حسن نصر الله يهدد بإسقاط المسيرات الإسرائيلية في سماء لبنان

i24NEWS

دقيقة 1

حسن نصر الله سيتحدث في 3 عناوين: الأحداث في سوريا، والهموم البقاعية، وعن المستجد الإسرائيلي الأخير

قال الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله الأحد إن ما حصل ليلاً في الضاحية الجنوبية لبيروت هو عبارة عن "هجوم" بطائرة مسيّرة على "هدف" في معقله. واضاف في كلمة ألقاها عبر الشاشة امام الآلاف من مناصريه الذين شاركوا في احتفال حزبي أقامه في شرق لبنان "ما حصل ليل أمس هو هجوم بطائرة مسيرة انتحارية على هدف في الضاحية الجنوبية لبيروت"، معتبراً اياه بمثابة "أول عمل عدواني منذ" انتهاء حرب تموز 2006.

وعزز الجيش الإسرائيلي قواته في شمال البلاد، إثر تهديدات نصر الله. وقال نصر الله "هذا الهجوم خطير جد جدا جدا" طالبا عدم "الاستخفاف به أو تبسيطه، ذلك أنه خرق وعدوان ويؤسس لمرحلة جديدة في لبنان، تعيده إلى ما قبل العام 2000 من جهة، وتنقل التجربة العراقية إليه من جهة أخرى"، مشيرا إلى أنه "لن يسمح بذلك أبدا، وسنفعل كل شيء لمنع حصول هكذا مسار". 

وحول سبب خطورة ما جرى قال "لأنه يشكل خرقاً فاضحاً وكبيراً للمعادلات التي أرسيت بعد عدوان تموز"، محذرا من أن "السكوت عن هذا الخرق، سيؤسس لمسار خطير ضد لبنان، وكل فترة ستكون هناك طائرات مسيرة مماثلة". وأوضح نصر الله "إدانة الدولة اللبنانية لما جرى، ورفع الأمر إلى مجلس الأمن أمور جيدة، ولكنها لا تمنع المسار". 

وتابع قائلا "انتهى الزمن الذي تقصف فيه إسرائيل لبنان وتبقى هي في أمان. أقول لسكان الشمال في فلسطين المحتلة لا ترتاحوا ولا تطمئنوا ولا تصدقوا أن حزب الله سيسمح بمسار كهذا". وتابع نصر الله بإطلاق التهديدات فقال "سمحنا منذ عام 2000 بالطائرات المسيرة الإسرائيلية لاعتبارات كثيرة ولكن لم يحرك أحد ساكناً، الطائرات المسيرة الإسرائيلية التي تدخل لبنان لم تعد لجمع المعلومات بل لعمليات الاغتيال". 

وكشف نصر الله أنه "من الآن فصاعداً، سنواجه الطائرات المسيرة الإسرائيلية عندما تدخل سماء لبنان وسنعمل على إسقاطها، فالعدوان الإسرائيلي أمس، استهدف منزلاً لحزب الله في سوريا، وليس مركزاً إيرانياً كما ادعى نتنياهو". وأضاف "نتنياهو يعرف تماما انه قتل لبنانيين، ويعرف أننا تعهّدنا بالرد على قتل اللبنانيين، كما قمنا بالرد على مقتل اخواننا في 18 كانون الثاني / يناير 2015". 

وتابع نصر الله "إذا قتلت إسرائيل أياً من أخوانا في سوريا، سنرد على ذلك في لبنان وليس في مزارع شبعا، ما حصل ليلة أمس لن يمر مرور الكرام، أقول للإسرائيليين، إن نتنياهو اعتاد على خوض الانتخابات بدماء العراقيين والسوريين والفلسطينيين، ولكنه هذه المرة يخوض الانتخابات بدمائكم، ولذلك فإنه يجلب النار العراقية والسورية واللبنانية والفلسطينية إليكم". 

ووجه نصر الله رسالته إلى جنود الجيش الإسرائيلي على الحدود مع لبنان فقال "اجلسوا على الحدود الليلة وانتظرونا". قال الأمين العام لمنظمة حزب الله اللبنانية حسن نصر الله الأحد، أن "ما جرى ليل أمس في الملفين السوري واللبناني، خطير جداً جداً جدا"، وذلك في إشارة إلى القصف الإسرائيلي على أهداف في قرية كفر عقبرة قرب العاصمة السورية دمشق. وقالت إسرائيل إنها "أحبطت بالقصف محاولة اعتداء إيرانية عليها من سوريا". 

