Quantcast i24NEWS - هل يستطيع المال الإسرائيلي والعقل العربي تغيير الشرق الأوسط؟

هل يستطيع المال الإسرائيلي والعقل العربي تغيير الشرق الأوسط؟

يعقوب عميدرور الجنرال المتقاعد في المخابرات العسكرية الإسرائيلية
i24NEWS
يعقوب عميدرور الجنرال المتقاعد في المخابرات العسكرية الإسرائيلية يكشف الكثير في لقاء خاص مع i24NEWS بالعربية

أكد يعقوب عميدرور الجنرال المتقاعد في المخابرات العسكرية الإسرائيلية ومستشار الأمن القومي السابق لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مقابلة حصرية مع شبكة i24News على مقولة الأمير السعودي تركي الفيصل "إنه بالأموال الاسرائيلية والعقل العربي يمكننا أن نغير الشرق الأوسط تماما إلى الأفضل".

وقال عميدرور في رده على مكاسب السعودية من انشاء علاقات ثنائية مباشرة مع إسرائيل "أعتقد أنه مهم جدا للسعوديين، ليس أقل منا. لديهم الكثير ليكسبوه من هذه العلاقات، قال الأمير تركي بن فيصل إنه مع الأموال الاسرائيلية والعقل العربي يمكننا أن نغيّر الشرق الأوسط تماما الى الأفضل. وأعتقد أن هذا صحيح بالفعل، بفضل التعاون بيننا بوسعنا تغيير الشرق الأوسط الى الأفضل. أعتقد أن القادة السعوديين يفهمون ذلك، وأعتقد أنه جيد بالنسبة لنا. متى سيتم ذلك؟ لا أعرف، لكنه منوّط جدا بأمرين: الأول، هل ان نتوصل الى اتفاق مع الفلسطينيين؟ وان لم ننجح بذلك، الى أي مدى هم مستعدون للمضي قدما حتى بدون اتفاق كهذا".

وتابع: "حاولت أن أشرح لهم أن الطريقة التي يسيرون بها ليست جيدة. كيف أعرف ذلك؟ لأنها فشلت في السنوات الثلاثين الماضية. ماذا يقوله التوّجه العربي؟ بكل بساطة يقول، توصلّوا لاتفاق مع الفلسطينيين ونحن سنقيم معكم علاقات جيدة وحينها سيكتسب الطرفان كثيرا منها. عمليا هم يمنحون المفتاح للعلاقات بين دولة اسرائيل والعالم العربي السني بأيدي الفلسطينيين. بما أن الفلسطينيين يملكون المفتاح بأيديهم، فهم يرفعون الثمن. إذا كنا نحن الفلسطينيون نتحكم بمفتاح كل العلاقات بين العرب اجمع وبين دولة اسرائيل فليدفعوا ثمن ذلك باهظا، الإسرائيليون والعرب والكل. أعتقد انه يجب تغيير الطريقة لأنها لم تنجح".

واحتضن معهد واشنطن العام المنصرم، في مؤتمر خاص تحت عنوان "محادثة حول الأمن والسلام في منطقة الشرق الأوسط". كل من صاحب السمو الملكي الأمير تركي الفيصل وجنرال الاحتياط يعقوب عميدرور. حيث حض عميدرور في ذلك اللقاء العالم العربي على تشكيل "مظلة تعاون" مع إسرائيل.

لكن عميدرور استصعب كثيرا في الرد على سؤال التوقيت في كشف العلاقات المباشرة بين السعودية وإسرائيل على العلن، وقال "هذا سؤال صعب جدا جدا، وأعتقد أنه لا يستطيع أي شخص في العالم أن يجيب عليه عدا عن القيادة السعودية التي تستطيع استشعار شعبها، واستشعار مدى حرية تصرفها في هذه المسألة، لأنها لا تريد مواجهة الشعب، فبعد الربيع العربي، الشارع يملك قوة كبيرة حتى في الدول غير الديمقراطية. ولا أعتقد أن أي حاكم يرغب بمواجهة الشارع المهتاج، لذلك أعتقد أنه السؤال من الأصعب في العالم العربي اليوم. ما هي النقطة التي لا يمكن اجتيازها ليس ازاء اسرائيل فحسب، بل أيضا إزاء الاصلاحات على سبيل المثال. كي لا تدفع الشارع الى الهيجان. لا أستطيع أن أقول ما هي هذه النقطة، فقط هم يستطيعون ذلك. ولكن لا يسعني الا القول إن المحادثة مع الأمير كانت مثقفة جدا وعرض الموقف السعودي بشكل محترم جدا، لم أتفق مع كل ما قيل، ولكنه هو أيضا لم يوافق على كل ما قلته".

