Quantcast i24NEWS - مصير اتفاق بريكست في أيدي النواب البريطانيين

مصير اتفاق بريكست في أيدي النواب البريطانيين

رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي
Adrian DENNIS (POOL/AFP/Archives)

بات مصير اتفاق بريسكت المبرم بين الاتحاد الاوروبي وبريطانيا في أيدي النواب البريطانيين الذين يبدأون الاربعاء النظر فيه غداة إلحاقهم نكسة جديدة برئيسة الحكومة ما يذكر بضعف موقفها في هذه المسألة.

والنص الذي تفاوضت حوله حكومة تيريزا ماي والقادة الاوروبيون على مدى 17 شهرا سيعرض على التصويت امام النواب في 15 كانون الثاني/يناير. لكن اعتماده من قبل البرلمان البريطاني يبقى غير مضمون نظرا لان بعض النواب المؤيدين لبريكست يخشون تواصلا دائما مع الاتحاد الاوروبي فيما لا يزال النواب المؤيدون لأوروبا يأملون في العودة عن هذا القرار.

Pro-Brexit activists hold up placards arguing that a no-deal exit from the EU would not be a problem, a view not shared by a cross-party group of MPs who want to amend a finance law  to limit tax-raising powers as a way of forcing the government to stop s ( Niklas HALLE'N (AFP) )

ومنيت الحكومة مساء الثلاثاء بنكسة على شكل تحذير خلال تصويت في مجلس العموم حيث صوت عشرون نائبا محافظا مع المعارضة ما اتاح اعتماد تعديل لقانون المالية يهدف الى الحد من سلطة الحكومة في تعديل السياسة الضرائبية في حال حصول بريكست بدون اتفاق.

لكن ديفيد ليدينغتون المسؤول الثاني في الحكومة البريطانية استبعد صباح الاربعاء أي اعادة صياغة للنص رافضا الحديث عن "اتفاقات بديلة". وقال "الخيار الذي يرتسم هو اما هذا الاتفاق او لا اتفاق او كما يرغب بعض النواب الغاء نتيجة استفتاء عام 2016 بالكامل" بحسب ما نقلته عنه هيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي).

وقال الناطق باسم رئيسة الحكومة الثلاثاء إن تيريزا ماي تواصل محاولة الحصول على "ضمانات" إضافية وخصوصا حول الطابع "المؤقت" لشبكة الامان.

وهذا البند الذي يندد به مؤيدو بريكست يهدف الى منع اعادة الحدود بين جمهورية ايرلندا العضو في الاتحاد الاوروبي، وايرلندا الشمالية عبر اقامة "منطقة جمركية واحدة" تشمل الاتحاد الاوروبي وبريطانيا.

نحو ارجاء بريكست؟

رغم تأكيد بروكسل أنه لم يعد هناك اي مجال للمفاوضات، اعاد رئيس الوزراء الايرلندي ليو فارادكار اعطاء بعض الامل لماي. فقد أكد أنه "هناك اتصالات وثيقة" لمعرفة "ماذا كانت سلسلة ضمانات إضافية خطية أو تفسيرات وضمانات يمكن أن تحدث فارقا".

وقال لصحيفة "آيريش تايمز" "لا نريد نصب فخ لبريطانيا من أي نوع كان، ولا نريد الانتقال الى المحادثات حول مستقبل العلاقات على الفور".

واثر مقال نشرته صحيفة "تلغراف" البريطانية مفاده أن السلطات البريطانية "تدرس إمكانية" طلب تمديد محتمل الى ما بعد 29 آذار/مارس للمادة 50 من معاهدة الاتحاد الاوروبي التي تحدد أسس خروج دولة عضو من التكتل، نفى ناطق باسم الحكومة البريطانية بشدة هذا الامر.

وقال دبلوماسي أوروبي في بروكسل لوكالة فرانس برس "نحن مقتنعون بان تيريزا ماي ستطلب تأجيلا بعد رفض البرلمان البريطاني المرجح للاتفاق، لكنها لا تقول ذلك لا علنا ولا في اتصالاتها مع المحاورين الاوروبيين".

وأوضح مصدر دبلوماسي آخر "من الواضح أن الجميع يفكر في أن هذه الفرضية قائمة" محذرا في الوقت نفسه من أن هذا "الخيار لا يزال نظريا".

اجراءات جديدة

تختتم تيريزا ماي النقاشات في 15 كانون الثاني/يناير قبل تصويت حاسم مساء. وكان من المفترض أن يجري التصويت أساسا في كانون الاول/ديسمبر لكنه أرجئ في اللحظة الاخيرة لتجنب هزيمة كانت شبه مؤكدة.

لكن عملية اقناع اعضاء البرلمان تبدو صعبة جدا بالنسبة لماي التي أضعفت سلطتها كثيرا في كانون الاول/ديسمبر حين نظم حزبها تصويتا لحجب الثقة عنها لكنها نجت منه بصعوبة.

وحاولت منذ ذلك الحين تهدئة الامور وأعلنت أن البرلمان يمكن أن يلعب دورا أكثر أهمية في المفاوضات المقبلة حول مستقبل العلاقة التجارية بين لندن والدول الاعضاء ال27 في الاتحاد الاوروبي.

وتحدثت أيضا عن اجراءات لكن بدون تحديد طبيعتها بخصوص ايرلندا الشمالية بهدف اقناع النواب دون ان تنجح في ذلك حتى الان، كون دعم الحزب الوحدوي الديموقراطي الايرلندي يعتبر ضروريا بالنسبة اليها لتأمين الغالبية المطلقة في البرلمان.

وأعلنت أخيرا ان رفض النص سيغرق بريطانيا "في المجهول". وفي حال خرجت بريطانيا في الموعد المحدد في 29 آذار/مارس بدون اتفاق ستكون أنهت قطعيا أكثر من أربعة عقود من الانتماء الى الاتحاد الاوروبي وهو السيناريو الذي تخشاه الأوساط الاقتصادية.

تعليقات

(0)
8المقال السابقمصير اتفاق بريكست في أيدي النواب البريطانيين
8المقال التاليموسكو تطالب واشنطن بتوضيحات بشأن الاتهام الموجه للمحامية الروسية