مارس.

لكن لم يتم التطرق منذ ذلك الحين الى هذا الامر على خلفية توتر بين البلدين بسبب تسميم العميل الروسي المزدوج السابق سيرغي سكريبال في انكلترا في 4 آذار/ مارس والضربات الاميركية والبريطانية والفرنسية السبت ضد النظام السوري ردا على هجوم كيميائي مفترض.

واعتبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في مقابلة بثتها هيئة الاذاعة البريطانية "بي بي سي" الاثنين أن العلاقات بين موسكو وواشنطن تعتبر حاليا "الأسوأ" منذ حقبة الحرب الباردة. 

سوريا لا تعيق وصول بعثة الخبراء الى دوما

وسبق أن أكد نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف أن الآثار والتداعيات الناجمة عن العدوان الثلاثي الأمريكي البريطاني الفرنسي على سوريا هي التي تعيق دخول بعثة منظمة حظر الأسلحة الكيميائية إلى مدينة دوما. 

ونقلت وكالة الأنباء الروسية "سبوتنيك" عن ريابكوف قوله "عواقب الأعمال المسلحة غير القانونية وغير المشروعة التي ارتكبتها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا فجر السبت الماضي تمنع الحل السريع لهذه القضية" مضيفا إن سبب تعثر انطلاق البعثة الى دوما يعود الى "غياب موافقة الهيئة الأمنية للأمم المتحدة على توجه الخبراء إلى هناك".

وبين ريابكوف أن اتهامات ومزاعم لندن بخصوص عرقلة روسيا وصول الخبراء تدور ضمن الأساليب الحديثة لبريطانيا بمحاولة نسب بعض الأمور إلى موسكو مع العلم أن موسكو لا علاقة لها بها.

وفي سياق متصل لفت ريابكوف إلى أن أي عدوان آخر على سوريا مستقبلا سيؤدي إلى زيادة ترابط القوى التي تنظر بمسؤولية إلى القانون الدولي والتي سترفض بحزم مثل هذه المحاولات لتشويه العلاقات الدولية.

من جهتها أكدت ممثلية روسيا الدائمة لدى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أن الولايات المتحدة تحاول تقويض دور بعثة المنظمة في سوريا، وقالت إن "روسيا تؤكد من جديد التزامها بضمان أمن البعثة وأنها لن تتدخل في عملها".

ويأتي تصريح البعثة الروسية تعقيباً على تصريحات مندوب واشنطن لدى المنظمة التي أعرب خلالها عن قلق بلاده من احتمال ما سماه "عبث روسيا بموقع الهجوم في دوما".

نذير الخطيب (ا ف ب)

وأكد مندوب سوريا الدائم لدى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بسام صباغ إن "تزامن العدوان الثلاثي الامريكي والبريطاني والفرنسي البربري على سوريا مع وصول فريق بعثة تقصي الحقائق إلى دمشق للتحقق من ادعاءات الهجوم الكيميائي المزعوم في دوما هدف أساسا إلى إعاقة عمل هذه البعثة واستباق نتائج تحقيقاتها والضغط عليها لمنع فضح أكاذيب وفبركات دول العدوان وأدواتهم من المجموعات الإرهابية".

وقال صباغ في بيان سوريا الذي ألقاه في إطار الاجتماع الـ 58 للمجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية: "نحن نتطلع إلى أن تقوم البعثة والموجودة حاليا في دمشق بعملها بكل حيادية ومهنية وأن تقدم استنتاجاتها للمجلس التنفيذي في أقرب وقت ممكن".

وأعرب صباغ عن الاستغراب من توقيت الدعوة لعقد هذا الاجتماع للمجلس التنفيذي قبل قيام فريق بعثة تقصي الحقائق بعمله والذي يطرح تساؤلا جوهريا حول الهدف الحقيقي من وراء ذلك.

وفي السياق ذاته، أكد الدكتور فيصل المقداد نائب وزير الخارجية والمغتربين ورئيس اللجنة الوطنية لتنفيذ التزامات سوريا بموجب اتفاق حظر الأسلحة الكيميائية، أن سوريا على استعداد تام للتعاون وتوفير كل التسهيلات اللازمة لوفد تقصي الحقائق لمنظمة حظر الاسلحة الكيميائية للقيام بمهامه.

وباشرت أمس بعثة منظمة حظر الأسلحة الكيميائية عملها في مدينة دوما.

وأشار مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري أمام مجلس الامن ليل السبت الاحد الى "تأخير وصول وفد البعثة من بيروت إلى دمشق لأسباب غير معروفة لمدة يوم كامل إلى أن حدث العدوان وكأن هناك من أوعز لهذا الفريق ألا يتجه لدمشق أمس بانتظار حدوث العدوان".

وأعلن الجيش السوري السبت سيطرته بالكامل على الغوطة الشرقية بعد اجلاء آخر مقاتلي المعارضة من مدينة دوما، بعد نحو شهرين من بدئه هجوماً في المنطقة.

وكانت قد دعت الحكومة السورية منظمة حظر الاسلحة الكيميائية لارسال بعثة من أجل زيارة مدينة دوما في الغوطة الشرقية، وذلك بشكل رسمي اليوم الثلاثاء، لأجل التحقيق بشأن تقارير حول هجوم كيميائي مفترض وُجهت أصابع الاتهام فيه لدمشق.

​ولوّحت دول غربية وفي طليعتها الولايات المتحدة، بشن عمل عسكري وشيك ضد سوريا وذلك بداعي الرد على هجوم كيميائي مفترض للجيش السوري على معقل المعارضة المسلحة في دوما قرب دمشق. وقالت منظمة الصحة العالمية نقلا عن معلومات نشرتها منظمات صحية محلية إن "حوالي 500 مريض جاءوا إلى منشآت صحية وقد بدت عليهم علامات وأعراض تتسق مع آثار التعرض لمواد سامة".

تعليقات

(0)
8المقال السابقمجلس الأمن يرفض مشروعا روسيا لإدانة الضربات العسكرية ضد دمشق
8المقال التاليفرنسا: الاليزيه "يعاقب" بشار الأسد بنزع وسام الشرف الفرنسي عنه