وعن أزمة الخليج التي تعصف مجلس دول التعاون لدول الخليج العربية وعن علاقة هذه الأزمة بإسرائيل خاصة انه منذ 5 حزيران/ يونيو، قطعت 7 دول عربية علاقاتها الدبلوماسية مع قطر، وهي السعودية والإمارات والبحرين ومصر واليمن وموريتانيا وجزر القمر، واتهمتها بـ"دعم الإرهاب"، في حين خفضت كل من جيبوتي والأردن تمثيلها الدبلوماسي لدى الدوحة.

قال عميدرور "أعتقد أن هذه الأزمة بشكل من الأشكال، تضايق بعض الدول العربية السنيّة بتحسين علاقاتها مع اسرائيل، لأنه بغرض زيادة شرعيتها في العالم العربي، لا يمكن أن تظهر كمن لها علاقات طيبة مع اسرائيل. بالتالي، ويا للسخرية، ورغم حاجتها للعلاقات مع دولة اسرائيل بشكل أكبر عقب الأزمة مع قطر، في نهاية المطاف لا شيء يساعد. دولة إسرائيل من الدول الأقوى في الشرق الأوسط، إن لم تكن الأقوى. هي الدولة الأكثر استقرارا في الشرق الأوسط، ولا يهم، إننا دولة ديمقراطية، رئيس الوزراء هذا أو ذاك، هذه الحكومة أم تلك، انتخابات مرة كل أربع سنين أم لا، لا يهم. الدولة هي الدولة الأكثر استقرارا في الشرق الأوسط. لا توجد دولة تعيش استقرارا كما دولة إسرائيل، وهي دولة لا تخشى استخدام قوتها عندما ترى حاجة بذلك. لا بديل لذلك في الشرق الأوسط، والدول العربية السنيّة تفقه ذلك".

وعن نفي قطر الاتهامات التي وجهتها لها دول خليجية بدعم الإرهاب، يضيف عميدرور "صحيح. لا يملكون القوة، ما كان يتوجب أن يصلوا لحالة يعلنون فيها ما أعلنوه. مجرّد مطلبهم من قطر كان يدفع قطر الى التنفيذ، الحقيقة بان قطر لم تنفذ حتى اللحظة رغم كل الاجراءات تثبت أن لا حول ولا قوة لهم. وهذا أحد ادعاءاتي على مستوى آخر ضد الأميركيين. قوى عظمى، دولة تصبو للقوة، عليها أن تشتري الشرعية بأنها عندما تطلب دول أخرى تنفذ. هذا ما يسمى بالمصداقية، إذا لم تكن تملك المصداقية، فلا تتصرف. هذا ما حدث للسعوديين والمصريين ودول الخليج. قطر قالت "من أنتم؟"، ولم تتصرف، وعندما فعّلوا الاجراءات أثبتت قطر صمودها. لا أعتقد أنه يوجد اثبات أكبر الى أي حد مهمة المصداقية وعندما تخسرها تخسر قسما كبيرا من قدرتك على العمل".

