لا يوجد نتائج

close

موسكو تتهم واشنطن بالتحضير لقصف دمشق بصواريخ مجنحة

i24NEWS

clock دقيقة 1

دبابة للجيش السوري في احد بلدات الغوطة الشرقية قرب دمشق في 6 اذار/مارس.
STRINGER (AFP)دبابة للجيش السوري في احد بلدات الغوطة الشرقية قرب دمشق في 6 اذار/مارس.

استمرار النزوح الجماعي في الغوطة الشرقية مع استمرار تقدم الجيش السوري في عمقها، و200 ألف نازح عن عفرين

قالت وزارة الدفاع الروسية اليوم السبت إن الولايات المتحدة تحضر لتوجيه ضربات عسكرية ضد أهداف للحكومة السورية باستخدام صواريخ مجنحة.

وأكد رئيس غرفة العمليات في هيئة الأركان الروسية، سيرغي رودسكوي، إن "المعلومات تشير بأن الولايات المتحدة تحضر لشن ضربات بصواريخ مجنحة من أساطيلها البحرية في الشرق الأوسط"، مضيفا أن "واشنطن دربت مسلحين في سوريا لتنفيذ استفزازات باستخدام أسلحة كيميائية لإضفاء شرعية على الهجمات الأمريكية"، مجددا اتهام المسلحين في سوريا بالقيام "في عمليات استفزازية".

واتهم رودسكوي المسلحين في قاعدة التنف الأمريكية على الحدود السورية العراقية بأنهم "حصلوا على أسلحة كيميائية ضمن حمولات المساعدات الإنسانية وينوون استخدامها لاتهام دمشق بالقيام بذلك".

بدوره، أدان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف "الوجود الأجنبي غير الشرعي في سوريا". وقال لافروف في مقابلة تلفزيونية "ندين الوجود غير الشرعي للقوات الأجنبية على أرض سوريا، كما نعتبر التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة غير شرعي من وجهة نظر القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة".

وأكد لافروف إلى أن "هناك قوات عمليات خاصة تابعة للولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا على الأرض في سوريا"، مشيرا إلى أن هذه "ليست حربا بالوكالة وإنما مشاركة مباشرة فيها".

نزوح جماعي في سوريا والهجمات مستمرة على جبهتين

وفي الميدان السوري، يواصل آلاف المدنيين نزوحهم هرباً من الموت في سوريا، حيث تقصف قوات الجيش السوري جوا، وتتقدم برّا في عمق الغوطة الشرقية قرب دمشق بهدف السيطرة عليها بالكامل، وتُصعد تركيا هجومها على منطقة عفرين الحدودية شمالاً لطرد الاكراد منها.

وبلغ عدد الفارين من مدينة عفرين منذ مساء الاربعاء أكثر من مئتي ألف مدني شوهدوا في طوابير طويلة من السيارات المحملة بالأمتعة والناس على الطريق المؤدي الى خارج المدينة. ووثق المرصد السوري لحقوق الإنسان المعارض السبت مقتل 36 مدنياً في قصف جوي للجيش السوري على بلدات في الغوطة الشرقية بينهم 30 في غارات استهدفت زملكا أثناء محاولتهم الخروج من المدينة.

وتشن قوات الجيش السوري منذ 18 شباط/فبراير حملة عسكرية ضد الغوطة الشرقية بدأت بقصف عنيف ترافق لاحقاً مع هجوم بري تمكنت خلاله من السيطرة على أكثر من 70 في المئة من هذه المنطقة. وبلغت حصيلة القتلى جراء القصف على الغوطة الشرقية منذ نحو شهر 1400 مدني بينهم 274 طفلاً.

ولطالما شكلت الغوطة الشرقية هدفاً لقوات الجيش كونها تّعد أحدى بوابات دمشق. وقد فرضت عليها حصاراً محكماً منذ 2013 رافقه طوال سنوات قصف جوي ومدفعي منتظم شاركت فيه طائرات روسية. وتسبب القصف بمقتل آلاف الاشخاص، كما أسفر الحصار عن أزمة انسانية تجلت بنقص فادح في المواد الغذائية والطبية، ووفيات ناتجة عن سوء التغذية.

