Quantcast i24NEWS - شرقيان يتنافسان على فرصة الإطاحة بنتنياهو في الانتخابات المقبلة

شرقيان يتنافسان على فرصة الإطاحة بنتنياهو في الانتخابات المقبلة

Amir Peretz à l'édition spéciale du Grand Direct (i24news)
غاباي يؤكد "هدفي هو الانتصار"! وبيرتس يهاجم خصمه "لا يملك أي خبرة وغير مناسب ليتزعم حزب العمل أو يقود الدولة"

أعلن رئيس الوزراء الأسبق ايهود باراك انه يدعم المرشح آفي غاباي لرئاسة حزب العمل الإسرائيلي والذي يعتبر حزبا يساريا اشتراكيا، ويترأس زعيمه الحالي إسحق هرتسوغ المعارضة في إسرائيل.

وأسفرت الانتخابات التمهيدية لزعامة الحزب أمس الثلاثاء عن صعود المرشحين آفي غاباي وعامير بيرتس، وهما يتحدران من عائلات قدمت الى إسرائيل في الخمسينيات من الدول العربية والإسلامية، ويسمون باليهود الشرقيين، الى الجولة الثانية من الانتخابات التمهيدية والتي ستعقد في العاشر من تموز/ يوليو.

وحصل بيرتس على 32,7% من الأصوات (10,141 صوتا)، يليه آفي غاباي مع 27% (8,395 صوتا)، وفي المرتبة الثالثة حلّ هرتسوغ الحاصل على 16,7% (5,204 أصوات)، يليه أريئيل مرغاليت مع 16,1% (4,997 صوتا)، وعومير بار ليف مع 6,9% (2,147 صوتا). وبلغت نسبة التصويت 59% من أصل نحو 30 ألف ناخب.

ويعتبر حزب العمل الذي حصد 24 مقعدا في الكنيست بالانتخابات الأخيرة، ثاني أكبر الاحزاب بعد حزب الليكود الذي يتزعمه نتنياهو، وكان الحزب الحزب الحاكم منذ اقامة دولة إسرائيل حتى العام 1977، وبعدها تقاسم السلطة مع حزب الليكود في عدة حكومات وحدة وطنية. ويعتبر الحزب الوحيد الذي قد يشكل زعيمه تهديدا على سلطة نتنياهو ويطيح به من الحكم، اذ أنه بحسب القانون الاسرائيلي يوّكل رئيس الدولة زعيم أكبر كتلة برلمانية في الكنيست بتشكيل حكومة.

وإذ يبدو أن أي من المرشحين لا يعزف في أجندته التي يطرحها على الوتر الطائفي، لكنه واضح جدا أن حزب العمل اختار امس جيلا جديدا، وبأصواتهم قال أعضاء الحزب أنهم لا يريدون أي من القيادات الأخرى، الأشكنازية، وفضلا اختيار مرشحين من أصول شرقية، أحدهما رجل أعمال سابق، ومغمور سياسيا وغير معروف، وآخر كان وزيرا للأمن في السابق ويعتبر من كبار المناضلين والمناصرين لقضايا العمال، وكان رئيسا للهستدروت - نقابة  العمال العامة في إسرائيل.

وكتب باراك في حساب فيسبوك الخاص به "آفي غاباي يقود ثورة داخل حزب العمل وقد يقود انقلابا في الدولة. نعم كما سمعتم، انقلاب، صحيح، إنقلاب". 

وكان قد وصف بيرتس بأنه رجل العقد القديم بينما غاباي هو رجل العقد المقبل، بحسب باراك، الذي اعتبر نتائج الانتخابات مثيرة جدا. كما رأى بأن غاباي يجلب لحزب العمل روحا جديدة ومنعشة، "سحر شيء آخر. غاباي هو سياسة أخرى" كتب عنه.

