حظر الأسلحة الكيميائية: التحاليل تؤكد استخدام غاز السارين في هجوم إدلب

ضحايا الغاز السام في خان شيخون بمحافظة ادلب
منظمة حظر الأسلحة الكيميائية تقول إن النتائج تؤكد استخدام غاز السارين في الهجوم على خان شيخون السورية

قال رئيس منظمة حظر الاسلحة الكيميائية الاربعاء أن نتائج فحص "مؤكدة" لعينات من موقع الهجوم الكيميائي المفترض في سوريا تظهر أنه تم استخدام غاز السارين أو مادة مشابهة له. وقال أحمد ازومجو أن عينات من 10 ضحايا لهجوم الرابع من نيسان/إبريل على خان شيخون تم تحليلها في أربعة مختبرات "تشير إلى التعرض لغاز السارين أو مادة تشبهه والنتائج التحليلية التي تم الحصول عليها حتى الان مؤكدة".

وقتل في الهجوم على خان شيخون في ادلب التي يسيطر عليها المسلحون، 87 شخصا على الاقل من بينهم العديد من الاطفال. وأثارت صور القتلى والمصابين غضبا دوليا.

ونقلت عينات من ثلاثة أشخاص قتلوا في الهجوم لتحليلها في مختبرات حددتها منظمة حظر الاسلحة الكيميائية، حسبما نقل بيان عن المنظمة عن اوزومجو قوله أمام المجلس التنفيذي للمنظمة الاربعاء، بحسب بيان من المنظمة. كما تم تحليل عينات طبية عضوية تم أخذها من سبعة أشخاص يخضعون للعلاج في المستشفيات في مختبرين آخرين.

وصرح اوزومجو أمام المجلس الذي استأنف العمل في مقره في لاهاي الاربعاء أنه "بينما لا زلنا بانتظار تحليلات مختبرية أخرى، فإن النتائج التحليلية التي تم الحصول عليها حتى الان مؤكدة". وأكد أن مهمة تقصي حقائق شكلتها المنظمة مستعدة للتوجه إلى خان شيخون "فور أن يسمح الوضع الأمني بذلك"، مضيفا أن الفريق يواصل اجراء مقابلات ويجمع عينات. ومن المقرر أن يجتمع المجلس التنفيذي مرة أخرى الخميس للتصويت على مشروع قرار تجري مناقشته.

فرنسا ستقدم "الدليل" على مسؤولية دمشق عن الهجوم

عمر حاج قدور (اف ب)

وفي فرنسا، أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان مارك ايرولت الاربعاء ان فرنسا ستقدم "خلال بضعة ايام الدليل على ان النظام السوري شن فعلا الضربة الكيميائية" على مدينة خان شيخون في الرابع من نيسان/ابريل والتي خلفت 87 قتيلا. وقال ايرولت للقناة التلفزيونية البرلمانية الفرنسية "لدينا عناصر ستتيح لنا الاثبات ان النظام (السوري) استخدم فعلا السلاح الكيميائي. انا مقتنع وهذا هو ايضا اقتناع اجهزتنا بان النظام يتحمل مسؤولية" الهجوم.

واضاف "انها مسألة ايام، لكننا سنقدم الدليل على ان النظام شن فعلا هذه الضربات بأسلحة كيميائية. انني أعبر عن اقتناع، خلال بضعة ايام سأتمكن من تقديم الادلة".

وكانت المعارضة السورية اتهمت النظام باستخدام قنابل تحوي غازات سامة في الهجوم على خان شيخون الواقعة تحت سيطرة فصائل مقاتلة في محافظة ادلب شمال غرب البلاد. واعلنت تركيا بدورها ان تحاليل اجريت على عينات من مكان الهجوم اظهرت استخدام غاز السارين.

وفي بيان مساء الاربعاء، اوضح ايرولت انه تشاور هاتفيا مع نظيره الروسي سيرغي لافروف. وخلال الاتصال، شدد ايرولت "على اهمية ان تتمكن آليات منظمة حظر الاسلحة الكيميائية والامم المتحدة من تحديد الوقائع والمسؤوليات في هذا الهجوم بموجب التفويض المعطى لهما"، و"كرر ثقة فرنسا بتلك الاليات".

كذلك، أكد وزير الخارجية الفرنسي ان اعلان "وقف فعلي لإطلاق النار هو امر ملح" مشددا على ضرورة ضمان متابعته من جانب المجتمع الدولي. وأعرب ايضا عن "استعداده للتعاون مع روسيا لمكافحة الارهاب مطالبا باستئناف سريع للمفاوضات (بين الاطراف السوريين) بهدف انتقال سياسي".

عناصر من القوات العراقية يعالجون من الاصابة بأسلحة كيميائية

وفي العراق، قال مسؤول اميركي الاربعاء أن العديد من عناصر القوات العراقية احتاجوا الى علاج طبي عقب هجوم بأسلحة كيميائية شنه تنظيم داعش السبت. وقال الجنرال جوزف مارتن أن التنظيم المتطرف أطلق عنصرا كيميائيا ضعيفا على أفراد القوات العراقية في غرب الموصل أثناء عملهم مع مستشارين عسكريين اميركيين واستراليين.

وقال مارتن القائد العام للعناصر الميدانيين في التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ان "قوات الامن العراقية كانت قريبة من موقع احدى الهجمات، وقد تم نقلهم لتلقي الرعاية الطبية المناسبة وضمان تعافيهم". وأضاف أنه يتم تحليل المادة التي استخدمت وأنه لا يوجد تأكيد على تعرض الاستراليين والاميركيين لتلك المادة. وقال أنه "لم يمت أحد، والجيد أنه لم يتأثر أي شخص بشكل كبير" بهذه المادة.

ويشن تنظيم داعش هجمات باستخدام أسلحة كيميائية إلا أن عدد ضحاياها وتأثيرها على العمليات العسكرية ضئيل، حتى ان القنابل والرصاص الذي يطلقه عناصر التنظيم أكثر فتكاً. وقال مارتن ان القوات المنتشرة في المقدمة مزودة بـ"المعدات اللازمة" للتعامل مع التهديدات الكيميائية، إلا أنه لم يقل ما إذا كانت تلك المعدات استخدمت أثناء هجوم السبت.

وقال إنه تم قذف المادة الكيميائية عبر "نيران غير مباشرة" أي بقذيفة هاون او قذيفة من أي نوع ما. وتقاتل القوات العراقية لاستعادة السيطرة على غرب الموصل من أيدي تنظيم داعش بعد أن استعادت الجزء الشرقي من المدينة في وقت سابق من هذا العام.

وكان التنظيم المتطرف سيطر على مساحات شاسعة شمال وغرب العراق في 2014، إلا أن القوات العراقية مدعومة بضربات جوية تقودها الولايات المتحدة استعادت معظم تلك الاراضي. 

بمساهمة: ا.ف.ب

تعليقات

(0)
8المقال السابقاسرائيل تتهم حماس بتخبئة متفجرات في "معدات طبية"
8المقال التاليهيئة شؤون الأسرى الفلسطينية تحذر من التغذية القسرية للأسرى المضربين عن الطعام