Quantcast i24NEWS - خطوة استثنائية: سعوديات يحضرن مباراة كرة قدم بالملعب

خطوة استثنائية: سعوديات يحضرن مباراة كرة قدم بالملعب

Des supportrices saoudiennes font la queue à l'entrée d'un stade de Jeddah pour assister à un match de football, le 12 janvier 2018
STRINGER (AFP)
مشجعات يحضرن مباريات كرة قدم للمرة الأولى في السعودية في وقت تشهد فيه البلاد سلسلة من التغيرات المتسارعة

بقيت أريج الغامدي، لسنوات، تهتف بحماسة لنادي الأهلي السعودي لكرة القدم، أثناء مبارياته، إنما من وسط قاعة الجلوس، أمام شاشة التلفزيون، في منزلها بمدينة جدة الساحلية.

مساء الجمعة، دخلت أريج لأول مرة استاد "الجوهرة المشعة"، لتشجع فريقها من على المدرجات، على بعض أمتار من المستطيل الأخضر، مع بدء تطبيق القرار التاريخي، بالسماح للنساء بمتابعة الرياضة المحببة، من داخل الملعب.

وقالت الطالبة السعودية "أتيت إلى الملعب مع والدي وشقيقي. نحن متعصبون جدا للنادي الأهلي، وغالبا ما يتحوّل بيتنا إلى حلبة تشجيع، بسبب حبنا الشديد للنادي".

وأضافت الشابة، التي ارتدت عباءة سوداء، ووضعت حول عنقها وشاحا أخضر، "اليوم، لأول مرة، سننقل هذه الأجواء، إلى الملعب بشكل حقيقي، بعيدا عن شاشات التلفزيون، التي غالبا ما تكون الصورة فيها محدودة، ولا تنقل الأجواء كلها". وتابعت "الرؤية من الملعب تبدو أفضل بكثير".

قبل نحو ساعتين من بداية المباراة، بين فريقي الأهلي والباطن، في ملعب "الجوهرة المشعة"، بمدينة الملك عبد الله الرياضية، بدأت المشجعات بالوصول إلى المدرجات. وجلست في البداية، امرأة وشابة وطفلة وإلى جانبهن فتى، في المقاعد المخصصة للنساء والعائلات، ينتظرون صفارة انطلاق المباراة.

ودخلت النساء اللواتي أتين من دون مرافقين، والأخريات اللواتي وصلن برفقة عائلاتهن، من مداخل خاصة، بينما دخل المشجعون الشبان من منافذ أخرى.

وبما أن السعودية تمنع الاختلاط بين الجنسين، جلست النساء، في أقسام خصصت للمشجعات الإناث، وللعائلات التي تضم نساء وأقربائهن الرجال، تفصلهم حواجز زجاجية، عن باقي مقاعد الملعب، المخصصة للمشجعين الذكور.

وتأتي هذه الخطوة الاستثنائية، في وقت تشهد فيه السعودية، سلسلة من التغيرات الاجتماعية المتسارعة، من بينها السماح للمرأة بقيادة السيارة، اعتبارا من حزيران / يونيو المقبل، وإعادة فتح دور السينما.

ويقود حركة التغيير في المملكة، ولي العهد الشاب الأمير محمد بن سلمان (32 عاما)، ضمن خطة اقتصادية اجتماعية، طرحها في العام 2016 تحت مسمى "رؤية 2030"، وتهدف إلى تحفيز الاستثمارات، وتنويع الاقتصاد، لوقف الارتهان للنفط.

سعوديات يشجعن فريق الاهلي في ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية في جدة، 12 كانون الثاني/يناير 2018 ( ا ف ب/ا ف ب )

"متعة وفرح"

بدأت المباراة بين فريقي الأهلي والباطن، ضمن مباريات الدوري السعودي للمحترفين (رجال)، عند الساعة الثامنة مساء بالتوقيت المحلي (17:00 بتوقيت غرينيتش)، لكن الحماسة للمباراة، سبقت صفارة البداية بأشواط في الشارع، وعلى وسائل التواصل الاجتماعي، وعند مداخل الملعب.

صالح الزيادي، وصل إلى مدينة الملك عبد الله الرياضية، برفقة بناته الثلاث، آملا في أن يمنحهن فرصة الاستمتاع بمشاهدة مباراة في الملعب، كما فعل هو لسنوات.

وقال الأب، وهو يهم مع عائلته بالدخول إلى الملعب، "أتينا لتشجيع فريقنا المفضّل. بناتي لم يصدقن الأمر بعد، ولم يستوعبن أنهن سيحضرن مباراة لفريقهن المفضّل، في الملعب".

وعلى مقربة من الزيادي وعائلته، قامت نساء يرتدين عباءات فوقها سترات برتقالية، بإخضاع المشجعات اللواتي وقفن في صف طويل لتفتيش يدوي، بينما قامت موظفات أخريات داخل الملعب، بإرشاد المشجعات والعائلات، إلى اماكنهن.

وسيكون هناك ست دورات مياه للرجال، وست للنساء، ومصليان للرجال ومثلهما للنساء، بحسب ما أفادت به مدينة الملك عبد الله الرياضية، في حسابها على موقع التواصل الاجتماعي بتويتر.

وفي 30 تشرين الأول / أكتوبر الماضي، أعلنت السلطات السعودية، رفع الحظر عن دخول النساء إلى ملاعب رياضية، والسماح لهن بحضور فعاليات في ثلاثة ملاعب، اعتبارا من مطلع عام 2018.

وقالت نورة بخرجي "كنت دائما أشاهد المباريات من على شاشة التلفزيون، بينما يذهب أشقائي إلى الملعب. شعرت بالحسرة كلما ذهبوا، وعادوا ليخبروني عن متعة مشاهدة المباريات من على المدرجات". وأضافت "سألت نفسي مرارا: لماذا لا أستطيع الذهاب؟ اليوم، تغير هذا الأمر. إنه يوم للمتعة والفرح".

وقبل ساعات من المباراة، شجّعت فرق في الدوري السعودي النساء، على الذهاب إلى المباريات، في تغريدات على حساباتهم في تويتر، وأعلنت بعض الفرق، عن ملابس وعباءات خاصة بالمشجعات، تحمل ألوان الفريق.

وتفرض السعودية، بعض القيود الأكثر قساوة على النساء في العالم. لكن الحكومة، تعمل على تخفيفها ضمن خطة "رؤية 2030"، في محاولة لإدخال النساء إلى سوق العمل، ولتحسين صورة المملكة في الخارج، مع سعيها إلى جذب الاستثمارات، للتعويض عن تراجع أسعار النفط.

وقالت لمياء خالد ناصر (32 عاما)، المقيمة في جدة، "مع هذا الحدث، يتأكد لنا أننا نمضي بالفعل نحو مستقبل مزدهر. أشعر بفخر كبير، لأنني شاهدة على هذا التغيير".

أ ف ب

تعليقات

(0)
8المقال السابقكأس إسبانيا: برشلونة وإشبيلية وإسبانيول تكمل عقد ربع النهائي
8المقال التاليبطولة المانيا: بايرن يفتتح العام الجديد بفوز على مضيفه ليفركوزن