- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- خطة ضخمة لإعمار غزة بعد الحرب.. 2.45 مليار دولار و66 مشروعًا على الطاولة
خطة ضخمة لإعمار غزة بعد الحرب.. 2.45 مليار دولار و66 مشروعًا على الطاولة
الخطة التي أعدها "مجلس السلام" تضم 66 مشروعًا للسكن والبنية التحتية والأمن والاقتصاد، فيما تقدر تكلفة إعادة إعمار غزة بالكامل بنحو 71.4 مليار دولار على مدى العقد المقبل.


من المقرر أن يكشف "مجلس السلام" الذي أسسه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأربعاء، عن خطة لإعادة الإعمار الأولية في قطاع غزة بقيمة 2.45 مليار دولار ولمدة ستة أشهر، وفقًا لما أوردته القناة 12 الإسرائيلية.
وتضم الخطة 66 مشروعًا، وتقدم تصورًا واسعًا للمرحلة الأولى من إعادة إعمار قطاع غزة وإدارته بعد انتهاء الحرب، بدءًا من توفير مساكن مؤقتة وإزالة الأنقاض، وصولًا إلى إعادة تأهيل المستشفيات وتنشيط الاقتصاد ونشر قوة أمنية دولية متعددة الجنسيات.
وبحسب القناة 12، استغرق إعداد الخطة نحو عام، بمشاركة عشرات الأشخاص من "مجلس السلام"، الذي يضم 28 دولة، إلى جانب الحكومة الفلسطينية التكنوقراطية.وقال مسؤول في "مجلس السلام" إن الخطة تهدف إلى توضيح كيفية "إعادة بناء حكومة من الصفر، واقتصاد من بين الأنقاض، وقطاع من قلب الكارثة".
تعاون إسرائيلي وفلسطيني شرط أساسي
رغم إعداد الخطة، فإن تنفيذها يعتمد على تعاون إسرائيل وحماس. ووفق التقرير، وافقت حكومة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو من حيث المبدأ على بعض بنود الخطة التي نوقشت سابقًا، لكنها لم تبدأ تنفيذها، وسط اعتبارات سياسية داخلية مرتبطة بالانتخابات.
وفي المقابل، وافقت حماس من حيث المبدأ على نزع سلاحها، إلا أن استعدادها لتنفيذ ذلك لم يُختبر عمليًا حتى الآن، خصوصًا في ظل عدم استعداد إسرائيل لتطبيق وقف إطلاق نار لمدة 14 يومًا قبل بدء عملية نزع السلاح. ويأمل "مجلس السلام" أن تتيح الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر، وتشكيل حكومة جديدة بعدها، إطلاق عملية إعادة إعمار غزة. لكن التقرير يحذر من أن عدم حسم الانتخابات قد يقود إلى حكومة انتقالية وجمود سياسي، ما قد يزيد صعوبة تنفيذ الخطة.
71.4 مليار دولار لإعادة الإعمار الكامل
تقدّر الخطة حجم الأضرار المادية في قطاع غزة بنحو 35.2 مليار دولار، فيما تقدر تكلفة إعادة الإعمار والبناء الكامل بنحو 71.4 مليار دولار على مدى العقد المقبل.وتقسم المشاريع الـ66 إلى ستة مجالات رئيسية: تطوير البنية التحتية، والتنمية البشرية، وتسريع الاقتصاد، والتحول الرقمي، والقانون، والسلام والأمن.
وتستحوذ البنية التحتية على الحصة الأكبر من التمويل الأولي، بنحو مليار دولار، تشمل نحو 400 مليون دولار للسكن المؤقت، و275 مليون دولار لإزالة الأنقاض والمخلفات، و50 مليون دولار لإعادة تأهيل المستشفيات، و30 مليون دولار لإصلاح شبكة الطرق المتضررة.
كما تشمل الخطة إعادة تأهيل المعابر الحدودية وشبكات الكهرباء والمياه، ونشر 25 ألف منظومة طاقة شمسية متنقلة، إضافة إلى ردم وإغلاق الأنفاق الواقعة أسفل المواقع اللازمة لتنفيذ مشاريع إعادة الإعمار ذات الأولوية.