والتقى غاباي في وقت سابق اليوم الأربعاء مع الزعيم السابق للحزب اسحاق هرتسوغ وطلب منه أن يحظى بدعمه في الجولة الثانية، لكن هرتسوغ لن يعلن قرار دعمه أي من منافسيه حتى يوم أمس، وأكد أنه "اجرى محادثات عميقة" مع المرشحين اللذين ارتقيا للجولة الثانية.

من جانبها أعلنت ميراف ميخائيلي - رئيسة الكتلة البرلمانية لحزب العمل والصحافية سابقا عن دعمها الواضح لعمير بيرتس.

وهاجم بيرتس خصمه غاباي في مقابلة مع اذاعة الجيش الإسرائيلي، مؤكدا أنه حصد أكبر عدد من الأصوات في الانتخابات التمهيدية، واعتبر أن خصمه "لا يملك أي خبرة وغير مناسب ليتزعم حزب العمل أو يترأس الدولة"!

وتابع بيرتس "يفضل أن تكتسب بعض الخبرة قبل أن تتحمل مسؤولية كهذه"، في إشارة للقرارات التي تتخذ في المجلس الوزاري الامني - السياسي المصغّر.

من جانبه عبّر غاباي عن امتعاضه من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مؤكدا أنه لن ينضم الى حكومة برئاسة نتنياهو. وأكد "هدفي هو الانتصار"!

وقال إنه سيباشر من اليوم الاول لفوزه حملة جمع أصوات وتأييد لحزب العمل في الأوساط التي لا يحظى فيها الحزب بدعم مباشر وكبير.
كما عبّر رئيس الهستدروت الحالي آفي نيسنكورن عن دعمه لسلفه في المنصب، عضو الكنيست عامير بيرتس لرئاسة حزب العمل، مؤكدا "أنا هنا للتعبير عن دعمي غير المنقطع او المنحاز ببيرتس. عامير يعرض كل ما يحتاجه حزب العمل - قائد قيمي، عمل مطولا لتقليص الفجوات ولأجل المسنين،  ولكرامة الانسان ولدرب سياسية متزنة. عامير يمثّل القيادة. درب عامير توّحد الشعب، وأؤمن بقدرته على أن يجذب مجتمعات اضافية وتوحيد الحزب".

يذكر أن عامير بيرتس، ذو الشاربين المميزين اللذين لم يفارقاه طوال عمره ومسيرته المهنية من العمل في الحقول كفلاح وثم كعامل مصنع وكناشط اجتماعي حتى وصل رئاسة مجلس محلي "سيدروت" قبل أن تصبح مدينة، ثم ترأس الهستدروت ودخل بعد سنوات معترك السياسة والكنيست، وكان بيرتس وزير الأمن الإسرائيلي خلال حرب لبنان الثانية. 

وكان بيرتس من مؤسسي حزب "كاديما" مع رئيسي الوزراء الإسرائيليين الراحلين أريئيل شارون وشمعون بيريس، وهو الحزب الذي أسست منه تسيبي ليفني حزب "هتنوعا" (الحركة) بعد خسارتها زعامة حزب "كاديما" لموفاز. واندمجت "هتنوعا" مع حزب العمل في تكتل واحد تحت اسم "المعسكر الصهيوني" بالانتخابات السابقة، فقرر بيرتس العودة الى جذوره في حزب العمل.

بينما خبرة غاباي السياسية فهي قصيرة نسبيا، حيث كان من مؤسسي حزب "كولانو" بزعامة وزير المالية الإسرائيلي موشيه كحلون وتولى وزارة حماية البيئة حتى 2016 حيث استقال احتجاجا على سياسة الحكومة اليمينية المتطرفة، وحينها انشق عن الحزب وانضم الى حزب العمل، ليحاول المنافسة على رئاسته.

AP Photo/Moti Milrod

تعليقات

(0)
8المقال السابقالجبير بعد تسلم الرد: المقاطعة ستستمر إلى أن تعدّل قطر سياستها
8المقال التالياستياء بالعراق بعد مقتل شاب برصاص الجيش