- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- الأصول الإيرانية المجمدة تعود إلى صدارة المفاوضات: طهران تربط أي تفاهم مع واشنطن بالإفراج عن أموالها
الأصول الإيرانية المجمدة تعود إلى صدارة المفاوضات: طهران تربط أي تفاهم مع واشنطن بالإفراج عن أموالها
تقديرات تتحدث عن ما بين 100 و120 مليار دولار محتجزة في الخارج وسط خلافات تعرقل التوصل إلى اتفاق نهائي

عادت قضية الأصول الإيرانية المجمدة إلى واجهة المفاوضات غير المباشرة بين طهران وواشنطن، بعدما تمسكت إيران بجعل الإفراج عن جزء من هذه الأموال شرطاً أساسياً لأي تفاهم مرحلي يهدف إلى تثبيت التهدئة وفتح الطريق أمام اتفاقات أوسع بين الجانبين.
وبحسب مصادر إيرانية، فإن ملف الأموال المجمدة بات أحد أبرز نقاط الخلاف في المحادثات الجارية، وسط مطالب إيرانية بضمانات واضحة تتيح الإفراج التدريجي عن الأصول المحتجزة في الخارج.
شرط إيراني في المرحلة الأولى من التفاهم
ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن مصدر مطلع قوله إن طهران أبلغت الوسطاء بأنها لن توافق على أي تفاهم مع الولايات المتحدة ما لم يتضمن الإفراج عن جزء محدد من أموالها المجمدة خلال المرحلة الأولى من الاتفاق.
وأضاف المصدر أن إيران تطالب بآلية تضمن استمرار الإفراج عن بقية الأموال في مراحل لاحقة، مشيراً إلى أن هذا المطلب نُقل إلى الوسطاء الإقليميين والدوليين المشاركين في جهود الوساطة.
ويرى مراقبون أن الخلاف حول هذه النقطة يفسر جانباً من التأخير في التوصل إلى تفاهم نهائي بين الطرفين رغم استمرار الاتصالات السياسية.
كم تبلغ قيمة الأموال المجمدة؟
تتفاوت التقديرات بشأن الحجم الفعلي للأصول الإيرانية المجمدة، إلا أن تقارير متخصصة تشير إلى أن قيمتها تتراوح بين 100 و120 مليار دولار.
وتشمل هذه الأصول أرصدة مالية مودعة في مصارف أجنبية، إضافة إلى استثمارات وعقارات وأصول أخرى خاضعة لقيود مرتبطة بالعقوبات الدولية والأميركية المفروضة على إيران.
وتتركز النسبة الأكبر من هذه الأموال في دول آسيوية، ولا سيما China وIndia، فيما تشير تقديرات إلى أن جزءاً محدوداً فقط من هذه الأموال موجود داخل الولايات المتحدة.
تداعيات العقوبات والاتفاق النووي
كان الاتفاق النووي المبرم عام 2015 قد أتاح لإيران استعادة جزء من أموالها وأصولها المجمدة، إلا أن انسحاب إدارة الرئيس الأميركي دونالد تترامب من الاتفاق عام 2018 أدى إلى إعادة فرض العقوبات وتشديد القيود المالية على طهران.
ومنذ ذلك الحين، أصبحت مسألة الوصول إلى الأصول المجمدة أحد أبرز المطالب الإيرانية في أي مفاوضات تتعلق بالعقوبات أو بالملف النووي.
أهمية اقتصادية متزايدة
تكتسب هذه الأموال أهمية خاصة بالنسبة للاقتصاد الإيراني الذي يواجه ضغوطاً متزايدة نتيجة العقوبات، وتراجع قيمة العملة المحلية، وارتفاع معدلات التضخم، فضلاً عن القيود المفروضة على التجارة الخارجية والتحويلات المالية.
ويرى خبراء اقتصاديون أن الإفراج عن جزء من هذه الأصول قد يوفر سيولة مهمة للحكومة الإيرانية ويساعد في تخفيف الضغوط على الأسواق المحلية، ولو بصورة مؤقتة.
رسائل متبادلة ونفي أميركي
وكان رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف قد أكد في تصريحات سابقة أن الإفراج عن الأصول المجمدة يجب أن يسبق أي مفاوضات جوهرية مع الولايات المتحدة.
وفي المقابل، تداولت وسائل إعلام خلال الأشهر الماضية تقارير تحدثت عن موافقة أميركية مبدئية على الإفراج عن جزء من الأموال الإيرانية، إلا أن إدارة ترامب نفت هذه المعلومات، مؤكدة عدم اتخاذ أي قرار بهذا الشأن.
ومع استمرار المفاوضات، يبقى ملف الأصول المجمدة أحد أكثر الملفات حساسية بين الطرفين، نظراً لارتباطه المباشر بالعقوبات الأميركية ومستقبل أي اتفاق سياسي أو اقتصادي محتمل بين واشنطن وطهران.
