Quantcast i24NEWS - مسؤولون في رام الله: القيادة الفلسطينية تأمل البقاء لما بعد عهد ترامب

مسؤولون في رام الله: القيادة الفلسطينية تأمل البقاء لما بعد عهد ترامب

فلسطينيون أمام المسجد الاقصى الجمعة في الثامن من كانون الاول/ديسمبر 2017 احتجاجا على قرار الرئيس الاميركي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل
احمد غرابلي (ا ف ب)
مسؤولون فلسطينيون يأملون "الصمود الى ما بعد محاولة ترامب القضاء بشكل ممنهج على القضية الفلسطينية"!

أكد مسؤولون فلسطينيون بارزون في رام الله لـi24NEWS أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس يعمل ليل نهار لإبقاء القضية الفلسطينية مواتية وعلى الأجندة العالمية ولمحاربة جهود الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي يعمل بشكل "ممنهج للقضاء على القضية الفلسطينية" كما يقولون، عارضين الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل في السادس من كانون الأول/ ديسمبر كدليل لهذه المساعي الأمريكية.

ويؤكد المسؤولون في السلطة الفلسطينية أن تجميد واشنطن ميزانية 65 مليون دولار من ميزانية وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين - الأونروا، تشكل محاولة أمريكية للقضاء بشكل كامل على حق العودة وقضية اللاجئين الفلسطينيين. وهو حق يورث من الأب الى الابن، ويحمله أسلاف اللاجئين الفلسطينيين الذين هُجروا من القرى والبلدات الفلسطينية عام 1948 في النكبة، وهو حق تسعى حكومة اليمين الاسرائيلية الى تقويضه والقضاء عليه بالكامل.

ويقول مسؤولون فلسطينيون إن ترامب يحاول استغلال "الضعف الفلسطيني" لفرض شروط مريحة لاسرائيل على الفلسطينيين للقبول بتسوية سلمية. ولكن يقول هؤلاء إن القيادة الفلسطينية تسعى للصمود والبقاء الى ما بعد انقضاء عهد ترامب الذي يصل نهايته في 2020.

وبينما سيتوجه الرئيس الفلسطينيين الى مجلس الامن الدولي ليلقي خطابا هناك، اكدت مصادر فلسطينية مقربة من القيادة أن "عباس يعمل على اقناع دولة عضو بمجلس الأمن كي تقدم طلبا باسمها" لنيل عضوية كاملة لدولة فلسطين.

وتسعى السلطة الفلسطينية للبحث عن وساطة دولية ضمن اطار شبيه لمجموعة 5+1 التي رعت وفاوضت على الاتفاق النووي مع ايران، وكانت الأمم المتحدة والولايات المتحدة أحد الوسطاء فيها وليست الوسيط الوحيد.

ABBAS MOMANI (AFP)

وفي وقت سابق هذا الأسبوع أعلن مسؤول فلسطيني بارز أن فلسطين ستسعى للحصول على عضوية كاملة في الأمم المتحدة من جديد هذا الشهر، خلال رئاسة دولة الكويت لمجلس الأمن الدولي في شهر شباط/ فبراير الجاري. وأكد أن "الطلب الفلسطيني الذي جرى تقديمه في عام 2011 من أجل اعتراف مجلس الامن بدولة فلسطين كاملة العضوية في الأمم المتحدة وجرى افشاله بالفيتو الامريكي سيجري تقديمه في جلسة لمجلس الأمن للتصويت عليه في الشهر المقبل بعد التشاور والتنسيق مع المجموعة العربية".

في حين أكد الرئيس الفلسطيني محمود عبّاس أنه يعوّل على دور ألمانيا وفرنسا عبر الاتحاد الأوروبي الى جانب الولايات المتحدة لأجل تحقيق سلام حق وعادل في المنطقة، وذلك خلال مؤتمر صحافي مشترك له مع وزير الخارجية الألماني سيغمار غابريال، الأربعاء الماضي، في مقر الرئاسة بمدينة رام الله.

وكانت فلسطين أصبحت "دولة مراقبة غير عضو" في الامم المتحدة في 29 تشرين الثاني/ نوفمبر 2012، وتم ذاك التصويت التاريخي بـ138 صوتا مقابل 9 مع 41 امتناع عن التصويت من أعضاء الجمعية الـ193. وبعد الحصول على وضعها الجديد في الأمم المتحدة انضمت دولة فلسطين الى وكالات المنظمة الدولية والى المحكمة الجنائية الدولية لكنها لا تتمتع حتى الآن بعضوية كاملة في المنظمة الدولية بالرغم من اعتراف أكثر من 130 دولة بها.

وفي العام 2015 تبنّت الأمم المتحدة قرارًا يجيز للفلسطينيين رفع علمهم في مقار المنظمة الدولية في نيويورك في ما يشكل انتصارًا في حملتهم الدبلوماسية المكثفة للحصول على اعتراف بدولتهم.

يذكر أن العلاقة بين السلطة الفلسطينية والإدارة الأمريكية آخذة في التدهور، عقب إعلان ترامب، يوم 6 كانون الأول/ ديسمبر 2017، مدينةالقدس "عاصمة لإسرائيل"، وإزالتها عن طاولة المفاوضات، وهو ما دفع السلطة إلى إعلانها البحث عن وسيط جديد بدلا من واشنطن في عملية السلام.

ونتيجة لهذا، قررت الولايات المتحدة تقليص دعمها المالي للسلطة الفلسطينية ولوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، واشتراطها عودة الفلسطينيين إلى طاولة المفاوضات، وقامت بتجميد دفع مبلغ 65 مليون دولار أمريكي مخصصة للأونروا.

تعليقات

(0)
8المقال السابقغوتييريش يرى أن العملية السياسية السورية وصلت إلى مرحلة مهمة
8المقال التاليمصادر فلسطينية: 120 مصابا بمواجهات مع الأمن الإسرائيلي في يوم الغضب