- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- رئيس الوزراء القطري يتهم نتنياهو بعرقلة جهود السلام في غزة لتحقيق مكاسب سياسية شخصية
رئيس الوزراء القطري يتهم نتنياهو بعرقلة جهود السلام في غزة لتحقيق مكاسب سياسية شخصية
رئيس الوزراء القطري:"الأمر ببساطة يتعلق بمكاسب شخص واحد، وهي مكاسب رئيس الوزراء (الإسرائيلي) وحكومته اليمينية المتطرفة؛ هذا هو جوهر المسألة"


اتهم رئيس الوزراء القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بعرقلة الجهود الرامية للتوصل إلى اتفاق سلام في قطاع غزة، وذلك في مقابلة أجراها يوم السبت مع الإعلامية كريستيان أمانبور من شبكة "سي إن إن"، وقال "الأمر ببساطة يتعلق بمكاسب شخص واحد، وهي مكاسب رئيس الوزراء (الإسرائيلي) وحكومته اليمينية المتطرفة؛ هذا هو جوهر المسألة".
وأكد آل ثاني على أن "إسرائيل لم تفِ بالتزاماتها بموجب الاتفاق الذي تم التوصل إليه في شرم الشيخ في أكتوبر/تشرين الأول المنصرم، والذي لعبت فيه مصر دور الوسيط بين ممثلي إسرائيل وحركة حماس بهدف تحقيق وقف إطلاق النار والإفراج عن الرهائن الإسرائيليين". وأضاف "عندما يتم تجاهل كل جانب من جوانب تلك الخطوة... فإنهم ينكرون الأمر ببساطة ويمضون في الاتجاه المعاكس. إنهم يحتلون الآن أكثر من 70% من القطاع؛ وبدلاً من الانسحاب، يواصلون عمليات القتل -رغم أن الاتفاق نص على وقف إطلاق النار- واستهداف السكان هناك".
وأشار إلى أن متوسط عدد شاحنات المساعدات الإنسانية التي تدخل القطاع يومياً يبلغ 150 شاحنة، في حين ينص الاتفاق على حد أدنى قدره 600 شاحنة يومياً. وقال: "لدينا قائمة طويلة من الانتهاكات التي ترتكبها حكومة نتنياهو للأسف، وقد رأينا بوضوح أنه يمثل العقبة الأكبر حالياً أمام المضي قدماً في خطة السلام هذه، في حين يبذل جميع الوسطاء جهوداً مضنية لضمان الالتزام بالاتفاق".
وفنّد رئيس الوزراء القطري المزاعم الإسرائيلية التي تفيد بأن قطر قامت بتحويل أموال إلى الجناح العسكري لحركة حماس، مؤكداً أنه لم يصل "قرش واحد" من بلاده إلى الجناح العسكري للحركة "سواء كان ذلك عن قصد أو بغير قصد". قال: "لقد كنا واضحين للغاية بشأن هذه المسألة، لم يدخل فلس واحد إلى غزة دون تنسيق وموافقة كاملين من الأمم المتحدة والحكومة الإسرائيلية"، مشيراً إلى أن هذه الموافقة شملت "حكومات متعاقبة، وليس فقط حكومة نتنياهو؛ بل نتنياهو وحكومات أخرى أيضاً".
ووفقاً لآل ثاني، فإن الأموال القطرية الموجهة إلى غزة استُخدمت حصراً لشراء الغاز من إسرائيل لتزويد محطات الكهرباء في القطاع، وتمويل قائمة معتمدة إسرائيلياً للأسر الغزية التي تعاني من الفقر المدقع، ودفع رواتب "موظفي الحكومة والمدنيين في غزة - وهي قائمة معتمدة من قبل الأمن الإسرائيلي... سواء الشين بيت (جهاز الأمن العام) أو الموساد أو غيرهما... فهم من يمنحون الموافقة على ذلك. وبخلاف هذا، لا يخرج أي جزء من تمويلنا عن هذه الفئات".وأشار قائلاً: "لقد عانينا بسبب حكومة نتنياهو؛ فقد عرقل نتنياهو العديد من محاولاتنا السابقة للتوصل إلى وقف إطلاق نار والإفراج عن الرهائن، ورأينا كيف كان يقوّض جهودنا في كل خطوة كنا نخطوها نحو الأمام".
كما تطرق إلى فضيحة "قطر غيت" في إسرائيل، واصفاً إياها بأنها "أمر سخيف"، ومؤكداً أنها كانت ستكون "أسوأ استثمار قامت به قطر على الإطلاق". واختتم آل ثاني المقابلة بالحديث عن مساعي رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت لتصنيف قطر كدولة معادية، واصفاً حكومة بينيت السابقة بأنها كانت "تطلب وتشيد في الواقع بما كانت تقوم به قطر في ذلك الوقت".
واتهم السياسيين الإسرائيليين بـ "محاولة افتعال صراعات فيما بينهم لأسباب سياسية... واتخاذ قطر ككبش فداء لذلك؛ وهو أمر مرفوض تماماً"، وأفاد"للأسف، ربما كانت قطر في قلب الحملة التي يشنها كل من يرغب في رؤية الفوضى والتصعيد في المنطقة، وذلك لسبب بسيط، لأنهم رأوا أن قطر هي الدولة الوحيدة التي تحاول -في كل صراع- العمل على إنهائه واحتوائه".