Quantcast i24NEWS - إسرائيل: التوصل لصيغة توافقية تتفادى الانتخابات المبكرة

إسرائيل: التوصل لصيغة توافقية تتفادى الانتخابات المبكرة

الكنيست
مكتب الصحافة الحكومية
بموجب الاتفاق تحظى كل كتلة في المجلس الوزاري بحرية التصويت كما يحلو لها على هذا القانون الخلافي

توصل رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الى اتفاق مع أحزاب الائتلاف الحكومي وصيغة توافقية تتفادى التوجه الى انتخابات مبكرة وتوافق على تقديم صيغة معدلة لقانون التجنيد مع بدء الدورة الصيفية للكنيست.

وقد صادقت مساء اليوم اللجنة الوزارية على الاستئناف الذي قُدم ضد قانون التجنيد الذي يفرض التجنيد الالزامي على اليهود المتدينين والمتزمتين أيضا، فقد تم الاتفاق على أن تحظى بموجبه كل كتلة في المجلس الوزاري بحرية التصويت كما يحلو لها على هذا القانون الخلافي، الذي تسبب بشرخ كبير بين مركبات الائتلاف الحكومي وهدد بنقل المواجهة الى الساحة الانتخابية.

وبضمن الاتفاق وافقت الأحزاب اليهودية الدينية على عدم دفع أي تقنين بشأن "الدين والدولة" حتى انتهاء مهلة الكنيست الراهنة، الا اذا تم ضلك بطلب من المحكمة العليا.

وبهذا الاتفاق عمليا يتم تفادي سيناريو التوجه الى انتخابات مبكرة في اسرائيل كان يرجح أن تنظم الصيف المقبل.

وبموجب الاتفاق سيحتاج كل حزب أن يُبلغ رئيس الائتلاف الحاكم بقراره حول التصويت على القانون، بعد نصف ساعة من اقراره في اللجنة الوزارية للشؤون التشريعية، ويتعهد أن يصوّت جميع أعضاء الكنيست عن الحزب بنفس الطريقة.

كما تعهد وزير الأمن الاسرائيلي - أفيغدور ليبرمان بموجب الاتفاق أن يقدم مقترحا جديدا ومعدلا باسم الحكومة أجمع، لقانون التجنيد الجدلي، الذي رفضته الأحزاب الدينية اليهودية المتشددة وبينها "شاس" و "يهدوت هتوراه" المشاركة في الحكومة، على أن يُصادق على هذه النسخة في اللجنة الوزارية قبل طرحها للتصويت في الهيئة العامة للكنيست بنسخة معدلة وبموافقة الأحزاب الدينية، وذلك في الدورة الصيفية المقبلة للكنيست.

بينما تعهد أعضاء الائتلاف بالحضور بكامل عديدهم الى جلسة الكنيست للتصويت بالقراءة الثانية (قبل المصادقة عليه نهائيا بالقراءة الثالثة) على النسخة المنقحة والمعدلة للقانون.

كما يؤكد أعضاء الائتلاف الحكومي على أن الحكومة المستقرة تضمن أمن اسرائيل وهي احتياج قومي. ويتعهدون بموجب الصيغة التوافقية العمل على استمرارية الحكومة بتركيبتها الحالية حتى انهاء مهلتها، وتنظيم الانتخابات بموعدها الاصلي وليس مبكرا.

مكتب الصحافة الحكومية

وكان قد قال نتنياهو في خطابه في الكنيست، أمس: "إذا جرت انتخابات فسوف ننافس وننتصر"، مضيفًا أن "الحكومة لا يمكنها العمل على حافة التصويت"، ملمحا بذلك إلى معارضة رئيس حزب "يسرائيل بيتينو"، أفيغدور ليبرمان، للتوصل إلى حل وسط بشأن تجنيد "الحريديم".

