- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- القاهرة في صلب سياسة الشرع.. وتأكيد على تعزيز العلاقات الثنائية
القاهرة في صلب سياسة الشرع.. وتأكيد على تعزيز العلاقات الثنائية
الرئيس السوري أحمد الشرع: العلاقة مع مصر واجب استراتيجي وامتنان لدورها في استقبال اللاجئين السوريين


أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، الأحد، أن العلاقة بين سوريا ومصر «ليست ترفًا، وإنما واجب»، داعيًا إلى وضعها على مسارها الصحيح بما يعزز الاستقرار الإقليمي والتكامل الاقتصادي بين البلدين.
جاء ذلك خلال لقائه وفدًا من اتحاد الغرف التجارية المصرية في دمشق، وفق ما نقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا”.
وقال الشرع إن «التكامل السوري-المصري كان دائمًا أساسًا لاستقرار المنطقة، سواء على المستوى الاقتصادي أو الأمني والاستراتيجي»، مؤكدًا أن التقارب بين البلدين لا يعزز مصالحهما فقط، بل يقوي الأمة العربية بأكملها.
الاستقرار الاقتصادي والتنمية
وأشار الرئيس السوري إلى أن سوريا تجاوزت مراحل صعبة بعد رفع العقوبات، ما فتح أبوابًا كبيرة للاستثمار، رغم الدمار الذي خلفته الحرب. وأضاف أن الشركات المصرية «أولى الناس للمساهمة في إعادة الإعمار، والاستفادة من الخبرات الكبيرة التي تراكمت في مصر خلال السنوات الأخيرة في مجالات البنية التحتية والطاقة».
وشدد على أن سياسة سوريا تركز على «استقرار الوضع الأمني والتنمية الاقتصادية»، مضيفًا أن «الاستقرار الاقتصادي في مصر وسوريا سينعكس إيجابًا على جميع المسائل السياسية والأمنية والاستراتيجية في الإقليم».
كما أكد على تسهيل الحكومة السورية لجميع الإجراءات لدعم الاستثمارات المصرية، مشيرًا إلى أن السوق السورية تشبه السوق المصرية من حيث المرونة وبيئة الأعمال، وأن الفوائض الاقتصادية بين البلدين يمكن أن تصبح رأس مال متبادل.
إشادة بدور مصر في استضافة اللاجئين
حرص الرئيس الشرع على توجيه شكر خاص للشعب المصري، قائلاً: «أحب أن أشكر مصر كثيرًا على استقباله الحافل للاجئين السوريين خلال فترة الحرب، وهذا ليس غريبًا على طباع إخواننا المصريين المشهود لهم بالكرم». وأكد أن الدعم المصري كان عنصرًا مهمًا في التخفيف من آثار الأزمة على السوريين، معربًا عن تقديره الكبير لهذه المبادرة الإنسانية.
تعزيز التكامل الاقتصادي والشراكات الاستراتيجية
أكد الشرع على أهمية إقامة شراكات استراتيجية بين سوريا ومصر في مجالات الموانئ، والتنقيب عن الغاز في سواحل المتوسط، والسكك الحديدية، والقطاعات النفطية، وإمدادات الألياف البصرية لربط أوروبا بالصين. كما شدد على أهمية «السلة الغذائية» المشتركة بين سوريا ومصر والعراق لتلبية احتياجات المنطقة بأسعار معقولة، والاستفادة من الفوائض المالية في دول الخليج ومصر.
وأشار إلى أن هناك استثمارات فعلية بدأت بالفعل خلال العام الماضي من شركات أمريكية وأوروبية وخليجية، وأن الحكومة السورية تعمل على تعزيز القطاع الخاص وتقليل تدخل الدولة في السوق لصالح المستثمرين المحليين والأجانب.
ملتقى اقتصادي سوري-مصري
في سياق تعزيز التعاون الاقتصادي، نظم اتحاد غرف التجارة السورية بالتعاون مع اتحاد الغرف التجارية المصرية، الأحد، «الملتقى الاقتصادي السوري-المصري» في دمشق، بمشاركة شخصيات رسمية ودبلوماسية وممثلي قطاع الأعمال في كلا البلدين، لمناقشة فرص التعاون في مجالات الطاقة، والبنية التحتية، والصناعة، والزراعة، والنقل واللوجستيات.
ويأتي الملتقى عقب توقيع الحكومتين مذكرتي تفاهم في مجال الطاقة، الأولى لتوريد الغاز المصري إلى سوريا لتوليد الكهرباء، والثانية لتلبية احتياجات سوريا من المنتجات البترولية، ضمن جهود الحكومة السورية لجذب الاستثمارات وتحسين الواقع الاقتصادي.