- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- لماذا تعود إسرائيل لاستخدام قنابل قديمة في العمليات ضد إيران؟
لماذا تعود إسرائيل لاستخدام قنابل قديمة في العمليات ضد إيران؟
تساؤلات حول جاهزية المخزون العسكري الإسرائيلي في ظل تصاعد العمليات واتساع رقعة المواجهة مع إيران

كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية عن توجه لافت في إدارة العمليات العسكرية الجارية مع إيران، يتمثل في استخدام ذخائر جوية قديمة يعود عمرها إلى نحو خمسين عامًا، جرى العثور عليها داخل مخزن سري يعود إلى ما قبل توقيع اتفاقية السلام المصرية الإسرائيلية. ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تعكس تحولات في طبيعة إدارة الموارد العسكرية في ظل حرب تتسم بالاستنزاف واتساع النطاق.
وبحسب ما أوردته هيئة البث الإسرائيلية، فإن الحديث يدور عن آلاف القنابل غير الموجهة، المعروفة عسكريًا بـ"القنابل الغبية"، والتي كانت مُعدّة في الأصل لسيناريوهات مواجهة مع مصر قبل عقود. ويرى محللون أن إعادة إدخال هذه الذخائر إلى الخدمة يشير إلى محاولة استثمار مخزون قديم ظل خارج الاستخدام لسنوات طويلة.
هذه القنابل تعتمد على الإسقاط الحر دون أنظمة توجيه دقيقة، ما يجعلها أقل تكلفة مقارنة بالذخائر الذكية الحديثة التي تعتمد على تقنيات مثل GPS أو التوجيه بالليزر.
ويرى مراقبون أن استخدامها يتركز في استهداف مناطق واسعة أو أهداف عسكرية لا تتطلب دقة إصابة عالية، خصوصًا في ظل اتساع رقعة العمليات الجوية.
ويعزو خبراء هذا التوجه إلى عدة عوامل متداخلة، أبرزها الكلفة المرتفعة للذخائر المتطورة، والضغط المتزايد على سلاسل الإمداد العسكرية مع استمرار العمليات بوتيرة مكثفة. ويرى محللون أن اللجوء إلى هذا النوع من الذخيرة يهدف أيضًا إلى تقليل أعباء التخزين والتخلص من مخزون قديم لا يزال صالحًا للاستخدام.
في السياق ذاته، أفادت مصادر إسرائيلية بأن هذه الذخائر تُستخدم بالفعل في ضرب أهداف داخل إيران، ما يعكس انتقالها من مخزون استراتيجي قديم إلى أداة عملياتية في ساحة مواجهة نشطة. ويرى مراقبون أن هذا التطور يعكس حجم الضغط على الموارد العسكرية، ومحاولة تحقيق توازن بين الكفاءة القتالية وخفض النفقات.
من جانبه، تجنب الجيش الإسرائيلي التعليق المباشر على تفاصيل استخدام هذه الذخائر، مكتفيًا بالإشارة إلى أن سلاح الجو يعمل وفق خطط عملياتية متنوعة، ويستخدم وسائل قتالية مختلفة وفق طبيعة الأهداف والبيئة الميدانية، مع التأكيد على فحص صلاحية أي ذخيرة قبل استخدامها.
في المحصلة، يفتح هذا التوجه باب التساؤلات حول أبعاده الحقيقية؛ فبينما يمكن تفسيره كخيار اقتصادي عقلاني في حرب طويلة، لا يستبعد محللون أن يكون مؤشرًا على ضغط متزايد على المخزون الحديث من الذخائر، ما قد ينعكس على طبيعة العمليات في المراحل المقبلة من التصعيد.
