Quantcast i24NEWS - تحليل: انتخابات بنيامين نتنياهو

تحليل: انتخابات بنيامين نتنياهو

بنيامين نتنياهو
من الارشيف
استطلاعات جديدة تؤكد دعم نتنياهو ، وتحديات جديدة تأرجحه بين ازمة ائتلافية ومواجهة ملفات تحقيق بقضايا فساد

من الصعب كتم الابتسامة حين ترى ان من بين كل سكان العالم، بنيامين نتنياهو بالذات هو من يدعو، من على منبر الكنيست، أحزاب الائتلاف الحكومي الى محاولة تجنب الانتخابات.

عندما نتمعن في المشهد السياسي، كما ظهر في الاستطلاعات التي بثت مساء أمس في القنوات التلفزيونية الاسرائيلية، فسيتضح لنا جميعا ان الرابح الوحيد من الانتخابات في الوقت الراهن هو من يدعو الى تجنبها.

في الأسبوعين الماضيين كان من الواضح ان الانتخابات ضرورية لرئيس الحكومة كالهواء الذي يتنفسه. ونتنياهو يدرك ان المعركة القضائية الصعبة التي من المتوقع ان يخوضها- يجب ان يصلها وهو بكامل قوته، والساعة السياسية الموقوتة قد انطلقت. بكلمات بسيطة: فترة انتخابية جديدة.

والا، فانه من الممكن ان يجد نفسه في نهاية ولايته مثقلا بلائحة اتهام ووضع سياسي شديد التعقيد. ليس هذا وحسب، بل إن ثقة الجمهور في نتنياهو حاليا، بينما يغرق حتى عنقه في التحقيقات، قد تجعل تقديم لائحة اتهام ضده، ان قدمت، حدثا بسيطا جدا.

ثمة من يعتقد في الاروقة السياسية بأن نتنياهو وليبرمان متناغمان حتى النهاية. هذا يلقي بالكرة، والأخر يتلقفها ثم يعيدها. تماما مثل الأيام الخوالي الطيبة بينهما، حين شغل ليبرمان منصب مدير ديوان رئيس الحكومة، لدى نتنياهو في الفترة الأولى عام 1996. من جانب آخر، هناك من يدعي بأن نتنياهو، أيضا لا زال يخشى بشكل ما من الانتخابات.

ارى شخصيا ان جزءاً من شراكاته (مثل شاس على سبيل المثال) تتأرجح على حدود نسبة الحسم- الامر الذي يمكن ان يغير توازن الكتل البرلمانية بين اليمين واليسار. ثاتيا، سيناريوهات غير متوقعة- مثل تحالف يائير لابيد مع اورلي ليفي، او انضمام لاعب مثل بوغي يعالون الى لابيد- يمكن ان يقوي "يش عتيد" بشكل بارز.

نتنياهو يعرف أيضا ان التحقيقات خلال فترة الانتخابات ليست امرا جميلا. من يدري ما الذي تخبئه الأيام ويمكن تسريبه، ما هي المواد والمعلومات التي سيوفرها شهود الادعاء فيلبر وحيفتس، ما هي التسجيلات التي يمكن ان تظهر فجأة. مجازفة نتنياهو بخسارة الانتخابات هائلةن مع ان هو السيناريو يبدو في الوقت الحالي غير واقعي. سيكون عرضة لمواجهة مصيره القضائي بدون قواعد لكرامته في كل رسالة واشارة بالاستجواب كما يحق له رسميا كرئيس حكومة يخضع للتحقيق.

كما ان نتنياهو يواجه بعض المخاطر في حقيقة ان الانتخابات تجري في موعد لا يناسب شركاؤه في الحكومة. هذا الامر سيكلفه مواجهة وجههم الممتعض بعد ذلك.

ساعة اختبار بينط

في جانب المعارضة، هذه الانتخابات ترتكز بين لابيد ضد نتنياهو. غباي يتخلف الى الوراء ويستصعب بالوقت الحالي لان يتقدم. موقف حزبه المتعنت حول تاريخ الانتخابات لم يصنع لها معروفا. حزب معارضة لا يستطيع ان يسمح لنفسه بان يصل لوضع يقوم فيه رئيس الحكومة بالسخرية من خوفه من الانتخابات خلال جلسة الكنيست. لغباي يوجد ترشيحات مضمونة وافق عليها بنفسه مسبقا. السؤال هو ان كان لديه لاعبين أقوياء لتضمينهم وادخالهم.

سيكون من المفيد أيضا التمعن في نفتالي بينط خلال الانتخابات القريبة. هو غاضب من الذهاب الى انتخابات حاليا وخرج هذا الأسبوع للمعركة الى جانبه نتنياهو بقبضاته العارية. وزير التعليم يفهم المخاطرة: ان قام نتنياهو بالصراخ جائعا لجمهور المتدينين القوميين، ولبينط يوجد تجربه مريرة، الناخبون سيدخلون مرة أخرى تحت مظلة الليكود ما سيضعف البيت اليهودي, بينط سيكون المتضرر الأول.

والمح بينط هذا الأسبوع، وهناك من قال انه هدد، بانه سيرشح نفسه لمنصب رئيس الحكومة اذا قام نتنياهو باسقاط الحكومة بدون سبب. هذه أيضا ساعة اختباره: هل هو قوي كفاية، ناضج لتحدي نتنياهو والاعلان عن ترشيحة لرئاسة الحكومة حقيقة، او ان يبقى في نهاية المطاف زبونا اسيرا في حكومة نتنياهو القادمة.

اورلي ازولاي

تعليقات

(0)
8المقال السابقبنيامين نتنياهو يقول ان الفرصة لا تزال مواتية لبقاء حكومته
8المقال التالياسرائيل: "قانون القومية" يعرض على لجنة وزارية للمصادقة عليه