- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- قدرات إيران الصاروخية الباليستية تُثير قلق أجهزة الاستخبارات الأوروبية
قدرات إيران الصاروخية الباليستية تُثير قلق أجهزة الاستخبارات الأوروبية
أكد إطلاق الصاروخ الأخير باتجاه قاعدة دييغو غارسيا، الواقعة على بُعد نحو 4000 كيلومتر، مخاوف قديمة: تمتلك طهران قدرات تتجاوز بكثير ما هو مُعترف به رسميًا.


على الرغم من الضربات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل، لا تزال قدرات إيران الصاروخية الباليستية تُثير قلق أجهزة الاستخبارات الغربية، لا سيما بسبب مداها المحتمل باتجاه أوروبا. وقد أكد إطلاق الصاروخ الأخير باتجاه قاعدة دييغو غارسيا، الواقعة على بُعد نحو 4000 كيلومتر، مخاوف قديمة، تمتلك طهران قدرات تتجاوز بكثير ما هو مُعترف به رسميًا.
على مدى عقود، طورت إيران صناعة صواريخ باليستية مستقلة. بدأ هذا القطاع بالاعتماد على تقنيات مُكتسبة من دول مثل كوريا الشمالية وليبيا وسوريا، ثم تطور إلى إنتاج محلي متطور. وقد حسّن المهندسون الإيرانيون النماذج الحالية باستمرار، ليصل مداها الآن إلى ما بين بضع مئات إلى عدة آلاف من الكيلومترات. في مطلع الألفية الثانية، حذرت أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية من وجود صلة بين برنامج الفضاء الإيراني وإمكانية تطوير صواريخ باليستية عابرة للقارات. وتكمن وراء عمليات إطلاق الأقمار الصناعية استراتيجية للالتفاف، تُمكّن إيران من تطوير تقنيات ذات استخدام مزدوج دون مواجهة نفس الضغوط الدولية.
من بين أكثر الأنظمة إثارةً للقلق عائلة صواريخ سجيل، وهي أسلحة ثنائية المراحل تعمل بالوقود الصلب، مصممة محليًا ولكنها تتضمن مكونات أجنبية. ويُقدر مداها بنحو 4800 كيلومتر، ما يُمكنها نظريًا من تغطية مدن أوروبية مثل فيينا أو برلين. ورغم قوتها، إلا أن نشر هذه الصواريخ معقد، كما أنها أكثر عرضةً للاكتشاف نظرًا لمسارها. وأمام هذا التهديد، يجري تعزيز أنظمة الدفاع الصاروخي الغربية. وقد حصلت ألمانيا، على وجه الخصوص، على منظومة آرو 3 الإسرائيلية، المصممة في الأصل لمواجهة التهديدات الروسية، ولكنها الآن مُعدّلة لمواجهة التهديد الإيراني.
وفي هذا السياق، لم تعد الحرب الحالية محصورة في الشرق الأوسط، بل تكشف عن تحول استراتيجي كبير: فمن خلال تعزيز قدراتها الباليستية، تُشكل إيران الآن تهديدًا يتجاوز بكثير نطاقها الإقليمي، ما يُثير قلقًا متزايدًا حتى في قلب أوروبا.