885 مليون دولار للأمن
تخصص الخطة نحو 885 مليون دولار لمشاريع الأمن، بينها 275 مليون دولار لبناء مجمع دائم محصّن في رفح يمكنه استيعاب نحو 5 آلاف عنصر من قوة الاستقرار الدولية.كما تخصص 140 مليون دولار لتجنيد وتدريب وتجهيز ونشر قوة أمنية متعددة الجنسيات، إلى جانب 120 مليون دولار لإنشاء قوة شرطة فلسطينية.
وبحسب التقرير، جرى بالفعل اختيار آلاف الفلسطينيين من سكان غزة وإخضاعهم لفحوص أمنية للعمل في قوة الشرطة الجديدة، إلا أن إسرائيل منعتهم من مغادرة القطاع للتدريب في مصر.وتشمل الخطة أيضًا تخصيص 20 مليون دولار لبرنامج لشراء الأسلحة، بهدف تقديم حوافز لعناصر حماس وأعضاء جماعات مسلحة أخرى لتسليم الأسلحة والذخائر تمهيدًا لتدميرها بشكل آمن.وفي نهاية المطاف، من المقرر أن تتولى الحكومة الفلسطينية التكنوقراطية مسؤولية إدارة معابر غزة مع إسرائيل ومصر، سواء لحركة البضائع أو المسافرين.
مساكن مؤقتة و"حي إماراتي" في رفح
تضع الخطة نقل الفلسطينيين النازحين من الخيام إلى مساكن أكثر ملاءمة ضمن أولوياتها العاجلة، مع تخصيص نحو 400 مليون دولار لوحدات سكنية متنقلة ومعزولة للنازحين.وبشكل منفصل، ستُموّل دولة الإمارات مشروعًا تجريبيًا أطلق عليه اسم "الحي الإماراتي" في منطقة رفح، بهدف توفير مساكن لنحو 50 ألف شخص يقيمون حاليًا في الخيام، مع بنية تحتية مستقلة.كما تخصص الخطة نحو 300 مليون دولار لبرامج الصحة والتعليم والرعاية الاجتماعية.
إعادة بناء الاقتصاد والتحول الرقمي
لا تقتصر الخطة على المساعدات الطارئة، بل تهدف أيضًا إلى وضع الأسس اللازمة لقيام إدارة فلسطينية قادرة على العمل وإعادة تشغيل القطاع الخاص في غزة.وتشمل المشاريع المقترحة إنشاء نظام تعريف رقمي، ومدفوعات رقمية، وشبكة اتصالات من الجيل الرابع "4G"، وأنظمة رقمية للصحة والتعليم، ومنحًا لإعادة تشغيل الشركات الصغيرة، إلى جانب إنشاء صندوق استثماري جديد لقطاع غزة.ويؤكد "مجلس السلام" والحكومة الفلسطينية التكنوقراطية أن عملية إعادة الإعمار ينبغي أن تكون بقيادة فلسطينية وأن تقوم على مبدأ "الملكية الفلسطينية".
التمويل.. العقبة الأبرز
يبقى تأمين التمويل الكامل للخطة أحد أبرز التحديات، إذ لم يتم حتى الآن جمع كامل مبلغ 2.45 مليار دولار.لكن مسؤولين في "مجلس السلام" يقولون إن الحكومة الفلسطينية التكنوقراطية لن تحتاج إلى كامل المبلغ بشكل فوري عند دخولها إلى غزة، معربين عن ثقتهم بأن الدول المانحة ستتحرك لتمويل المشاريع المختلفة بمجرد إزالة العقبات السياسية.
ومن المتوقع أن يشارك ممثلون عن 35 دولة في اجتماع المجلس الأربعاء، بينهم ممثلون عن الاتحاد الأوروبي ودول أوروبية غير أعضاء في المجلس.كما سيلقي كل من جاريد كوشنر، مستشار ترامب وصهره، والمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف كلمات خلال الاجتماع، إلى جانب الممثل الأعلى للمجلس نيكولاي ملادينوف، ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، ورئيس الحكومة الفلسطينية التكنوقراطية علي شعث، وقائد قوة الاستقرار الدولية الجنرال جاسبر جيفرز، وعدد من مستشاري المجلس.