Quantcast i24NEWS - رواندا ترفض التحدث عن المهاجرين مع نواب اسرائيليين

رواندا ترفض التحدث عن المهاجرين مع نواب اسرائيليين

Un clandestin africain quitte le centre de rétention de Holot en Israël, le 25 août 2015
Menahem Kahana (AFP)
مسؤول رواندي يؤكد أن رواندا لم تستقبل وفد المعارضة الاسرائيلية، لأنها لا تتدخل في شؤون اسرائيل.

رفضت السلطات الرواندية استقبال وفد من نواب المعارضة الاسرائيلية الذين كانوا يريدون مناقشة مسألة المهاجرين الأفارقة الذين تهددهم اسرائيل بالابعاد، كما علم لدى هؤلاء النواب.

وأكدت النائبة ميخال روزين، عضو حزب ميرتس الاسرائيلي اليساري المعارض "نقوم بمهمة تحقيق في رواندا، لأننا نريد التوصل الى الحقيقة. طلبنا لقاء مسؤولين روانديين لمناقشة الترحيل غير الشرعي الذي قررته اسرائيل لطالبي اللجوء الاريتريين الى رواندا، لكن طلبنا قد رفض، ونسأل لماذا؟".

وتستعد اسرائيل لإبعاد آلاف الأريتريين والسودانيين الذين دخلوا اسرائيل بطريقة غير شرعية، ولم يطلبوا اللجوء خلال التحقيق معهم. وتخيرهم بين مغادرة اسرائيل في الأول من نيسان/ أبريل، إما الى بلدانهم وإما الى بلد آخر، وبين الذهاب الى السجن الى أجل غير مسمى.

وتتكتم اسرائيل حول البلد او البلدان التي اتفقت معها لاستقبال المهاجرين الذين سيطردون من اسرائيل. لكن منظمات مساعدة المهاجرين تتحدث عن أوغندا ورواندا.

وقد رفض هذان البلدان هذه الاتهامات، وأوضح سكرتير الدولة الرواندي للشؤون الخارجية اوليفييه ندوهونغيريهي الجمعة أن رواندا لم تستقبل هذا الوفد، لأنها لا تتدخل في شؤون اسرائيل.

أعلنت حكومة رواندا قبل أسابيع أنها تشرع أبوابها أمام استقبال اللاجئين والمساهمة في حل أزمة الهجرة والمهاجرين. نافية وجود أي صفقة مع اسرائيل لاستقبال اللاجئين المرحلين منها. وكتبت الحكومة قبل أيام "في فترة أزمة الهجرة العالمية، نرغب بالتشديد التزامنا الحازم بالمساهمة قدر المستطاع لقضية الرجال والنساء والاطفال الذين يجدون أنفسهم على درب الإقصاء واللجوء الغادرة. موقف رواندا من المهاجرين أيا كان أصلهم وجذورهم، يلتزم بمشاعر الرأفة تجاه إخوتنا وأخواتنا الأفارقة الذين يزهقون أرواحهم للأسف في البحار العاتية، ويُباعون في الأسواق كالماشية أو يُطردون من الدول التي يبحثون فيها عن ملجأ".

وقال هذا المسؤول الرواندي لوكالة فرانس برس إن "رواندا لا يمكن ان تكون ملعبا للسياسة الداخلية الاسرائيلية. نتعامل مع الحكومات ولا نستقبل إلا مسؤولين اجانب تعلن عنهم وزارة الخارجية وتأذن لهم" بالمجيء. مضيفا "اذا كان نائب اسرائيلي يواجه مشكلة مع حكومته في موضوع المهاجرين الافارقة الموجودين في اسرائيل، يتعين عليه معالجة هذه المشكلة مع الحكومة الاسرائيلية وليس مع حكومتنا".

وتؤكد أرقام الفرع الرواندي في المفوضية العليا للاجئين في الامم المتحدة، أن اسرائيل أرسلت بين 2014 و2017، 4000 لاجئ افريقي الى رواندا في اطار برنامج للمغادرة الطوعية هذه المرة.

