- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- تهديد مباشر من ترامب لسلطنة عُمان:"إذا عرقلونا فسوف نقصفهم"
تهديد مباشر من ترامب لسلطنة عُمان:"إذا عرقلونا فسوف نقصفهم"
تهديد ترامب يأتي وسط جهود عُمانية للتوسط بين واشنطن وطهران بشأن مضيق هرمز، ما يضيف توترًا جديدًا إلى الأزمة المتصاعدة في المنطقة


مع انتهاء مهلة الـ60 يومًا المنصوص عليها في مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب لهجته تجاه طهران، مؤكدًا أن إيران مطالبة بالاستسلام، ومهددًا باستئناف الحرب إذا لم تتراجع عن مواقفها.
وقال ترامب، في مقابلة هاتفية مع شبكة "فوكس نيوز"، إن الإيرانيين "لاعبو بوكر جيدون، لكنهم أموات"، مضيفًا: "عليهم رفع الراية البيضاء. ليست لدي جداول زمنية، وأنا لست مستعجلًا".
وأوضح الرئيس الأميركي أنه في حال تجدد القتال، فإن الولايات المتحدة ستقود العمليات، بينما ستدعمها إسرائيل، مشددًا على أن انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة لن تؤثر على قراراته المتعلقة بإيران.
ترامب يهدد عُمان بسبب مضيق هرمز
وفي تهديد لافت، وجه ترامب تحذيرًا إلى سلطنة عُمان، التي تشارك في جهود التفاوض بشأن ترتيبات السيطرة على مضيق هرمز مع إيران.
وقال ترامب: "إذا حاولوا عرقلتنا، فسوف نقصفهم"، في وقت تتواصل فيه المساعي الدبلوماسية للتوصل إلى ترتيبات تضمن أمن الملاحة في المضيق.
كما نفى ترامب التقارير التي تحدثت عن تراجع مخزونات الذخائر الأميركية، قائلًا إن ما استخدمته الولايات المتحدة حتى الآن «كان قليلًا».
ترامب: على إسرائيل وقف قصف غزة
وتطرق الرئيس الأميركي خلال المقابلة أيضًا إلى الوضع في قطاع غزة، وقال إن على إسرائيل وقف القصف، بعد أن وافقت حركة حماس، وفق روايته، على التخلي عن أسلحتها.
وفي الشأن الإسرائيلي، أكد ترامب أنه لا يسارع إلى إعلان دعمه لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في الانتخابات المقبلة، وقال إن من الأفضل للولايات المتحدة "ألا تتدخل في ذلك"، لكنه أضاف أنه «قد يدعم شخصًا ما».
طهران ترفض اعتبار الـ60 يومًا موعدًا نهائيًا
في المقابل، تحاول إيران إظهار ثقة في مواجهة الضغوط الأميركية، مؤكدة أن انتهاء مدة الـ60 يومًا لا يعني انتهاء التفاهم أو وجود موعد نهائي ملزم لها.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن مذكرة التفاهم لا تتضمن ما يسمى "مهلة 60 يومًا"، مشيرًا إلى أن طهران لم تبدأ فعليًا مفاوضات جديدة، ومتهمًا الولايات المتحدة بانتهاك بنود المذكرة بعد أسابيع من توقيعها.
وأكد بقائي أن القوات المسلحة الإيرانية تراقب "بعيون مفتوحة ويقظة كاملة" أي تحركات أو تطورات، مشددًا على ضرورة التوصل إلى آلية تضمن سيادة وحقوق الطرفين، وفي الوقت نفسه تسمح بالمرور الآمن للسفن التجارية عبر مضيق هرمز.
إيران تتمسك بورقة هرمز
وتزامن ذلك مع تصريحات إيرانية تؤكد أن ترتيبات مضيق هرمز لن تعود إلى ما كانت عليه قبل الحرب.
وقال يد الله جواني، المستشار السياسي لقائد الحرس الثوري الإيراني، إن الحرب أدت إلى ظروف مكّنت إيران من فرض ترتيباتها وتعزيز ما وصفه بـ"سيادتها" في المضيق، معتبرًا أن مكانة إيران الجيوسياسية أصبحت مختلفة جذريًا عما كانت عليه قبل الحرب.
وأضاف أن فتح مضيق هرمز مرتبط بتنفيذ الولايات المتحدة التزاماتها بموجب مذكرة التفاهم.
وبذلك، يكشف انتهاء مهلة الـ60 يومًا عن فجوة متزايدة بين واشنطن وطهران؛ فترامب يلوّح بالتصعيد ويطالب إيران بالاستسلام، بينما تتمسك طهران بمضيق هرمز كورقة تفاوضية رئيسية وترفض التعامل مع المهلة الأميركية باعتبارها موعدًا نهائيًا ملزمًا.