ويريد نتنياهو إجراء الانتخابات في أقرب وقت ممكن، وحدد تاريخ 26 يونيو/حزيران. وتعمل مديرة كتلة الليكود، عليزا براشي، الآن على إقناع أعضاء الحزب وأعضاء أحزاب المعارضة بدعم هذا المخطط. ولكن رغم ذلك قبل يومين ساد تفاؤل حذر باحتمال تفادي السيناريو الانتخابي.

وأمس هدد، وزير الامن الإسرائيلي افيغدور ليبرمان بالانسحاب من الحكومة، مؤكدا أن أعضاء حزبه "يسرائيل بيتنو" لن يصوتوا الى جانب "مشروع قانون التجنيد" الذي تطالب به الأحزاب المتشددة (الحريديم)، وهدد انه في "حال المصادقة عليه في القراءة الثانية والثالثة في الكنيست، او في حال اقالة الوزيرة سوفاه لندفر –جميعنا سنكون خارجا".

وتسبب القانون بأزمة داخل الائتلاف الحاكم حول مسألة "الاعفاء من الخدمة العسكرية" بين حزب "يسرائيل بيتنو" و"يهدوت هتوراه" فقرر نتنياهو التدخل واستدعى رؤساء الأحزاب المتدينة لاجراء اجتماع معهم.

ويطالب مشروع القانون بإعفاء طلاب المدارس الدينية اليهودية، من أداء الخدمة العسكرية في الجيش الإسرائيلي. وكانت المحكمة العليا الإسرائيلية، قد شطبت هذا القانون في سبتمبر / أيلول الماضي، بحجة أنه "يمس بالمساواة". وردت الأحزاب "الحريدية" المشاركة في الحكومة، وهي "شاس" و "يهدوت هتوراه"، بتقديم اقتراح لقانون، "يعتبر تعليم التوراه، كقيمة أساسية في إسرائيل". وهو ما يرفضه أعضاء الحكومة الآخرين، خصوصا من حزب "يسرائيل بيتينو"، بزعامة وزير الأمن أفيغدور ليبرمان.

واشتدت الأزمة بين الطرفين، بعد أن تبنت "شاس" و "يهدوت هتوراه"، موقف المجلس الأعلى للحاخامات، الذي دعا إلى عدم التصويت على الموازنة المقترحة من قبل الحكومة للعام 2019، إلا بعد سن هذا القانون. وبحسب القانون الإسرائيلي، فإن عدم المصادقة على الموازنة، يعتبر بمثابة حجب الثقة عن الحكومة، وهو ما يُنذر بتفكيكها.

ووصف ليبرمان في صفحته على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، هذه الخطوة "بالابتزاز عبر التهديدات"، مؤكدا أن حزبه لن يرضخ لهذا الابتزاز. واعتبر ليبرمان "قانون التجنيد، أنه قانون التهرب من أداء الخدمة".

ويعتزم حزب "الليكود" الحاكم إرجاء التصويت على هذا القانون، إلى فترة الحكومة القادمة المقرر تشكيلها في الربع الأول من العام 2019 القادم، ذلك لأن الحكومة الحالية دفعت للمصادقة على قانون لصالح المتدينين، وهو "قانون الحوانيت"، الذي يجرّم فتح محال تجارية في يوم السبت المقدّس لدى المتدينين.

وجر ذلك القانون وما زال، غضبا لدى الشارع العلماني في إسرائيل.وقال مسؤول في "الليكود" في حديث إذاعي "لا يمكن للحزب ضرب مصالح منتخبيه بقانونين، ولسنا مسؤولين عن شطب المحكمة لهذا القانون".

وسبق للحريديم أن هددوا بإسقاط الحكومة في نوفمبر / تشرين الأول الماضي، على ضوء الأعمال في يوم السبت، إلا أنهم تراجعوا بعد التوصل "لحل وسط" مع العلمانيين.

تعليقات

(0)
8المقال السابقوفاة أمير سعودي في ظروف غامضة
8المقال التالياحباط عملية تهريب أزياء عسكرية اسرائيلية إلى غزة