النقاش في مصر يحتدم: فيديو إعدام الجيش مفبرك أم صحيح؟

فيديو يظهر "عناصر أمن في مصر تعدم مسلحين" في سيناء
تويتر
احتدام النقاش بين مصدّق ومكذب للفيديو الذي انتشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي ويتهم قوات تابعة للجيش المصري

أثار مقطع مصوّر يظهر من يعتقد أنهم جنود بالجيش المصري يقتلون أربعة أشخاص في شمال سيناء جدلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي. وليس فقط عليها، ففي الاعلام أيضا انقسمت الآراء بين مصدقة ومكذبة لهذا الفيديو الذي يُظهر من يدعي أنهم جنود في الجيش المصري يقومون بإعدام وقتل معتقلين إسلاميين في بيئة صحراوية.

وانتشر عبر تويتر وفيسبوك وشتى وسائل التواصل الاجتماعي وسم #تسريب_سيناء بسرعة البرق، ووصل عشرات آلاف التغريدات عبر تويتر في غضون ساعات.

الفيديو الذي بثته قناة "مكملين" الإخوانية، مدعومة بقناة "الجزيرة" القطرية، وادعت أنه تسريب من داخل صفوف الجيش المصري، عن عمليات قتل في سيناء، يُظهر بدون شك عمليات قتل ميدانية، والتي تشكل انتهاكا لحقوق الانسان، ويمنع عن الجناة محاكمة عادلة، بل ويعتبر توثيقا لإعدامات ميدانية. 

من جانبها تحدثت وكالة "سبوتنيك" الروسية للأخبار مع مخرج سينمائي مصري، والذي ادعى أن الفيديو مفبرك ولا يعرض الجيش المصري، مستشهدا بخمسة أدلة تثبت بحسب ادعائه أن الفيديو غير صحيح، متهما السلطات القطرية بتصويره وفبركته في صحراء قطر، خارج مدينة الدوحة.

وقال المخرج محمد علم الدين لسبوتنيك إن "القناة الإخوانية أخطأت بشكل كبير، عندما سمحت بظهور أشخاص يرتدون ملابس مدنية أو نصف مدنية بين جنود الجيش، على الرغم من أن هذا الأمر ممنوع تماماً في القوات المسلحة"، منوها أنه حتى في اللباس العسكري فقد خلطوا بين ملابس تتبع لقوات مختلفة في الجيش، معتبرا أنه أمر غير وارد في صفوف الجيش المصري.

دليل آخر يراه المخرج هو إخفاء الوجوه وبشكل خاص وجوه الضباط والجنود. هذا اضافة الى مقولة أحد المصورين بأنه يتم وضع الأسلحة بجانب الجثث بعد انصراف المصور، ووضعيات التصوير للجثث التي يعتبر أنها غير طبيعية".

دليل آخر يراه المخرج هو اللهجة البدوية التي يتحدث فيها المصوّرين بالفيديو، معتبرا أن ج"نود وضباط القوات المسلحة في سيناء، هم من أبناء الريف والصعيد والقاهرة". لذلك "من المستغرب جداً أن يكون فيديو يضم عدد كبير من الجنود والضباط، لا يوجد فيه من يتحدث باللهجة المصرية العامية المعروفة".

الدليل الأخير الذي ينوه اليه هو اللحية، فاعتبر المخرج أن ضباط الجيش المصري ممنوعون من إطلاق لحاهم.

من جانبها نشرت صحيفة "اليوم السابع" المصرية مقابلة مع اللواء محمود منصور، وهو قائد مصري أرسله جهاز المخابرات المصرية الى قطر لتأسيس المخابرات القطرية في الثمانينيات من القرن المنصرم، ويقول مؤسس المخابرات القطرية إن "الفيديو الذي فبركته قناة الجزيرة القطرية زاعمه فيها قتل الجنود المصريين لمواطنين أبرياء على خلاف الحقيقة، تم تصويره في صحراء قطر".

وقال الناشط السياسي أحمد غانم: “أعتقد أن الجنود الذين ظهروا في #تسريب_سيناء #مكملين ليسوا جنودا عاديين، وإنما هم كتيبة إعدام مارست قتل العزل مرات ومرات من قبل، يتضح ذلك في الأريحية التي ظهروا بها، هذه تصرفات وردود أفعال مجرم اعتاد قتل العزل وليس شخصا هاويا”.

وأردف غانم: “كل شيء يتم بنظام روتيني: وضع الأسلحة بجانب الضحايا، التصوير، عدم الارتباك، كل هذه علامات تقول إنهم فرقة إعدام خاصة وليست كتيبة عسكرية عادية في سيناء، وربما يكونون هم من قادوا عمليات التصفية العديدة التي حدثت لكثير من الإسلاميين المعارضين في الآونة الأخيرة”.

 

تعليقات

(0)
8سابق مقالالسلطات الكويتية تطلق سراح نائب انهى محكوميته بعدما ادين باهانة امير البلاد
8مجاور مقالبالفيديو: مستوطنون يعتدون على يهود يساريين تضامنوا مع فلسطينيين