وعن العلاقات المتشابكة التي طفت على السطح مجددا بسبب أزمة الخليج في ثلاثية الدوحة طهران واقتراب حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة أكثر الى محور إيران، تابع عميدرور " أولا، العلاقات مع قطر ليست بديلا للعلاقات مع إيران، لدى قطر علاقات جيدة جدا مع إيران، ومن هو بعلاقات جيدة مع قطر يستطيع أن يكون على علاقة جيدة مع إيران، وهذا ما تحاول فعله حماس. لذلك القضية ليست ما نريد. بالنسبة لأبي مازن فهو من السوء تعاظم قوة حماس. ظن أن لديه تأثير في قطر بسبب رغبة قطر بعدم فقدان الشرعية تجاه السلطة الفلسطينية، ولا يستطيع الضغط على إيران، لذلك ضغط على قطر، ونجح الى حد ما. لا شك أنه لدى أبو مازن تأثير أكبر منا، لذلك لسنا نحن من أخرج قادة حماس من قطر بل أبو مازن، ويجب الاعتراف بذلك".

وبينما تضع حماس مواجهة الخطر الجهادي في رأس أولوياتها في حين تسعى إلى تحسين علاقاتها مع مصر نظرا للأزمة التي تواجهها حليفتها قطر مع جاراتها الخليجيات ومع مصر. وعلى الرغم من نجاح حماس حتى الآن عبر الضغوط والقمع العنيف في احتواء التيار الجهادي الذي يتغذى على حالة اليأس السائدة في القطاع الفقير، يبقى السؤال حول احتلال قطاع غزة دون جواب لدى عميدور عند إشارته إلى أنه "إذا كنا نريد الإطاحة بحماس لا يمكن فعل ذلك دون احتلال قطاع غزة. لا يمكن الإطاحة بحماس من الخارج بواسطة سلاح الجو، حركة حماس ستبقى حتى لو هاجمناها مئة يوم، مائتي يوم، سنة، في نهاية المطاف لا يوجد قوى بديلة، حماس قضت على كافة القوى البديلة في القطاع، فتح لم تعد لديها قوة في القطاع، كل من حاول رفع رأسه قطعوا رأسه، كل من حاول النهوض كسروا رجليه، حرفيا أطلقوا النار على ركبتيه. لا توجد اليوم قوى يمكنها استبدال حماس في القطاع. لذلك قلت إنه إذا كنتم ترغبون بالتخلص من حماس هناك حل واحد فقط وهو احتلال القطاع، قتل قادة حماس والسيطرة على القطاع. يجب فقط أن نسأل أنفسنا إذا كان ذلك ذكيا، لأننا سندفع ثمنا باهظا، سكان غزة سيدفعون ثمنا باهظا، ستعيث دمارا في غزة، وتنهار فوق الأنفاق، وبعدها سيتوجب علينا تحمل المسؤولية، سنضطر لإعادة بناء غزة، سأضطر لمنحهم الطعام، الماء، الوقود، الكهرباء، الصحة. يجب أن نسأل إذا كان هذا يستحق الجهد. البديل لذلك هو عملية كما كان قبل ثلاثة أعوام ويتم تكريرها كل بضعة سنوات. أن توجه ضربة قاصمة لحركة حماس، ستحتاج بضع الوقت لإعادة بناء قوته، وإما أن يعود بعد ثلاثة أعوام، أو خمس، أو خمسة عشر عاما، لا أعرف بالضبط كم. ليس أن حركة حماس هي مصلحة اسرائيلية، ولكن يجب أن يكون واضحا إنه إذا كنا نرغب بتدميرها فهناك ثمن باهظ جدا، ويجب أن نسأل أنفسنا إذا كنا مستعدين لدفعه. وقد نصل الى المرحلة التي نقول إنه بالفعل، ان لم نقم بتدميرها الآن فهي تهديد كبير الى هذا الحد على دولة اسرائيل ولا يُجدي أن نعيش الى جانبه، وحينها سنضطر لاحتلال القطاع. إلى أن نقوم بذلك، لدينا مصلحة بأن تكون حركة حماس ضعيفة من أن تهدد دولة اسرائيل بشكل فعلي، ولكنه قوي بما فيه الكفاية لمعالجة التنظيمات الجهادية الموجودة داخل القطاع غير المسؤولين والذين يرمون النيران".

تعليقات

(0)
8المقال السابقترامب يلتقي عباس الشهر القادم وينتظر ترتيب لقائه مع نتنياهو
8المقال التالي"الأخبار" اللبنانية تتهم رئيس الحكومة السابق بالتواطؤ في سقوط عرسال وأسر الجنود