وزادت معاناة سكان الغوطة الشرقية مع التصعيد العسكري الأخير، وانتقلوا إلى أقبية غير مجهزة للاحتماء، من دون أن يتمكنوا من الخروج منها تحت وطأة القصف. ومع اشتداد المأساة، بدأت حركة نزوح جماعي الخميس هرباً من الموت وبعد ان فتحت قوات الجيش ممرا لخروج المدنيين الى مناطقها.

وعبر عدد من سكان الغوطة الشرقية خلال الايام الماضية عن خشيتهم من الفرار إلى مناطق سيطرة الحكومة خوفاً من الاعتقال او التجنيد الإجباري، لكن استمرار التصعيد لم يترك أمامهم أي خيار آخر. وفرّ السبت أكثر من عشرة آلاف مدني من بلدة زملكا عبر معبر حمورية المجاورة التي سيطرت عليها قوات الجيش الجمعة، وفق المرصد السوري. وارتفع بذلك إلى "أكثر من 40 ألفاً عدد النازحين في الغوطة الشرقية" منذ يوم الخميس.

وأفاد المرصد السوري عن "فرار عشرات المدنيين أيضاً السبت للمرة الأولى من مدينة حرستا غرباً".  وأورد التلفزيون الرسمي السوري نقلاً عن مصدر عسكري أنه جرى السبت فتح ممر جديد للمدنيين في حرستا التي تتقاسم قوات الجيش السوري وحركة أحرار الشام السيطرة عليها.

ومع تقدمها في الغوطة، تمكنت قوات الجيش السوري من تقطيع أوصالها إلى ثلاثة جيوب منفصلة هي دوما شمالاً، وحرستا غرباً، وبلدات أخرى جنوباً.

وأعلنت فصائل جيش الإسلام وحركة أحرار الشام وفيلق الرحمن الجمعة استعدادها لإجراء مفاوضات مباشرة مع روسيا في جنيف برعاية الامم المتحدة بهدف التوصل الى وقف لإطلاق النار.

وتسعى دمشق الى السيطرة على كافة أراضي البلاد ونجحت بدعم من حليفتها روسيا باستعادة أكثر من نصفها خلال السنوات الاخيرة، وكانت خسرتها في مواجهة فصائل المعارضة والجهاديين خلال السنوات الاولى من الحرب التي تشعبت وتعقدت لا سيما بسبب تدخل قوى كبرى عديدة فيها.

مئتا الف نازح من عفرين

في شمال البلاد، نزح أكثر من مئتي ألف مدني من مدينة عفرين منذ مساء الأربعاء بينهم خمسون ألفاً السبت، خشية من هجوم تركي وشيك ضد هذه المنطقة ذات الغالبية الكردية، وفق المرصد السوري. وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن "المشهد مرعب ومخيف، الوضع الانساني كارثي".

وفي بلدة الزهراء التي يسيطر عليها مقاتلون موالون للجيش السوري شمال حلب، قال أحد النازحين "الناس ينامون في الجوامع والمدارس وحتى في المحلات، ومنهم من ينام في السيارات أو على جوانب الطرقات".

ووثق المرصد السوري السبت مقتل11 مدنياً في غارة تركية استهدفت مدينة عفرين التي تدور معارك عنيفة عند أطرافها الشمالية "في محاولة من القوات التركية والفصائل السورية الموالية لها لاقتحامها" إثر تطويقها بشكل شبه كامل قبل أيام.

وأسفر القصف التركي الجمعة عن مقتل 43 مدنياً في عفرين بينهم 16 مدنياً جراء غارة استهدفت المشفى الرئيسي في المدينة، بحسب المرصد، الأمر الذي نفاه الجيش التركي للمرة الثانية اليوم، مؤكدا استهدافه فقط لمواقع المقاتلين الأكراد و"أخذ الاجراءات اللازمة كيلا يتأذى المدنيين".