- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- استطلاع مفاجئ في لبنان: 63% من الشيعة يؤيدون اتفاقًا مع إسرائيل
استطلاع مفاجئ في لبنان: 63% من الشيعة يؤيدون اتفاقًا مع إسرائيل
استطلاع لـ"ستاتيستيكس ليبانون" يكشف مواقف لافتة داخل البيئة الشيعية، مع تأييد 71.1% حصر قرار الحرب والسلم بيد الدولة و66.4% إخضاع سلاح حزب الله لسيطرتها.

في تطور لافت قد تكون له تداعيات على المشهد السياسي والأمني في لبنان، كشف استطلاع للرأي أجرته مؤسسة "Statistics Lebanon" خلال سبتمبر الماضي، وشمل 800 مواطن لبناني من الطائفة الشيعية، عن استعداد شريحة واسعة من المستطلعين لتأييد اتفاق مع إسرائيل، إلى جانب دعم نقل سلاح حزب الله إلى سلطة الدولة اللبنانية.
وبحسب نتائج الاستطلاع، التي نشرتها وسائل إعلام عدة في 13 و14 أكتوبر الجاري، أبدى 63.3% من المستطلعين تأييدهم لاتفاق مع إسرائيل، سواء من خلال مفاوضات مباشرة، أو بوساطة طرف ثالث، أو ضمن اتفاق إقليمي شامل.
كما أيد 66.4% وضع سلاح حزب الله تحت سيطرة الدولة اللبنانية، مقابل 29.6% يفضلون احتفاظ الحزب بسلاحه وفق الوضع القائم. وتشير هذه النتائج إلى تحول محتمل في مواقف شريحة من البيئة الشيعية، التي تشكل القاعدة الاجتماعية الرئيسية للحزب، لكنها لا تعني بالضرورة تراجع التأييد للحزب في جميع المجالات.
*انتقادات لقيادة الحزب وكلفة الحرب*
وفي ما يتعلق بأداء قيادة حزب الله، أظهر الاستطلاع أن نحو 42.1% من المستطلعين يشعرون بخيبة أمل أو غضب أو قلق إزاء طريقة تعامل القيادة مع الحرب وتداعياتها.
ويرى 42.3% أن الحزب لم يحقق أياً من أهدافه، وأن كلفة الحرب كانت باهظة للغاية، فيما يعتقد 25% أنه حقق بعض أهدافه فقط، مقابل كلفة مرتفعة. وبذلك، يرى نحو 67.4% أن الحزب لم يحقق أهدافه كاملة أو لم يحقق أياً منها.
وعلى الرغم من هذه الانتقادات، لا تشير النتائج إلى انهيار كامل في الثقة بالحزب؛ إذ قال 37.1% من المستطلعين إنهم يثقون به بدرجة كبيرة، بينما أعرب 22.4% عن ثقة جزئية. في المقابل، عبّر 38.5% عن مستويات متفاوتة من عدم الثقة.
*الجيش اللبناني في مواجهة معادلة السلاح*
ومن أبرز مؤشرات الاستطلاع أن 51.1% من المشاركين يعتبرون الجيش اللبناني الجهة الأكثر قدرة على ضمان الأمن على المدى الطويل، مقابل 16.5% اختاروا حزب الله.
كذلك، يرى 71.1% أن قرار الحرب والسلم يجب أن يكون حصراً بيد الدولة اللبنانية، في حين لا تتجاوز نسبة الذين يؤيدون احتفاظ حزب الله بقرار مستقل في هذه المسائل 12%.
وتعكس هذه الأرقام، إذا كانت ممثلة للرأي العام الشيعي، دعماً أكبر لدور مؤسسات الدولة في إدارة الملف الأمني، في وقت لا يزال فيه سلاح حزب الله من أكثر القضايا إثارة للانقسام الداخلي.
إقرأ المزيد
*هل تتغير مواقف البيئة الشيعية؟*
تأتي هذه النتائج في سياق نقاش لبناني متصاعد حول مستقبل سلاح حزب الله، ودور الدولة في ضمان الأمن، وكلفة المواجهة مع إسرائيل.
لكن من الضروري التمييز بين تأييد اتفاق سياسي أو أمني مع إسرائيل وبين دعم التطبيع الكامل معها، كما أن تأييد إخضاع السلاح لسلطة الدولة لا يوضح وحده طبيعة الآلية التي يفضلها المستطلعون لتنفيذ ذلك.
*وتبقى نتائج الاستطلاع مؤشراً على مواقف المستطلعين في فترة محددة، وليست دليلاً قاطعاً على حدوث تحول شامل داخل الطائفة الشيعية اللبنانية.*
