- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- من هو “أبو مريم الأسترالي”؟ الاسم الغامض يعود للواجهة بعد منشور مثير للجدل حول الصندوق السيادي السوري
من هو “أبو مريم الأسترالي”؟ الاسم الغامض يعود للواجهة بعد منشور مثير للجدل حول الصندوق السيادي السوري
تباين في الروايات حول هوية “أبو مريم الأسترالي” ودوره المزعوم في إدارة ملفات اقتصادية حساسة، وسط استمرار غياب أي تأكيد رسمي يوضح حقيقة موقعه أو طبيعة مهامه


أعاد منشور منسوب إلى وزير الأوقاف السوري، أُشير فيه إلى أن مدير الصندوق السيادي السوري يُعرف بلقب “أبو مريم الأسترالي” واسمه “إبراهيم سكرية”، الجدل حول واحدة من أكثر الشخصيات الغامضة التي ترد في تقارير وتحقيقات إعلامية تتناول البنية الاقتصادية الجديدة في سوريا، قبل أن يتم حذف المنشور لاحقًا دون أي توضيح رسمي، ما زاد من حالة التساؤلات والضبابية.
وبينما لم يصدر أي تأكيد حكومي حول هوية المسؤولين عن إدارة الصندوق السيادي أو طبيعة الهيكل الإداري له، تعيد هذه الواقعة تسليط الضوء على اسم “أبو مريم الأسترالي” الذي ظهر خلال العامين الأخيرين في عدد من التقارير الصحفية والتحقيقات الاستقصائية المرتبطة بإعادة هيكلة الاقتصاد السوري.
شخصية غامضة بين الاقتصاد والسياسة
تشير تقارير إعلامية، من بينها تحقيق موسّع نشرته جهات دولية، إلى أن “أبو مريم الأسترالي” هو الاسم الحركي لشخص يُدعى إبراهيم سكرية، يُعتقد أنه أسترالي من أصل لبناني، وغادر أستراليا قبل سنوات ليظهر لاحقًا في سوريا ضمن سياقات مختلفة مرتبطة بالإدارة الاقتصادية غير المعلنة في مناطق نفوذ السلطة الجديدة.
وبحسب تلك التقارير، يُقدَّم الرجل كأحد الوجوه غير المعلنة التي شاركت في إدارة ملفات اقتصادية حساسة، بينها عمليات إعادة هيكلة أصول ومفاوضات مع رجال أعمال، إضافة إلى ارتباط اسمه بمنصات مالية رقمية محلية يُعتقد أنها تُستخدم في إدارة التحويلات والمعاملات داخل البلاد.
كما تذهب بعض المصادر إلى الإشارة إلى أن نشاطه ارتبط بعمل لجان اقتصادية غير معلنة، يُقال إنها لعبت دورًا في تسويات مالية وإعادة توزيع أصول اقتصادية تعود لمرحلة ما قبل التغيير السياسي، وهو ما يضعه في قلب جدل واسع حول طبيعة إدارة الاقتصاد السوري الجديد.
بين “الصندوق السيادي” والاقتصاد غير الشفاف
تأتي إعادة تداول اسم “أبو مريم الأسترالي” في وقت يتزايد فيه الحديث عن الصندوق السيادي السوري ودوره المفترض في إدارة الاستثمارات والأصول العامة. إلا أن غياب الشفافية حول بنيته وقيادته يفتح الباب أمام تكهنات واسعة، خصوصًا مع ظهور أسماء غير رسمية أو ألقاب حركية في سياق إدارة ملفات اقتصادية حساسة.
ويرى مراقبون أن أي ربط بين شخصيات غير معلنة وبين مؤسسات سيادية يزيد من حالة الغموض التي تحيط بالاقتصاد السوري، ويثير تساؤلات حول آليات اتخاذ القرار ومن يدير فعليًا مفاصل المال العام.
جدل يتجدد مع منشور مُحذوف
المنشور الأخير المنسوب لوزير الأوقاف، والذي تم حذفه لاحقًا دون توضيح، أعاد فتح النقاش مجددًا حول هوية القائمين على الصندوق السيادي، وما إذا كان الاسم الذي تم تداوله يمثل شخصية حقيقية في الإدارة أم مجرد لقب متداول في تقارير إعلامية غير رسمية.
وفي ظل غياب أي رد رسمي حتى الآن، يبقى “أبو مريم الأسترالي” واحدًا من أكثر الأسماء إثارة للجدل في المشهد السوري الاقتصادي، بين تقارير تتحدث عن نفوذ واسع، ونفي غير معلن، وغموض يزداد مع كل تسريب أو منشور جديد.