الأسد: خسرنا نصف قدراتنا الدفاعية الجوية بسبب ضربات المسلحين

الرئيس السوري بشار الأسد في مقابلة مع ياهو
يوتيوب
الرئيس السوري بشار الأسد: هدفهم الأساسي كان الدفاعات الجويّة، وقد دمروا أكثر من نصفها

أكد الرئيس السوري، بشار الأسد، لوكالة "سبوتنيك" الروسية للأنباء، أن الجيش السوري خسر أكثر من نصف قدراته من الدفاع الجوي جراء ضربات المسلحين، مشيرا إلى أن روسيا عوضت جزء من هذه الخسارة، ومشيدا بدورها الإيجابي على العالم في محاربة الإرهاب بسوريا.

وقال الأسد في حوار خاص مع الوكالة مجيبا على سؤال عن خسائر الدفاع الجوي السوري قبل الضربة الأمريكية: "عدد كبير. فقد كانت هدفهم الأول. كان هدفهم الأول الدفاعات الجوية. لا نستطيع بالطبع إعطاء عدد دقيق لأن هذه معلومات عسكرية كما تعلم، لكن يمكنني أن أقول لك أننا فقدنا أكثر من خمسين بالمئة".

وادعى وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس أن الضربة التي وجهها الجيش الأمريكي لمطار الشعيرات دمرت نحو 20 طائرة تشكل قسما لا يستهان به من قدرة سلاح الجو السوري الجوية، ونحو 20% من الطائرات العاملة.

وأضاف الرئيس السوري: "بالطبع، فإن الروس، ومن خلال دعمهم للجيش السوري، عوضوا جزءاً من تلك الخسارة بأسلحة وأنظمة دفاع جوي نوعيّة. لكن هذا لا يكفي عندما تتحدث عن بلد بأكمله. الأمر يستغرق وقتاً طويلاً لاستعادة كل دفاعاتنا الجوية".

خرائط غوغل

وتأتي هذه المقابلة يوما واحدا بعدما انتشر تصريح من مسؤول أمني أمريكي يقول إن الجيش السوري قام بنقل جميع طائراته الحربية الى قاعدة حميميم الجوية التي يستخدمها الروس في شمال سوريا،  تحسبا لأيةِ ضربة أمريكية جديدة. علما أن قاعدة حميميم الجوية هي إحدى أكبر القواعد العسكرية في سوريا، وهي قائمة بمحاذاة مدينة اللاذقية على البحر الأبيض المتوسط.

ووفقا للمسؤولين الأمريكيين تم نقل هذه الطائرات من مطار باسل الأسد الدولي في اللاذقية، باتجاه قاعدة حميميم خشية تعرضها لضربات صاروخية أمريكية محتملة.

وأكد الأسد في المقابلة أن المفاوضات مع الجانب الروسي فيما يتعلق بشراء الأسلحة بما في ذلك أنظمة دفاع جوي جديدة تجري دائما "فهذا هو الحال دائماً، قبل الحرب وخلال الحرب. بالطبع، فقد بتنا نحتاج المزيد من الأسلحة بعد الحرب بسبب الاستهلاك. وهذا جزء من العلاقة اليومية بين وزارتي الدفاع في روسيا وسوريا".

وكانت روسيا قد سلمت النظام السوري أنظمة اس-300 الدفاعية الجوية التي بمقدورها التصدي للطائرات العسكرية الأمريكية أو الحليفة لها التي تحلق في الأجواء السورية. ويتم نشر الأنظمة الصاروخية هذه في محافظة اللاذقية بالقرب من مطار حميميم.

وأشار الرئيس السوري إلى الدور الروسي الهام والإيجابي على المستوى العالمي من خلال مساهمتها في الحرب على الإرهاب في سوريا، مؤكدا أن روسيا عندما تدعم الجيش السوري، فإنها لا تحمي المواطنين السوريين و الروس، بل و تحمي الأوروبيين والآخرين.

فقال الأسد في هذا الصدد: "في هذا الوضع، أعني في الحرب التي نخوضها، فإن روسيا تنظر إليها بوصفها أكثر من حرب سورية، وأكثر من حرب سورية وروسية. أعتقد أنها حرب كل بلد يريد حماية مواطنيه من الإرهابيين، وبالتالي، عندما تدعم روسيا جيشنا، فإنها لا تحمي المواطنين السوريين وحسب، بل تحمي أيضاً المواطنين الروس، بل أعتقد أنها تحمي الأوروبيين والآخرين أيضاً. بالنسبة لهم، فإنهم لا يعتبرونها حرباً تجارية كما يفعل الأمريكيون".

بمساهمة (سبوتنيك)

تعليقات

(0)
8المقال السابقاستمرار الهجوم على عضو كنيست دعم مطالب الاسرى الفلسطينيين
8المقال التاليمقتل عنصريين من الدرك التركي باشتباكات جنوبي البلاد