I24NEWS
I24NEWSالامين العام لحزب الله حسن نصرالله يلقي كلمة في إحتفال "سياج الوطن" بمناسبة تحرير الجرود في بلدة العين في البقاع في لبنان في 25 أغسطس / آب 2019
الملف السوري

وتحدث نصر الله في مستهل كلمته عن الملف السوري وعملية الجرود فقال "ما حصل في السنوات الماضية وأنهته حرب الجرود، لم يكن حدثاً عابراً ولا يجوز أن يصبح كذلك، كانت هناك خريطة للسيطرة على المنطقة وتقسيمها على أسس مذهبية وعرقية". 

وتابع "قتالنا في المرحلة السابقة منع مشروع التقسيم في المنطقة، ولكن في هذه اللحظة يجب أن نستحضر من ساند الإرهابيين ودعمهم وزودهم بالسلاح وراهن عليهم ودافع عنهم سياسياً وإعلامياً، ويجب أن نستحضر أيضاً، من واجه الإرهابيين وقاتلهم في لبنان وسوريا وغيرهما". 

وأوضح نصر الله "المعركة قامت أولاً على أكتاف الجيش السوري ورجال المقاومة، وكان الجيش اللبناني ممنوعاً من التصرف إلى حين السماح له". ورأى نصر الله القرار الرسمي اللبناني بإدخال الجيش في معركة الجرود أنه "كان شجاعاً"، منتقدا "البعض اليوم، الذين عندما يتحدث عن المعركة الآن، يتجاهل دور المقاومة والجيش السوري" واصفا ذلك بـ "الجحود والإنكار". وقال أيضا "علينا أن نستذكر أيضاً الموقف الأميركي الذي دعا إلى عدم إدخال الجيش اللبناني في المعركة وأراد منع حزب الله أيضاً". 

واتهم نصر الله الولايات المتحدة بمساعدة تنظيم داعش في أفغانستان عندما يُحاصر التنظيم، كما اتهم نصر الله الأميركيين بالعمل على إحياء داعش في العراق، "لأنه بعد طرد،ه طالبت كتل نيابية عراقية بطرد الأميركيين من العراق"، مؤكدا أن "سوريا تسير بخطوات ثابتة نحو النصر النهائي، وإدلب ستعود إلى الدولة السورية وكذلك شرق الفرات"، وإدلب وشرق الفرات هما المنطقتان الوحيدتان في سوريا، اللتان لا تخضعا للجيش السوري. وتُسيطر المعارضة السورية على إدلب، في حين تُسيطر القوات الكردية على شرق الفرات. 

وشدد نصر الله على أن "داعش بات بعيداً عن لبنان مئات الكيلومترات"، مقدّما الشكر للجيش السوري والقوات الشعبية وإيران "وكل من وقف معنا وساندنا". وكشف نصر الله أن "الجيش السوري أبقى على انتشاره على طول الحدود مع لبنان، نزولاً عند طلبنا، لعدم السماح بعودة التكفيريين إلى حدودنا"، ولكنه أضاف "نحن ما زلنا موجودين على الحدود كبنية قتالية وعندما تدعو الحاجة يمكن أن يلتحق الآلاف بالجبهة". 

وعرج نصر الله للحديث عن المحور الثاني في كلمته، وهو المشاكل الأمنية والإنمائية والخدماتية المحلية، التي تعاني منها المناطق الشيعية في لبنان، قائلا "هناك مسؤولية تقع على عاتق الدولة اللبنانية، تجاه أهالي منطقة القصير والبقاع عموما، لأنه لولاهم لكانت العصابات التكفيرية الآن في المدن الساحلية اللبنانية". 

وقال نصر الله "لا يجوز أن نسمح لأحد أن يدفع باتجاه أن يتحمل حزب الله المسؤولية الأمنية في البقاع"، مؤكدا أن "الجيش والأجهزة الأمنية اللبنانية ليسوا معصومين وأي خطأ قد يحصل ينبغي تفهمه والسعي لمنعه"، ومؤكدا أنه "لا يجوز أن يتحول الغضب إلى رفع الغطاء عن الجيش، لأن هذا ما يريده المجرمون". 

تلقت هذه المقالة 0 تعليق