لا يوجد نتائج

close

تحليل: ترامب يصعد المراهنة في تعامله مع كوريا الشمالية

Ron Ben-Yishai

clock دقيقة 1

كيم جونغ أون - زعيم كوريا الشمالية
AFPكيم جونغ أون - زعيم كوريا الشمالية

الرئيس الأمريكي بشد حبل التوتر حتى النهاية ولكنه تمكن من دفع الصينيين الى التحرك ضد كوريا الشمالية

خلافا للحالة مع إيران، التي تتحدى ولكن بحذر شديد، فإن حال كوريا الشمالية مختلف تماما. فهنا يبدو، على الأقل، أن كلا من واشنطن وبيونغ يانغ في مرحلة "السير على حافة الهاوية"، وهي عملية يمكن أن تؤدي الى صدام عسكري. ومن الممكن أن نذهب إلى ابعد من ذلك والقول إن خطاب ترامب في الأمم المتحدة كان استفزازا متعمدا ومعدا مسبقا من قبل واشنطن بهدف الدفع بالزعيم الكوري الشمالي إلى مسار تصادم مؤكد.

لماذا؟ لأن من يعرف استراتيجية وسياسة النظام في كوريا الشمالية يدرك كيفية رد كيم جونغ أون كي لا يفقد هيبته التي تصل حد القداسة تقريبا في بلده. من ناحيته فهو مطالب بتصعيد رد فعله لدرجة القيام بخطوات تعني الحرب.

في الولايات المتحدة، يدركون ذلك جيدا وبدلا من محاولة تهدئة الحاكم الكوري الشمالي، يواصل ترامب رهانه المتعمد باستخدام عبارات مهينة مثل "مجنون قليلا" تجاه الحاكم الكوري الشمالي وإغراءه لتصعيد ردود أفعاله.

الهدف من هذه التحديات المستفزة من جانب ترامب ليس كيم جونغ أون نفسه ولكن المقصود بها هم الصينيون. لأن الوحيد الذي يمكنه كبح جماح كوريا الشمالية هو زعيم الصين شي جين بينغ. فبدون الصين لا يوجد اقتصاد كوري شمالي ولا يوجد جيش كوري شمالي، لذلك لا يمكن إلا للصين أن تعمل على إنهاء الأزمة دون حرب.

يسير ترامب على الحافة لإرغام الصين التخلي عن دور المتفرج والتدخل، ومن المحتمل ان ينجح في ذلك. فقد أعلنت الصين صباح أمس أنها تفرض قيودا على صادرات النفط إلى كوريا الشمالية، ولكن هذا لا يكفي. وفي الايام القليلة الماضية هدد وزير خارجية كوريا الشمالية بتفجير قنبلة هيدروجينية في المحيط الهادئ. وتعلم الولايات المتحدة ان كوريا الشمالية ليس لديها القدرة على القيام بهذه الخطوة لكنها تخشى تحركا اخر سيؤدي الى الحرب.

ومع ذلك، فإن ترامب عازم على مواصلة اللعبة ويريد كيم جونغ أون للتراجع أولا. ومن الممكن جدا ان ينضم الصينيون الى جهود التهدئة، ولكن من المحتمل ايضا ان يكون هناك تصعيد عسكري.

على أية حال، فإن الحالة في شبه الجزيرة الكورية لا تزال حساسة ومتقلبة للغاية، ولا بد للمرء أن يأمل فقط أن يدرك الأميركيون ماذا يفعلونه عندما يسيرون على الحافة في مواجهة ديكتاتور جامح. في هذه اللحظة يبدو أن الأميركيين لديهم القدرة على ذلك، غدا قد تنقلب الامور رأسا على عقب.

الكاتب رون بن يشاي - المحلل العسكري لدى صحيفة يديعوت احرنوت العبرية