- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- الحكومة الإسرائيلية تتجه لخفض 4.9% من ميزانيات الوزارات لتمويل مشتريات دفاعية سرية بقيمة 2.6 مليار شيكل
الحكومة الإسرائيلية تتجه لخفض 4.9% من ميزانيات الوزارات لتمويل مشتريات دفاعية سرية بقيمة 2.6 مليار شيكل
الاقتطاعات تشمل التعليم والصحة والرفاه والنقل والسلطات المحلية، فيما تُخصص 2.6 مليار شيكل لمشتريات أمنية سرية، وسط غياب تفاصيل علنية عن طبيعة المعدات وأسباب الاستعجال.


تتجه الحكومة الإسرائيلية إلى المصادقة على خفض شامل بنسبة 4.9% من ميزانيات الوزارات الحكومية لعام 2026، بهدف تمويل مشتريات أمنية سرية بقيمة 2.6 مليار شيكل لصالح وزارة الأمن، في خطوة يدفع بها وزير المالية بدعم من وزير الأمن، قبل تسعة أيام فقط من انتخابات الكنيست.
وبحسب مقترح القرار، ستُعرض بعض عمليات الشراء على لجنة الوزراء لشؤون التجهيزات، التي تتولى فحص خطط التطوير والتسليح التابعة للمؤسسة الأمنية، فيما ستُفصّل عمليات أخرى في وثيقة سرية موقّعة من المدير العام لوزارة الأمن ومحفوظة لدى أمانة الحكومة. ولا تكشف الوثائق المتاحة للجمهور طبيعة المعدات المطلوبة أو حجم المشتريات في كل مجال أو الأسباب التي تستدعي الإسراع في تنفيذها.
ويستند تقسيم المشتريات إلى مسارين إلى قرار حكومي سابق صدر في أغسطس/آب 2021، وينظم الرقابة على ميزانية المؤسسة الأمنية. وبموجب هذا الترتيب، تتطلب بعض خطط التجهيز موافقة لجنة الوزراء، فيما يمكن تنفيذ مشتريات أخرى من دون موافقتها. أما مبررات الاستعجال والاحتياجات الأمنية، فستُعرض على الجهات المخولة ضمن وثائق سرية، بعيدًا عن النقاش العلني.
التعليم والصحة والنقل ضمن الوزارات المتأثرة
ولتمويل الإنفاق الأمني، تقترح وزارة المالية خفض القاعدة الأساسية لميزانيات الوزارات في عام 2026 بنسبة 4.9%، إلى جانب تقليص مخصصات الالتزام المالي التي تتيح للوزارات التعهد بنفقات مستقبلية.
وسيُطبّق الخفض أيضًا على ميزانيات خُصصت لتنفيذ قرارات حكومية سابقة، مع استثناء النفقات الملزمة بموجب القانون، والالتزامات التعاقدية، والنفقات التي قد يؤدي تقليصها إلى تجاوز السقف المالي المحدد.
وتشير الجداول المرفقة بالمقترح إلى أن الاقتطاعات ستطال مجموعة واسعة من الوزارات ومجالات النشاط الحكومي، بينها التعليم والصحة والرفاه والأمن القومي والنقل والسلطات المحلية. وستتحدد المبالغ النهائية وفقًا لحجم الخفض المقرر في كل بند من بنود الميزانية.
إقرأ المزيد
وبحسب ملحق القرار، الذي تُعرض فيه المبالغ بآلاف الشواكل، تشمل أبرز التخفيضات في بنود الإنفاق الصافي نحو 86.3 مليون شيكل في بند النقل، و78.9 مليون شيكل في بند هيئات الرقابة، و45.8 مليون شيكل في بند وزارة الأمن القومي، و35 مليون شيكل في بند التعليم، و28.1 مليون شيكل في بند الرفاه، و22.2 مليون شيكل في بند الصحة.
وتتضمن الجداول كذلك بنودًا منفصلة للأنشطة الحكومية، بينها خفض بنحو 22 مليون شيكل في أحد بنود التعليم، و8.3 ملايين شيكل في أحد بنود الصحة، و13.6 مليون شيكل في بند السلطات المحلية. ولا تعكس هذه الأرقام بالضرورة إجمالي التأثير على خدمات كل وزارة، نظرًا إلى أنها تخص بنودًا مالية مختلفة.
تقليص الالتزامات المستقبلية
ولا تقتصر الخطة على الإنفاق النقدي لعام 2026، بل تشمل أيضًا تقليص صلاحيات الالتزام بإنفاق مستقبلي. ويظهر الملحق خفضًا بنحو 126.7 مليون شيكل في بند النقل، و41.1 مليون شيكل في بند الإسكان الحكومي، و36.5 مليون شيكل في بند الاقتصاد والصناعة، و35.1 مليون شيكل في بند الإسكان.
ولا تعادل هذه التخفيضات بالضرورة اقتطاعات بالقيمة نفسها من الإنفاق النقدي خلال عام 2026، لكنها تقلّص قدرة الوزارات على الدخول في التزامات مالية مستقبلية لتنفيذ المشاريع والأنشطة.
كما يمتد المقترح إلى مؤسسات أخرى؛ إذ يُطلب من وزيري العمل والمالية خفض الميزانية الإدارية لمؤسسة التأمين الوطني، ومن وزيري الاقتصاد والمالية تقليص ميزانية مصلحة التشغيل. كذلك، سيطلب وزير المالية من رئيس الكنيست ومراقب الدولة دراسة تقليص نفقات أنشطتهما.
ويؤكد المقترح أن الخفض المتعلق بمؤسسة التأمين الوطني يخص ميزانيتها الإدارية، ولا يعني بحد ذاته تقليص المخصصات الاجتماعية التي تُدفع بموجب القانون. كما لا ينص القرار على خفض أحادي الجانب لميزانيتي الكنيست ومكتب مراقب الدولة، بل يكلّف وزير المالية بالتوجه إلى الجهات المختصة لطلب تقليص النفقات، وفق القرارات التي تتخذها تلك الجهات.
ومن المقرر ألا يُوزع الاقتطاع بصورة متساوية على جميع البنود المالية؛ إذ يتيح المقترح للوزارات وأقسام الميزانيات الاتفاق على توزيع مختلف للتخفيضات بين البنود، شرط الحفاظ على إجمالي الخفض المحدد لكل وزارة.