- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- اغتيال رئيس استخبارات الحرس الثوري: من هو "الرجل الغامض" مجيد خادمي؟
اغتيال رئيس استخبارات الحرس الثوري: من هو "الرجل الغامض" مجيد خادمي؟
"تفاصيل متضاربة حول العملية وتساؤلات عن اختراقات أمنية في واحدة من أخطر الضربات الاستخباراتية لإيران"

أعلنت وسائل إعلام إيرانية اغتيال رئيس جهاز استخبارات الحرس الثوري، مجيد خادمي، في تطور أمني لافت يتزامن مع تصاعد المواجهة بين إسرائيل وإيران. وفي المقابل، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن الجيش الإسرائيلي يقف وراء العملية، واصفًا إياها بأنها “ضربة لقدرات الحرس الثوري الاستخباراتية”.
تضارب الروايات حول عملية الاغتيال
يرى مراقبون أن الإعلان الإيراني جاء مقتضبًا ومن دون تفاصيل، ما يفتح الباب أمام تساؤلات بشأن طبيعة العملية وظروفها. في المقابل، يقدّر محللون أن تبنّي إسرائيل للعملية يندرج ضمن سياسة الردع وإيصال رسائل مباشرة إلى طهران.
كما يرى خبراء أن توقيت العملية يرتبط بسياق أوسع من الاستهدافات التي طالت قيادات عسكرية إيرانية خلال الفترة الأخيرة، ما يعكس تصعيدًا في “حرب الظل” بين الطرفين.
مسيرة أمنية داخل مؤسسات حساسة
تولى خادمي رئاسة جهاز استخبارات الحرس الثوري في يونيو 2022، خلفًا لمحمد كاظمي، الذي قُتل في وقت سابق وفق تقارير إيرانية. ويرى محللون أن تعيينه جاء في مرحلة حساسة، مع تصاعد التحديات الأمنية التي تواجهها إيران داخليًا وخارجيًا.
وبحسب تقارير محلية، يحمل خادمي شهادتي دكتوراه في الأمن القومي وعلوم الدفاع الاستراتيجية، وشغل عدة مناصب في وزارة الدفاع الإيرانية، أبرزها رئاسة منظمة حماية المعلومات، إضافة إلى مناصب مرتبطة بأمن الاستخبارات.
"شخصية غامضة" بظهور إعلامي محدود
تُجمع تقديرات إعلامية على أن خادمي كان من الشخصيات الأقل ظهورًا في المؤسسة الأمنية الإيرانية، حيث لا تتوفر معلومات دقيقة حول تاريخ ميلاده أو حياته الشخصية.
ويرى مراقبون أن هذا الغموض يعكس طبيعة الأدوار التي شغلها داخل أجهزة حساسة، حيث تُحاط المناصب الاستخباراتية في إيران بدرجة عالية من السرية.
تعدد الأسماء وتضارب المعلومات
تشير تقارير إلى أن اسم خادمي ظهر بصيغ مختلفة في الإعلام الإيراني، من بينها "مجيد خادمي" و"مجيد حسيني"، من دون تأكيد رسمي لاسمه الكامل، ما يزيد من حالة الغموض المحيطة بشخصيته.
ويرى خبراء أن هذا التضارب قد يكون مرتبطًا بطبيعة العمل الاستخباراتي، أو نتيجة لسياسات التعتيم الإعلامي داخل إيران.
دلالات الاغتيال وتداعياته
يرى محللون أن اغتيال مسؤول بهذا المستوى قد يشير إلى اختراقات استخباراتية عميقة، أو إلى تصعيد في استهداف البنية الأمنية الإيرانية.
كما يقدّر مراقبون أن العملية، في حال تأكدت تفاصيلها، قد تؤثر على أداء جهاز الاستخبارات في الحرس الثوري، ولو بشكل مؤقت، في وقت تتزايد فيه التحديات الأمنية التي تواجهها طهران.
يعكس اغتيال خادمي، وفق تقديرات خبراء، استمرار التصعيد غير المباشر بين إسرائيل وإيران، مع انتقال المواجهة إلى مستويات أكثر حساسية داخل الأجهزة الأمنية.
