- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- مصر تتحرك لاحتواء الحرب في الشرق الأوسط وسط ضغوط اقتصادية وتراجع إيرادات قناة السويس
مصر تتحرك لاحتواء الحرب في الشرق الأوسط وسط ضغوط اقتصادية وتراجع إيرادات قناة السويس
تحركات دبلوماسية مكثفة بالتنسيق مع قوى إقليمية لخفض التصعيد وتخفيف تداعياته الاقتصادية


تكثف مصر نشاطها الدبلوماسي في محاولة لاحتواء التصعيد المتسارع في الشرق الأوسط، عبر سلسلة اتصالات وزيارات إقليمية ودولية، بالتزامن مع تداعيات اقتصادية متزايدة تطال الداخل المصري.
وفي هذا الإطار، أجرى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مباحثات مع نظيره الأمريكي ماركو روبيو، تناولت جهود إنهاء الحرب والتطورات في لبنان، إلى جانب ملفات إقليمية أخرى، بينها الوضع في قطاع غزة.
تنسيق إقليمي لخفض التوتر
تشير المعطيات إلى أن القاهرة تعمل بالتنسيق مع تركيا وباكستان ضمن مسار وساطة يهدف إلى تهدئة الأوضاع واحتواء التصعيد. كما شددت مصر خلال الاتصالات على ضرورة دعم اقتصادها في ظل الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء، وتراجع عائدات السياحة وحركة الملاحة في قناة السويس.
جولات دبلوماسية ورسائل سياسية
على الأرض، كثّف المسؤولون المصريون من تحركاتهم، حيث زار وزير الخارجية لبنان مؤخرًا، مؤكدًا دعم بلاده لبيروت وضرورة وقف التصعيد، والدفع نحو تنفيذ قرار مجلس الأمن 1701 وتعزيز مؤسسات الدولة.
كما أجرى الرئيس عبد الفتاح السيسي جولة خليجية شملت عددًا من الدول، شدد خلالها على أن أمن الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، في ظل تنسيق متزايد مع دول المنطقة لمواجهة تداعيات الأزمة.
تداعيات اقتصادية وإجراءات تقشفية
تأتي هذه التحركات في وقت تواجه فيه مصر ضغوطًا اقتصادية واضحة، مع تراجع إيرادات قناة السويس وارتفاع تكاليف الطاقة عالميًا.
وفي هذا السياق، أعلنت الحكومة إجراءات لترشيد استهلاك الكهرباء، شملت تقليص الإنارة العامة، وإغلاق المحال التجارية في وقت مبكر، إلى جانب دراسة تطبيق العمل عن بُعد جزئيًا في بعض القطاعات، بهدف الحد من تداعيات الأزمة.
مخاوف من تصعيد أوسع
تسعى القاهرة لتجنب سيناريوهات تصعيد إضافية في المنطقة، خاصة تلك التي قد تؤثر على أمن الملاحة الدولية، مثل أي اضطرابات محتملة في الممرات البحرية الحيوية.
ويرى مراقبون أن مصر تحاول الحفاظ على توازن دقيق بين دورها كوسيط إقليمي، وحماية مصالحها الاقتصادية، في ظل بيئة إقليمية معقدة ومتقلبة.