- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- الانتخابات الفلسطينية أمام عقبات إسرائيلية وانقسامات داخلية مع تصاعد احتمالات التأجيل
الانتخابات الفلسطينية أمام عقبات إسرائيلية وانقسامات داخلية مع تصاعد احتمالات التأجيل
مصدر فلسطيني: رفض إسرائيلي لدخول لجنة الانتخابات إلى غزة والقدس يرفع احتمالات تأجيل الاقتراع المقرر في نوفمبر

قال مصدر فلسطيني مسؤول إن الحكومة الإسرائيلية ترفض السماح للجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية بالوصول إلى قطاع غزة والقدس، في خطوة قد تزيد الضغوط على إجراء الانتخابات التشريعية الفلسطينية في موعدها المقرر في 28 تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.
وبحسب مصادر فلسطينية، فإن الرفض الإسرائيلي يأتي في وقت تكثفت فيه الاتصالات الفلسطينية والإقليمية بشأن الانتخابات، وسط تقديرات متزايدة بإمكانية تأجيلها. ووصل أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح جبريل الرجوب وعضوها محمد اشتية إلى القاهرة لإجراء محادثات مع مسؤولين مصريين، في محاولة للتوصل إلى موعد لحوار وطني فلسطيني قبل انتهاء فترة الترشح، وبحث إمكانية تأجيل الانتخابات بموافقة الفصائل الفلسطينية.
طواقم محلية في غزة
وفي المقابل، قالت لجنة الانتخابات المركزية إن لديها طواقم محلية في قطاع غزة قادرة على إدارة مختلف مراحل العملية الانتخابية، رداً على التقارير بشأن منع مسؤوليها من الضفة الغربية من الوصول إلى القطاع.
وقال الناطق باسم اللجنة فريد طعم الله إن عشرات الموظفين المدربين يعملون حالياً في ثلاثة مكاتب للجنة في غزة، هي مكاتب مدينة غزة وخانيونس ودير البلح، وتعمل هذه الطواقم تحت إشراف المقر العام في رام الله. وأضاف أن الموظفين تلقوا التدريب اللازم للعمل وفق قانون الانتخابات والإجراءات المعتمدة خلال مختلف مراحل العملية الانتخابية.
ووصف طعم الله منع مسؤولي اللجنة من الضفة الغربية من الوصول إلى قطاع غزة بأنه "أمر مؤسف"، مؤكداً أن اللجنة تتابع ما ورد بشأن رفض السلطات الإسرائيلية السماح لها بالعمل والوصول إلى القطاع في إطار الاستعدادات للانتخابات.
وتؤكد اللجنة، في الوقت نفسه، أنها تواصل استعداداتها لإجراء الانتخابات، بما في ذلك التحضير اللوجستي في قطاع غزة، حيث طرحت عطاءات لتجهيز مستلزمات العملية الانتخابية، من بينها صناديق الاقتراع.
اقتراب موعد إغلاق باب الترشح
ويأتي ذلك في وقت تقترب فيه فترة الترشح من نهايتها، إذ تنتهي عصر الثلاثاء المقبل، بعدما مددها الرئيس الفلسطيني محمود عباس بهدف منح القوائم والمرشحين وقتاً إضافياً للتعامل مع القيود المفروضة على الحركة والتنقل واستكمال أوراق الترشح.
وحتى الآن، قدمت عدة قوائم طلبات ترشحها إلى لجنة الانتخابات، فيما تتواصل اتصالات بين قوى فلسطينية مختلفة لتشكيل قوائم انتخابية مشتركة. وتشمل المشاورات حركة حماس والجهاد الإسلامي والتيار الإصلاحي في حركة فتح وناصر القدوة.
مروان البرغوثي في صدارة التحالف الوطني
وفي تطور قد يضيف بعداً جديداً إلى خريطة التحالفات الانتخابية، قالت مصادر إن القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي سينضم إلى التحالف الوطني الفصائلي الذي يجري تشكيله لخوض الانتخابات التشريعية.
وقال سمير مشهراوي القيادي في تيار دحلان: إن البرغوثي سيكون على رأس قائمة التحالف الوطني، في خطوة يمكن أن تعزز الوزن السياسي للقائمة وتعيد ترتيب حسابات القوى الفلسطينية، ولا سيما داخل حركة فتح والتيارات المنبثقة عنها.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تتجه فيه جهود تشكيل القوائم إلى البحث عن تحالفات تتجاوز الاصطفافات التنظيمية التقليدية، وسط محاولات لجمع قوى وشخصيات فلسطينية مختلفة في قائمة واحدة قادرة على المنافسة. كما أن وضع البرغوثي على رأس القائمة، في حال تأكد رسمياً، قد يمنح التحالف زخماً شعبياً وسياسياً، بالنظر إلى مكانته داخل حركة فتح وبين قطاعات واسعة من الناخبين الفلسطينيين.
تحرك أوروبي لمراقبة الانتخابات
وفي تطور متصل، أجرت نائبة رئيس المفوضية الأوروبية كايا كالاس اتصالاً مع نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ، أكدت خلاله استعداد الاتحاد الأوروبي لإرسال بعثة لمراقبة الانتخابات التشريعية. وقال الشيخ إن كالاس شددت على ضرورة إجراء انتخابات "موثوقة وشاملة وشفافة".
التأجيل يتحول إلى خيار جدي
وتشير مصادر فلسطينية إلى أن تأجيل الانتخابات بات مطروحاً بقوة داخل حركة فتح، رغم عدم اتخاذ قرار نهائي بهذا الشأن. ووفق هذه المصادر، يجري بحث تأجيل الاقتراع إلى موعد قد يمتد حتى صيف العام المقبل، مع تفضيل طرح التأجيل باعتباره نتيجة "تقنية" مرتبطة بعدم القدرة على إجراء الانتخابات في القدس وقطاع غزة، وليس قراراً سياسياً مباشراً.
وتستند هذه الفكرة إلى احتمال إعلان لجنة الانتخابات عدم قدرتها على استكمال العملية في المناطق التي يتعذر الوصول إليها، إلا أن اللجنة نفسها أكدت قدرتها على تنظيم الانتخابات، مستندة إلى تجربتها في الانتخابات المحلية الأخيرة في قطاع غزة، ولا سيما في دير البلح.
وبحسب مصادر فلسطينية، فإن إمكانية إجراء الانتخابات في موعدها لا تزال قائمة، لكنها أصبحت أكثر صعوبة في ظل الخلافات السياسية والقيود الميدانية. وفي المقابل، يُتوقع أن تشكل القاهرة خلال الأيام المقبلة محطة رئيسية في المشاورات الفلسطينية، مع مساعٍ مصرية لعقد حوار وطني يبحث مصير الانتخابات والقضايا السياسية الراهنة.
