- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- حادثة غير مسبوقة: الشرطة تمنع بطريرك القدس الكاثوليكي من دخول كنيسة القيامة
حادثة غير مسبوقة: الشرطة تمنع بطريرك القدس الكاثوليكي من دخول كنيسة القيامة
منع البطريرك الكاثوليكي من أداء قداس أحد الشعانين يثير إدانات دولية ويزيد التوتر في المدينة القديمة


شهدت المدينة القديمة في القدس صباح اليوم حادثة غير مسبوقة، حين منعت قوات الشرطة بطريرك القدس الكاثوليكي (حارس الأراضي المقدسة من قبل الفاتيكان) الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا والأب فرانشيسكو يلفو من دخول كنيسة القيامة لإقامة قداس "أحد الشعانين"، الذي يفتتح أسبوع الفصح الكاثوليكي.
وأوضحت السلطات الكنسية أن الحدث يشكل "سابقة خطيرة"، حيث تم منع كبار القادة الدينيين من أداء طقس ديني مركزي في قلب القدس، مشيرة إلى أن الزيارة كانت شخصية ومنسقة مسبقًا، دون مظاهر جماهيرية أو احتفالية.
من جانبهم، أكّد مسؤولو الشرطة الإسرائيلية أن القرار جاء بناءً على اعتبارات أمنية مشددة بسبب الوضع الأمني الراهن الناجم عن الحرب مع إيران، مع إغلاق جميع الأماكن المقدسة للزوار، خصوصًا المواقع التي لا تتوفر فيها ملاجئ آمنة للطوارئ.
وأثارت الحادثة إدانات دولية:
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وصف القرار بـ"الخطوة المقلقة"، مؤكداً دعم فرنسا الكامل للبطريرك والكاثوليك في الأراضي المقدسة.
رئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني أدانت منع دخول القادة الدينيين، واعتبرت أن ذلك يشكل انتهاكًا لحريات الدين.
السفير الأمريكي في إسرائيل مايك هاكابي وصف القرار بـ"المؤسف"، داعيًا لإيجاد حل آمن لإقامة الطقوس الدينية خلال أسبوع الفصح.
في المقابل، أكدت الشرطة الإسرائيلية أن الهدف الأساسي هو حماية الأرواح، مشيرة إلى صعوبة إدارة حركة الطوارئ في شوارع المدينة القديمة الضيقة.
وقال ديوان رئيس الحكومة الإسرائيلي إن السلطات الإسرائيلي ستسعى لإيجاد طريقة للسماح للقادة الدينيين بالدخول وإقامة الصلوات خلال الأيام المقبلة، مؤكدًا أنه لم يكن هناك أي نية سيئة، وأن الهدف كان الحفاظ على سلامتهم.
كما أجرى الرئيس الإسرائيلي يتسحاك هرتسوغ اتصالًا بالبطريرك، معربًا عن أسفه العميق، ومشدّدًا على التزام إسرائيل بحماية حرية العبادة لجميع الأديان والحفاظ على الوضع القائم في الأماكن المقدسة بالقدس.