- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- الجيش السوري يسيطر على أكبر حقول النفط والغاز شرق البلاد رغم تحذيرات أمريكا
الجيش السوري يسيطر على أكبر حقول النفط والغاز شرق البلاد رغم تحذيرات أمريكا
التحرك السوري يثير توترًا مع القوات الكردية ويدفع واشنطن لإصدار تحذيرات عسكرية مباشرة


أكدت ثلاثة مصادر أمنية، اليوم، أن قوات الجيش السوري، التي تخوض اشتباكات مع القوات الكردية، سيطرت على حقل العمر النفطي، الأكبر في سوريا، إضافة إلى حقل كونيكو للغاز في شرق البلاد، في إطار تقدمها داخل مناطق خاضعة لسيطرة الأكراد، رغم دعوات الولايات المتحدة إلى وقف الهجوم.
وذكرت وسائل إعلام رسمية سورية أن الجيش بسط سيطرته كذلك على مدينة الطبقة شمالي سوريا، وعلى السد القريب منها، إضافة إلى سد «الحرية» الكبير (المعروف سابقًا بسد البعث). في المقابل، لم تؤكد السلطات الكردية فقدان السيطرة على هذه المواقع الاستراتيجية، وأعلنت أنها ستواصل القتال للحفاظ على المدينة وعلى حقل نفطي آخر في محيطها.
وقالت الشركة السورية للنفط إن الحقول القريبة من المنطقة، بما فيها الرصافة والسفيان، باتت تحت سيطرة القوات الحكومية، ويمكن إعادة تشغيلها خلال فترة قصيرة.
وفي تطور موازٍ، دعا قائد القيادة المركزية للجيش الأمريكي، الجنرال براد كوبر، القوات السورية إلى وقف أي عمليات هجومية في المناطق الممتدة بين مدينة حلب ومدينة الطبقة، التي تبعد نحو 160 كيلومترًا شرقًا. وأفادت تقارير بأن طائرات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة حلّقت فوق مناطق التماس، وأطلقت قنابل مضيئة تحذيرية.
وكانت قوات سوريا الديمقراطية (SDF) قد انسحبت في وقت سابق من منطقة دير حافر كبادرة حسن نية، لكنها اتهمت الجيش السوري بانتهاك اتفاق الانسحاب ومواصلة التقدم نحو بلدات وحقول نفط لم تكن مشمولة بالاتفاق. وأعلن الجيش السوري مقتل أربعة من عناصره، فيما أقرت قوات SDF بتكبد خسائر دون تحديد أعدادها.
وأفاد سكان عرب في المنطقة بأنهم رحبوا بدخول القوات الحكومية، حيث قال أحدهم لوكالة رويترز إن البلاد «قدمت تضحيات كافية»، وإن السكان باتوا مرهقين من استمرار القتال.
وتأتي هذه التطورات في ظل تعمّق الانقسام بين الحكومة السورية برئاسة الرئيس أحمد الشرع، الذي أطاحت قواته المتمردة بالرئيس السابق بشار الأسد أواخر عام 2024، وبين السلطات الكردية التي تبدي مخاوف متزايدة من سياسات الحكومة الجديدة.
وفي هذا السياق، تجد الولايات المتحدة نفسها مضطرة إلى إعادة موازنة سياستها في سوريا، بين دعمها الممتد لسنوات لقوات قسد، ودعمها المتزايد لحكومة الشرع. ووصل المبعوث الأمريكي توم باراك إلى مدينة أربيل في إقليم كردستان العراق لإجراء محادثات مع قيادات كردية في محاولة لاحتواء التصعيد ووقف القتال.