- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- بعد القطيعة في عهد بيترو.. كولومبيا تفتتح سفارتها في القدس وتستأنف التقارب مع إسرائيل
بعد القطيعة في عهد بيترو.. كولومبيا تفتتح سفارتها في القدس وتستأنف التقارب مع إسرائيل
افتتاح السفارة يرفع عدد السفارات الأجنبية في القدس إلى 10، بالتزامن مع إعادة تفعيل اتفاقية التجارة الحرة بين البلدين بعد تفاهمات دبلوماسية


افتتحت كولومبيا، الأربعاء، سفارتها في القدس، لتصبح الدولة العاشرة التي تفتتح سفارة لها في المدينة، في خطوة تعكس تسارع الجهود الرامية إلى استعادة العلاقات الدبلوماسية بين بوغوتا وإسرائيل.
وشارك في مراسم الافتتاح وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر ونظيره الكولومبي عمر بولا إسكوبار، الذي وصل إلى إسرائيل الثلاثاء للمشاركة في المناسبة. وشهدت المراسم الكشف عن لافتة السفارة، فيما ثبّت ساعر "ميزوزا" mezuzah عند مدخل المبنى، وهو غرض ديني يهودي يُعلّق عادة على مداخل المنازل والمباني.
وقال ساعر خلال المراسم إن افتتاح السفارة يمثل «يوم احتفال بالعلاقات بين إسرائيل وكولومبيا، لكنه أيضًا يوم احتفال بالقدس، العاصمة». وأضاف أن عدد السفارات التي افتُتحت في القدس ارتفع إلى عشر سفارات، بعدما كان خمسًا فقط عند توليه منصبه قبل أقل من عامين، واصفًا الخطوة بأنها محطة مهمة وإنجاز دبلوماسي كبير.
وأشار ساعر إلى أن الرئيس الكولومبي أبيلاردو دي لا إسبرييّا تعهّد، قبل انتخابه، بنقل سفارة بلاده إلى القدس فور توليه الرئاسة، قائلًا: «إذا انتُخبت رئيسًا للجمهورية، فسأنقل السفارة الكولومبية إلى القدس فورًا». وأضاف أن هذا التعهد نُفّذ بالكامل.
واعتبر وزير الخارجية الإسرائيلي أن افتتاح السفارة يتجاوز دلالاته السياسية، مشيرًا إلى أنه لا يقتصر على الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، بل يمثل، بحسب تعبيره، اعترافًا بحقيقة تاريخية.
إقرأ المزيد
من جهته، وصف إسكوبار افتتاح السفارة بأنه خطوة عملية نحو استعادة العلاقات بين البلدين، وقال إن العلاقات الدبلوماسية «ما كان ينبغي أن تُقطع أصلًا»، مضيفًا أن إسرائيل شريك استراتيجي لكولومبيا، وأن هذه الشراكة ستزداد أهمية في المرحلة المقبلة.
ويأتي افتتاح السفارة بعد تبادل مذكرات دبلوماسية، الثلاثاء، لإعادة تفعيل اتفاقية التجارة الحرة بين البلدين، في تراجع عن قرار اتخذه الرئيس الكولومبي السابق بإلغائها. وجاءت هذه الخطوة عقب تفاهمات توصل إليها ساعر وإسكوبار خلال لقاء جمعهما في واشنطن يوم 15 يوليو/تموز.
وقال ساعر إن التقارب بين البلدين تحقق بوتيرة سريعة، مضيفًا أنهما تمكنا، خلال شهرين فقط، من عكس معظم التداعيات السلبية التي خلّفتها فترة إدارة الرئيس السابق غوستافو بيترو على العلاقات الثنائية، إلى جانب فتح مسارات جديدة للتعاون.
وأعرب ساعر عن شكره للرئيس الكولومبي أبيلاردو دي لا إسبرييّا، مشيرًا إلى تصميمه على الارتقاء بالعلاقات بين إسرائيل وكولومبيا إلى مستوى غير مسبوق.
وعقب مراسم الافتتاح، كان من المقرر أن يستضيف ساعر نظيره الكولومبي في وزارة الخارجية الإسرائيلية بالقدس، لإجراء محادثات دبلوماسية بشأن العلاقات الثنائية وآفاق التعاون بين الجانبين.