ولا يزال سبعة فقط من هؤلاء الـ 4000 موجودين في رواندا، كما تقول المفوضية العليا للاجئين. أما الآخرون الذين أحبطتهم ظروفهم الحياتية، فغادروا رواندا الى بلدان مجاورة او حاولوا الوصول الى أوروبا.

وقال موسي راز، العضو في حزب ميريتس ايضا، "عندما ترسل اسرائيل اللاجئين الى رواندا، فهي تعرف انهم لن يستفيدوا من الحد الأدنى من الشروط التي وعدوا بها، كالعمل او المسكن".

وأضاف "لذلك نشدد على التخلي فورا عن اي اتفاق يرغمهم على ان يتم ترحيلهم الى رواندا".

Jesseca Manville, i24NEWS

وكانت إسرائيل قد سعت الى ترحيل المهاجرين واللاجئين الأفارقة الذين تسللوا الى الأراضي الإسرائيلية عبر حدودها الجنوبية مع مصر، حيث نشطت في السنوات الاخيرة بتشييد سياج متطوّر على الحدود المصرية، وقد توصلت الى اتفاق مع رواندا لترحيل اللاجئين الأفارقة الى أراضيها. ومعظم هؤلاء اللاجئين أو المهاجرين يأتون من السودان وأريتريا. في حين أكدت "هيومن رايتس ووتش" في 2015 أن إسرائيل قامت بإرغام نحو سبعة آلاف مهاجر إفريقي على العودة الى بلدانهم حيث يواجهون خطر التعرض لانتهاكات، وحتى الموت وملاحقات سياسية وغير ذلك. في حين أن إسرائيل تعترف بأنها رحّلت 3920 مهاجرا إفريقيا في العام ذاته.

وفتحت إسرائيل مراكز لاحتجاز المهاجرين الافارقة في الجنوب. وتشير أرقام رسمية إسرائيلية الى أن نحو 4000 مهاجر غير شرعي تركوا إسرائيل العام 2017.

ونهاية الشهر الماضي أكد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو أن إسرائيل غير ملزمة بإبقاء "متسللي البحث عن عمل غير الشرعيين على أراضيها" مشددا على انهم ليسوا بلاجئين. واكد نتنياهو بان الدولة التي تعتزم إسرائيل ترحيلهم اليها هي من الدول الآمنة في افريقيا، ولم يذكر نتنياهو اسم هذه الدولة، فيما ذكرت تقارير بان هذه الدولة هي رواندا. وقال نتنياهو ان الدولة المشار اليها "استوعبت 180 الف لاجئ تحت رعاية الأمم المتحدة".

وتؤكد الأرقام الرسمية وجود 48 ألف افريقي في البلاد غالبيتهم من الاريتريين المتهمة حكومتهم بانتهاك حقوق الانسان، ومن جنوب السودان التي تمزقها الحرب الأهلية.

ووفقا لهآرتس فإن السلطات الإسرائيلية بدأت قبل نحو أسبوعين بتوزيع تبليغات مماثلة للمعتقلين في منشأة "حولوت" جنوب إسرائيل، والذي ستقوم بإغلاقه خلال شهر ونصف، حيث تحدثت مع 60 طالب لجوء جميع من اريتريا من بين 900 شخص محتجزين هناك.

وبموجب قانون صودق عليه في 10 كانون الأول/ ديسمبر 2013، يمكن وضع المهاجرين غير الشرعيين في مركز احتجاز لمدة سنة دون محاكمة. ومركز حولوت الذي فتح في كانون الأول/ ديسمبر 2014 في صحراء النقب جنوب اسرائيل، يبقى مفتوحا طوال النهار لكن على الاشخاص المسجلين فيه أن يمثلوا ثلاث مرات امام المسؤولين عنه وأن يقضوا ليلتهم فيه.

بمساهمة (أ ف ب)

تعليقات

(0)
8المقال السابق59 مصابا على الأقل في أحدث حصيلة مع تجدد الاحتجاجات في الضفة الغربية وقطاع غزة
8المقال التاليمقتل إسلامي متشدد باشتباكت في مخيم عين الحلوة بلبنان