Quantcast i24NEWS - إردوغان في اليونان: معاهدة لوزان لم تطبق بشكل عادل

إردوغان في اليونان: معاهدة لوزان لم تطبق بشكل عادل

الرئيس التركي رجب طيب اردوغان (الثاني من اليسار) محادثا نظيره اليوناني بروكوبيس بافلوبولوس (يمينا) بحضور وزير الخارجية التركي مولود تشاوش اوغلو (يسارا) قبل محادثات في اثينا في 7 ك1/ديسمبر 2017
بتروس ياناكوريس (تصوير مشترك/اف ب)
الرئيس اليوناني يستقبل نظيره التركي في زيارته التاريخية ويقول: معاهدة لوزان غير قابلة للتفاوض

خلاف طفى على السطح بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الخميس، ونظيره اليوناني بروكوبيس بافلوبولوس، بعد أن شدد إردوغان على ضرورة تحديث معاهدة لوزان، لأنها " تنص على تفاصيل دقيقة ما تزال غير مفهومة حتى الوقت الراهن، ولأنها لم تطبق بشكل عادل"، نافيا بالوقت ذاته أن يكون لبلاده " أي مطامع في أراضي دول الجوار".

ورد بافلوبولوس أن معاهدة لوزان " غير قابلة للتفاوض"، وذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده الزعيمان في العاصمة اليونانية أثينا. ويجري إردوغان زيارة للبلاد تستغرق يومين، هي الأولى من نوعها لرئيس تركي منذ 65 عاما، علما أن إردوغان زارها مرتين كرئيس للحكومة في الأعوام 2004 و2010.

ومعاهدة السلام التي وقّعت في لوزان السويسرية في العام 1923، بين حلفاء الحرب العالمية الأولى والجمعية الوطنية بقيادة أتاتورك، هي معاهدة قادت إلى اعتراف دولي بجمهورية تركيا الحديثة، التي ورثت الإمبراطورية العثمانية. وتطرقت معاهدة لوزان إلى الوضع القانوني في هذا البحر والجزر فيه.

وتعرف العلاقات بين البلدين، العضوين في منظمة الحلف الأطلسي (ناتو)، بالشائكة منذ زمن طويل. ولا تزال الخلافات بينهما قائمة بشأن جزيرة قبرص المنقسمة. وتعقدت هذه العلاقات أكثر بعدما منحت اليونان اللجوء لجنود أتراك متهمين بالضلوع في محاولة الانقلاب على حكم أردوغان عام 2016، وطالب إردوغان بإعادة هؤلاء الضباط في زيارته هذه. و تدعم اليونان انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي.

وأضاف أردوغان " لست أستاذا في علم القانون، لكنني أعرف قانون السياسة جيدا، ففيه شرط يقضي بوجوب تحديث الاتفاقات، ونحن قادرون على تحديث ما أبرم بيننا من اتفاقات، وهناك أمثلة كثيرة على ذلك"، وتساءل أردوغان " كيف نقول بأن معاهدة لوزان يتم تطبيقها بشكل عادل، وإلى الآن لم يتم انتخاب مفتٍ عام لمسلمي غربي تراقيا (اليونانية ذات الأقلية التركية)".

وأكد أن "الدخل القومي للفرد في اليونان حوالي 18 ألف دولار، لكن معدل الدخل القومي للفرد بالنسبة إلى شعب تراقيا الغربية لا يتجاوز 2200 دولار". واعتبر أن " هذا الأمر يدل على وجود تمييز وعدم تقديم الدعم اللازم لشعب تراقيا".

وأردف الرئيس التركي " لا يمكنكم رصد أي تمييز ضد مواطنينا الروم في تركيا، حتى في قضية معابدهم، أما في تراقيا الغربية فإنه من غير المقبول حتى كتابة كلمة "تركي". وتابع " لو كنا قمنا بعرقلة انضمامكم إلى الناتو، لما استطاعت اليونان الحصول على عضوية الحلف، لكننا نظرنا إليها على أنها جارة، واليوم أيضا نعتبرها كذلك".

وأردف أردوغان أنه " ينبغي أن ننظر إلى النصف المملوء من الكأس ولا ننشغل بنصفه الفارغ، علينا أن نعزز علاقاتنا، آمل وأن ننظر إلى المستقبل". وبين الرئيس التركي أن الهدف هو " أن نجد حلا دائما وعادلا للأزمة القبرصية، وكذلك بالنسبة إلى بحر إيجة".

وتابع أردوغان قائلا "نحن أمتان متداخلتان، فللأتراك أقارب هنا، كما أن لليونانيين أقارب في بلادنا، وعلينا أن نتخلى عن الأخطاء التي حدثت في الماضي، وننظر إلى المستقبل بهدف بنائه على أسس متينة".

وكالات

تعليقات

(0)
8المقال السابقإسرائيل: إدانة أعضاء خلية بالاتصال مع حزب الله اللبناني
8المقال التاليحسن نصر الله: أميركا لا تحترم أحدا، حتى حلفاءها