الآلاف من أكراد العراق يتظاهرون ضد العملية التركية شمال سوريا

i24NEWS

دقيقة 1
Syrian Kurds carry Kurdish flags and portrarits of jailed Kurdistan Workers Party (PKK) leader Abdullah Ocalan during a rally in the nouthern town of Jawadiyah on January 18, 2018
AFP / Delil souleimanSyrian Kurds carry Kurdish flags and portrarits of jailed Kurdistan Workers Party (PKK) leader Abdullah Ocalan during a rally in the nouthern town of Jawadiyah on January 18, 2018

الآلاف من الأكراد العراقيين ينددون بأردوغان والهجوم العسكري الذي بدأته أنقرة ضد الأكراد في شمال شرق سوريا

ندد الآلاف من الأكراد العراقيين الخميس بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان والهجوم العسكري الذي بدأته أنقرة ضد المقاتلين الأكراد في شمال شرق سوريا. وسط الغضب العارم وغير الاعتيادي في أوساط الحزب الجمهوري الأميركي الحاكم على خلفية قرار ترامب التخلي عن حلفاء بلاده الأكراد في سوريا الذين يتعرّضون لهجوم تشنّه تركيا، الحليفة للولايات المتحدة.

وفي مدينة السليمانية بشرق العراق، تظاهر نحو خمسة آلاف كردي عراقي هاتفين "أردوغان ديكتاتور"، ومنددين بالهجوم الذي اعتبروا أنه سيعزز قدرات جهاديي تنظيم الدولة الإسلامية. وأعلنت أنقرة ليل الأربعاء بدء هجومها ضد المقاتلين الأكراد، في خطوة جاءت بعد ما بدا أنه أشبه بضوء أخضر من الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي سحب جنوداً أميركيين من نقاط حدودية وواجه انتقادات بتخليه عن الأكراد، شركاء واشنطن في دحر تنظيم الدولة الإسلامية.

وفي أربيل، كبرى مدن إقليم كردستان العراق الذي يتمتع بحكم ذاتي، خرج إلى الشارع المئات وغالبيتهم من الأكراد السوريين اللاجئين. وتظاهر هؤلاء بداية أمام مقر الممثلية الأممية في أربيل، قبل التوجه إلى القنصلية التركية، لكن طوقاً أمنياً لقوات الأسايش (الأمن الداخلي الكردي) منعهم من الاقتراب.

Video poster

وأقدم المتظاهرون في أربيل على إحراق العلم التركي، رافعين أعلام كردستان ووحدات حماية الشعب الكردية، وصوراً لزعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان. واعتبر رئيس الجمهورية العراقي برهم صالح الأربعاء أن العملية العسكرية التركية في شمال شرق سوريا "تصعيد خطير" قد "يعزز قدرة الإرهابيين" لإعادة تنظيم صفوفهم. وقال صالح في تغريدة على تويتر إن "التوغل التركي سيؤدي إلى فاجعة إنسانية ويعزز قدرة الإرهابيين لإعادة تنظيم فلولهم، ويشكل خطراً على الأمن الإقليمي والدولي".

وهذا ثالث هجوم تشنّه تركيا مع فصائل سورية موالية لها في شمال سوريا، بعد هجوم أوّل في العام 2016 سيطرت بموجبه على مدن حدودية عدّة، وثان عام 2018 سيطرت خلاله على منطقة عفرين الكردية، متسببة بنزوح عشرات الآلاف من السكان.  وتُعدّ أنقرة وحدات حماية الشعب الكردية، العمود الفقري لقوات سوريا الديموقراطية، "إرهابية"، وتعتبرها امتدادا لحزب العمال الكردستاني الذي يخوض تمردا ضدها منذ عقود.

ويدرج الرئيس الأميركي دونالد ترامب سحبه لعدد قليل من القوات الأميركية من شمال سوريا في إطار تعهّده إخراج بلاده من حروب الشرق الأوسط. لكن الانسحاب يعطي عمليا تركيا ضوءا أخضر لشن هجوم عابر للحدود ضد القوات الكردية التي قاتلت سابقا إلى جانب القوات الأميركية تنظيم الدولة الإسلامية. ولا يخفي جمهوريون بارزون تمرّدهم على ترامب على خلفية ما اعتبروه خيانة لحلفاء الولايات المتحدة.

وحاول ترامب الأربعاء تبرير موقفه مصرّحا للصحافيين أن الأكراد لم يكونوا دوما حلفاء للولايات المتحدة، قائلا إنهم "لم يساعدونا في (معركة) النورماندي" إبان الحرب العالمية الثانية. ويقول الأكراد إن حصيلة قتلاهم في المعارك التي قادتها الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة الإسلامية بلغت 11 ألف شخص. ووصف السناتور الجمهوري البارز ليندسي غراهام موقف الإدارة الأميركية بأنه "تخل مخز" عن الأكراد.

                  

                  

تلقت هذه المقالة 0 تعليق